اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة يقود لبنان الى المجهول ويزيد من إفقار مواطنيه
آخر تحديث GMT 00:11:07
المغرب اليوم -

اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة يقود لبنان الى المجهول ويزيد من إفقار مواطنيه

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة يقود لبنان الى المجهول ويزيد من إفقار مواطنيه

بيروت - سمير موسى

بعد أن إتخذ الرئيس المكلف سعد الحريري قراره بالاعتذار عن قرار تكليفه بتشكيل الحكومة، بعد أطاحت العهد ومعه «التيار الوطني الحر» بكل المبادرات الهادفة إلى إنقاذ لبنان والإسراع في التأليف، وكان آخرها مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري القائمة على أساس تشكيلة الـ24 لا يبدو أنه في ظل الظروف الراهنة واستمرار وجود عقبات جدية تحول دون تشكيل حكومة، أنه سيكون أمراً سهلاً تكليف شخصية أخرى غير الرئيس الحريري، بتأليف حكومة ستكون الأخيرة في ما تبقى من عهد الرئيس ميشال عون

وبالتالي فإن المخاوف تتزايد من أن لا يصار إلى تشكيل حكومة حتى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في تشرين الأول 2022، ما سيدفع بالأمور إلى مزيد من التدهور المفتوح على كل الاحتمالات وفي هذا. الاطار كشفت أوساط  دبلوماسية مطلعة أن سفيرتي سفيرتي الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا دوروثي شيا وآن غريو المفاجئ إلى المملكة العربية السعودية، يعكس مدى القلق من المصير القاتم الذي يتهدد الشعب اللبناني، في ظل وجود نقمة عارمة لدى الثلاثي الأميركي الفرنسي والسعودي،

على أداء المسؤولين اللبنانيين المخيب والمخزي، حيث أن هناك إجماعاً لدى المجتمع الدولي بأن الطبقة السياسية الفاسدة مسؤولة بشكل أساسي عن وصول الأمور إلى ما وصلت إليه، وأن لبنان يحتاج إنقاذاً عاجلاً قبل أن السقوط المدوي الذي لم يعد بعيداً، بعدما بلغ الانهيار على كافة الأصعدة مرحلة شديدة الخطورة وتكشف أن التحرك الأميركي الفرنسي باتجاه الرياض، تزامناً مع زيارة الموفد الفرنسي بيار دوكان إلى بيروت، لا يبدو بعيداً عن المساعي الفاتيكانية التي برزت بوضوح خلال اللقاء الأخير

الذي عقده البابا فرانسيس مع قادة الكنائس في لبنان، وما عبر خلاله من دعم للبنان، وضرورة مساعده لإخراجه من أزمته، في حين تلاقى كل هذا التحرك مع الزيارة التي قام بها إلى بيروت، نائب رئيس مجلس الوزراء القطري، وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حيث أجرى جولة محادثات مع المسؤولين اللبنانيين، تركزت حول سبل الخروج من هذا المأزق الذي تواجهه عملية التأليف. وقد علم أن الوساطة القطرية المستجدة، تأتي استكمالاً لمساعي الدوحة من أجل إصلاح ذات البين بين

القيادات اللبنانية، وبما يساعد على إزالة العقبات من أمام ولادة الحكومة، في ظل وجود سعي قطري لتقريب المسافات بين القيادات اللبنانية، أملاً بالإسراع في التأليف. وكان الوزير القطري واضحاً، بالتأكيد أن بلاده مستعدة لتقديم كل دعم للبنان، في حال جرى التوافق على تشكيل حكومة في أقرب وقت، لأن وضع البلد كارثي، ولا يمكن الانتظار أكثر من ذلك» وفي حين استكمل الرئيس المكلف سعد الحريري لقاءاته مع المسؤولين، شارحاً موقفه من التأليف، وفي ظل استمرار تمسك فريق العهد بمطلبه الحصول

على الثلث المعطل، أكدت مصاد نيابية بارزة أن « الأجواء غير مريحة ولا توحي بكثير تفاؤل، استناداً إلى المعطيات الراهنة، ولذلك فقد وضع الرئيس الحريري كل الاحتمالات على الطاولة بما فيها الاعتذار»، وأضافت : «لا معطيات استجدت تسمح بإمكانية إحداث خرق في جدار التشكيل، لأن فريق العهد لم يتراجع عن مطالبه وفي مقدمها اشتراط حصوله على الثلث المعطل، وهذا أمر لا يمكن أن يسهل عملية التكليف وتشير المصادر، إلى أن «فريق العهد لم يبد أي استعداد للتعاون إيجاباً مع مبادرة

الرئيس بري، الأمر الذي أضاف عراقيل جديدة على طريق ولادة الحكومة. وهو إن دل على شيء، فعلى وجود رغبة لدى هذا الفريق بقطع الطريق نهائياً على وصول الرئيس الحريري إلى السرايا. وهذا أمر لم يعد خافياً على كل المعنيين بالشأن الحكومي، ما يزيد من أسباب إقدام الرئيس الحريري على الاعتذار، بعدما سبق له وأعلن أنه لن يتردد في اتخاذ هذا القرار، إذا أدرك أن العهد لا يريد تشكيل حكومة، وبالتالي فإن مصلحة البلد والناس تأتي قبل أي اعتبار». ويتوقع في هذا الإطار، أن يحصل تواصل بين بكركي والرئيس المكلف، بعد زيارة البطريرك بشارة الراعي إلى الرئيس عون، حيث سيكون الرئيس الحريري واضحاً في وضع البطريرك في حقيقة ما يواجهه من عراقيل تمنعه من إنجاز مهمته بعد ما يقارب تسعة أشهر على تكليفه، فيما البلد يعاني الأمرين، في وقت بدا للجميع أن فريق العهد لا يريد تسهيل مهمة الحريري بعد كل هذه المدة، وليس أدل على ذلك، من أن البطريرك الراعي لم يتردد في القول أن رئيس الجمهورية يخالف الدستورية، ما يحمله مسؤولية أساسية في عرقلة التأليف.

قد يهمك ايضا:

الرئيس عون يعلن بدء التنقيب عن النفط في لبنان وحسان دياب يُهاجم "محرّضين" على حكومته
موفد محمود عبّاس في بيروت يدعو إلى "الحوار" ويلتقي القيادات اللبنانية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة يقود لبنان الى المجهول ويزيد من إفقار مواطنيه اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة يقود لبنان الى المجهول ويزيد من إفقار مواطنيه



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020

GMT 05:52 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المنزل الريفي يتضمن 38 غرفة نوم مسماه على أسماء الزهور

GMT 01:15 2012 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

ريهانا تفتح ألبوم صورها الساخن للمعجبين على "فيس بوك"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib