إسرائيل تكثّف حربها الدعائية ضد إيران رمزية الأسد والشمس في حملات باللغة الفارسية لاستمالة المعارضين
آخر تحديث GMT 04:08:52
المغرب اليوم -

إسرائيل تكثّف حربها الدعائية ضد إيران رمزية الأسد والشمس في حملات باللغة الفارسية لاستمالة المعارضين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إسرائيل تكثّف حربها الدعائية ضد إيران رمزية الأسد والشمس في حملات باللغة الفارسية لاستمالة المعارضين

الدّمار الذي أحدثته الصواريخ الإيرانية في تل أبيب
القدس المحتلة - المغرب اليوم

كثّفت إسرائيل من نشاطها الإعلامي باللغة الفارسية على وسائل التواصل الاجتماعي بعد الهجمات التي شنّتها على إيران في 13 يونيو/حزيران، وذلك عبر حسابات رسمية تديرها كل من قوات الدفاع الإسرائيلية ووزارة الخارجية. هذه الحسابات لا تكتفي بنشر التصريحات الرسمية، بل تعتمد بشكل متزايد على صور رمزية مشحونة بالدلالات التاريخية والثقافية، في أسلوب يبدو موجّهًا بوضوح نحو التأثير في الجمهور الإيراني، خصوصاً المعارضين للنظام الحاكم.

في مقابل الطابع العملي الذي يطغى على رسائلها باللغة العبرية، تتبنى إسرائيل، في رسائلها الفارسية، أسلوبًا دراميًا يعتمد على الرموز التاريخية مثل الأسد والشمس، وهي رموز كانت تمثّل الشعار الوطني لإيران في عهد الشاه قبل الثورة الإسلامية عام 1979. استخدام هذه الرموز يبدو محاولة لاستحضار مشاعر الفخر القومي المرتبطة بفترة الحكم الملكي، في محاولة لاستمالة جمهور يحنّ إلى ما يعتبره ماضيًا أكثر استقرارًا وحرية.

تاريخ الحسابات الفارسية الرسمية ليس حديث العهد، فقد أنشئ حساب وزارة الخارجية الإسرائيلية على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) عام 2010، ويضم اليوم أكثر من 600 ألف متابع. وكان هذا الحساب نشطًا للغاية خلال احتجاجات 2022 في إيران، حيث قدّم محتوى يستهدف المعارضين للنظام. ومع توسّع الحملة العسكرية، ظهرت منشورات عديدة على هذه الحسابات، من بينها صور لأسد يقف فوق طائرة "إف-35" في إشارة إلى عملية "الأسد الصاعد"، وهو الاسم الذي أطلقته إسرائيل على عمليتها العسكرية الأخيرة ضد إيران.

استخدام رمزية الأسد والشمس لا يقتصر على الدلالة السياسية فقط، بل يحمل أبعادًا دينية توراتية. ففي اليوم الذي سبق الضربات الإسرائيلية، وضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورقة في حائط البراق كتب فيها اقتباسًا من النبي بلعام: "شعب يقوم كلبوة، يرتفع مثل الأسد"، وهي عبارة تم تداولها على نطاق واسع كرسالة رمزية للتصعيد والقوة. كما أظهرت بعض المنشورات أسدًا يدمر شعار الجمهورية الإسلامية، مرفقة برسالة تقول: "انتفاضة الأسود من أجل انتصار النور على الظلام".

الرمزية لم تكن وحدها، إذ ترافق معها محتوى بصري مباشر يُظهر دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، مثل صورة نسر أصلع يحمل الأعلام الإسرائيلية، وكذلك مقاطع فيديو تشير إلى قوة الردع الإسرائيلية، مع رسائل موجهة إلى طهران تقول: "لن نسمح لأخطر نظام في العالم بالحصول على أخطر سلاح في العالم". وقد تضمنت بعض المنشورات تهديدات مباشرة لقادة إيرانيين ورسائل تؤكد أن "لا ملاذ للإرهابيين"، مع صور مركّبة لأشخاص بارزين في النظام الإيراني محاطين بجثث قادة عسكريين، في تحذير واضح من استهدافهم.

في نفس السياق، ظهر نتنياهو في مقطع مصوّر موجه إلى الشعب الإيراني، تحدث فيه عن الصداقة التاريخية بين الشعبين منذ عهد قورش الكبير، ودعا الإيرانيين إلى "النهوض والدفاع عن حريتهم" مستخدمًا شعار "نساء، حياة، حرية" الذي اشتهر خلال احتجاجات 2022. كما أشار بعض المسؤولين الإسرائيليين في مناسبات إعلامية إلى رغبتهم في أن تؤدي هذه الحملة إلى تحرك داخلي يزعزع استقرار النظام.

وقد شهدت الحسابات الفارسية الرسمية تزايدًا كبيرًا في وتيرة النشر والتفاعل منذ 13 يونيو/حزيران، حيث حصدت العديد من المنشورات آلاف المشاركات والإعجابات. لكن رغم هذا النشاط، يصعب تحديد مدى وصول هذه الرسائل إلى الجمهور المستهدف داخل إيران بسبب القيود المفروضة على مواقع التواصل مثل "إكس"، واعتماد المستخدمين الإيرانيين على الشبكات الافتراضية الخاصة للوصول إليها.

من بين المنشورات التي أثارت جدلًا واسعًا، واحدة تضمنت أمرًا بإخلاء أحد أحياء طهران، ما دفع كثيرين للتشكيك في جدّية الرسالة أو الطابع الإنساني منها، خاصة في ظل المهلة الزمنية القصيرة. وقد أظهرت التحليلات أن كثيرًا من التفاعل يأتي من مستخدمين يستخدمون رموزًا تعبر عن المعارضة، كصور علم إيران القديم أو علم إسرائيل، ويتفاعلون بلغات متعددة من بينها العبرية والإنجليزية.

ورغم التفاوت بين الرسائل الفارسية والرسائل العبرية أو الإنجليزية التي تصدر عن الجيش الإسرائيلي، والتي تظل أقرب إلى البيانات الرسمية، فإن هذا التوجه الجديد يعكس استراتيجية إعلامية تستهدف بشكل مباشر الجماهير المعارضة داخل إيران من خلال استحضار الرموز التاريخية، والدعوة إلى الاحتجاج، والتأكيد على العداء للنظام الإيراني الحاكم، في وقت يشهد فيه الصراع بين الجانبين تصعيدًا ميدانيًا وإعلاميًا متوازيًا.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

إيران ترفض دعوات أوروبية للتواصل المباشر مع أميركا

 

إيران تمتلك 7 أنواع رئيسية من الصواريخ المتطورة لم تستخدمها في مواجهاتها مع إسرائيل

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تكثّف حربها الدعائية ضد إيران رمزية الأسد والشمس في حملات باللغة الفارسية لاستمالة المعارضين إسرائيل تكثّف حربها الدعائية ضد إيران رمزية الأسد والشمس في حملات باللغة الفارسية لاستمالة المعارضين



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:04 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
المغرب اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 01:52 2021 الإثنين ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في اسبانيا

GMT 19:04 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

الصين تُعلن عن نجاح أول عملية إطلاق إلى الفضاء في عام 2023

GMT 12:23 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

كلير وايت كيلير تودّع دار جينفشي

GMT 22:12 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النجم دروغبا يخطط لاعتزال كرة القدم خلال العام المقبل

GMT 23:27 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الصين والزعيم الأعلى الراسخ

GMT 19:43 2022 الأربعاء ,16 شباط / فبراير

الجيش الملكي يتلقى ضربة موجعة بعد إصابة لاعب مميز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib