واشنطن تتهم قراصنة صينيين بتنفيذ هجوم سيبراني عالمي استمر سنوات واستهدف بيانات ملايين الأميركيين وشبكات في 80 دولة
آخر تحديث GMT 05:52:12
المغرب اليوم -

واشنطن تتهم قراصنة صينيين بتنفيذ هجوم سيبراني عالمي استمر سنوات واستهدف بيانات ملايين الأميركيين وشبكات في 80 دولة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - واشنطن تتهم قراصنة صينيين بتنفيذ هجوم سيبراني عالمي استمر سنوات واستهدف بيانات ملايين الأميركيين وشبكات في 80 دولة

هجوم سيبراني
واشنطن ـ المغرب اليوم

اتهم مسؤولون أميركيون قراصنة صينيين بتنفيذ هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف شبكات حيوية في أكثر من 80 دولة، من بينها الولايات المتحدة، وأسفر عن سرقة بيانات حساسة تشمل معلومات شخصية لملايين الأميركيين، إضافة إلى ملفات تتعلق بالملكية الفكرية وتصاميم تكنولوجية متقدمة. ووفقًا لتحقيقات استمرت لمدة عام، فإن الهجوم نفذته مجموعة معروفة باسم "Salt Typhoon"، في واحدة من أكثر العمليات السيبرانية طموحًا التي تُنسب إلى جهات صينية.

وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن العملية طالت قطاعات واسعة، من بينها شبكات الكهرباء وشركات الاتصالات وشركات تكنولوجيا أميركية، إضافة إلى أنظمة حيوية في عدة دول حليفة. وأوضح المحققون أن القراصنة تمكنوا من اختراق أنظمة شركات اتصالات كبرى ومؤسسات استراتيجية، في هجوم منسق استمر لسنوات، ما سمح لهم بسرقة معلومات بالغة الحساسية قد تمكّن أجهزة الاستخبارات الصينية من مراقبة وتتبع أهداف محددة، تشمل سياسيين ومسؤولين أمنيين ونشطاء.

ووفق البيان المشترك الذي وصفته الصحيفة بـ"غير العادي"، فقد شاركت دول عدة في توقيعه، بينها كندا وألمانيا واليابان وإيطاليا وإسبانيا وفنلندا، في خطوة تهدف إلى فضح ممارسات الصين السيبرانية أمام المجتمع الدولي. وقالت سينثيا كايزر، المسؤولة السابقة في مكتب التحقيقات الفيدرالي، إن الهجوم كان واسع النطاق إلى حد يستبعد أن يكون هناك أميركي لم يتأثر به، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

ورغم عدم وضوح ما إذا كانت البيانات جُمعت بشكل مستهدف أم عشوائي، فقد أكدت التحقيقات أن العملية تجاوزت بكثير الحوادث السابقة من حيث حجم البيانات وعمق التسلل. وقد تم ربط الهجوم بثلاث شركات تكنولوجيا صينية، تعمل منذ عام 2019 لصالح وكالات الاستخبارات العسكرية والمدنية في بكين، دون أن يتم اكتشافها إلا مؤخرًا.

وتشير تقارير استخباراتية إلى أن من بين الأهداف كانت أجهزة وهواتف استخدمها سياسيون بارزون مثل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس، خلال حملتهما الانتخابية، إلى جانب شخصيات بارزة من الحزب الديمقراطي، في وقت تمكن فيه القراصنة من اختراق شبكات ست شركات اتصالات أميركية، والحصول على بيانات من قطاعات النقل والإقامة وغيرها.

ووصف مسؤولون أميركيون وبريطانيون الهجوم بأنه "غير مقيد وعشوائي"، في إشارة إلى استهدافه العشوائي لشبكات متعددة دون حصرها بجهات بعينها. كما أوضحت السلطات أن الهجوم اعتمد على استغلال ثغرات قديمة في أنظمة الحماية الإلكترونية، ما مكن القراصنة من التغلغل في عمق البنى التحتية الرقمية.

وقالت جنيفر إيوبانك، نائبة مدير وكالة الاستخبارات المركزية سابقًا، إن هجوم Salt Typhoon يعكس تطورًا كبيرًا في القدرات السيبرانية الصينية، مقارنة بما كانت عليه قبل عقد من الزمن. وأضافت أن بكين لم تعد تكتفي بسرقة أسرار تجارية أو بيانات محدودة، بل باتت تنفذ عمليات تجسسية عابرة للقارات، تعتمد على التخفي، والصبر، والتخطيط طويل الأمد.

وتتحدث الصحيفة عن تحقيقات أخرى جارية بشأن تعرض هواتف مسؤولين كبار لاختراق مشابه، من بينهم أفراد مرتبطون بحملة نائبة الرئيس كامالا هاريس، وهو ما يسلط الضوء على اتساع رقعة الأهداف. كما أكدت أن القراصنة تمكنوا من قراءة رسائل نصية غير مشفرة والتنصت على مكالمات، مما دفع البيت الأبيض لاستدعاء قادة شركات الاتصالات الكبرى لمناقشة التهديد المتصاعد.

ويعتقد الخبراء أن العملية تمثل تحولًا نوعيًا في استراتيجية الصين الرقمية، إذ انتقلت من التركيز على السرقة الصناعية والتجارية إلى عمليات تجسس استراتيجية تضع البنية التحتية الرقمية في الغرب تحت ضغط غير مسبوق. وقد شمل الهجوم أيضًا محاولات لاختراق شبكات حكومية، وقواعد بيانات تحتوي على معلومات حساسة عن موظفين يحملون تصاريح أمنية.

ويعيد هذا الهجوم إلى الأذهان الاتهامات السابقة التي وجهتها واشنطن لبكين، بما في ذلك اتهام الحكومة الصينية في عام 2021 بالمسؤولية عن اختراق أنظمة البريد الإلكتروني التابعة لشركة "مايكروسوفت"، وهي واحدة من أبرز مزودي خدمات البريد الإلكتروني في العالم.

وفي حين لم تكشف الدول الغربية عن خطواتها للرد على الهجوم، قالت آن نيوبيرجر، مسؤولة الأمن السيبراني في إدارة الرئيس جو بايدن، إن ما حدث يتجاوز "عملية استخباراتية عابرة"، ويعكس نية واضحة لدى الصين للهيمنة على الفضاء السيبراني العالمي. وأضافت في مقال نشرته مجلة "فورين أفيرز"، أن هذه الهجمات تمثل تحولًا مقلقًا في طبيعة الصراع بين القوى الكبرى، من الحروب التقليدية إلى الهيمنة الرقمية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن تتهم قراصنة صينيين بتنفيذ هجوم سيبراني عالمي استمر سنوات واستهدف بيانات ملايين الأميركيين وشبكات في 80 دولة واشنطن تتهم قراصنة صينيين بتنفيذ هجوم سيبراني عالمي استمر سنوات واستهدف بيانات ملايين الأميركيين وشبكات في 80 دولة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
المغرب اليوم - منة شلبي تتعاقد على مسلسل

GMT 15:38 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 04:20 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

رقص الباليه متواصل في حي برازيلي فقير رغم «كورونا»

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 12:03 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

توزيع 144 بطاقة صفراء في الكأس الإفريقية

GMT 06:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

نيكول يؤكد بقاء محمد صلاح في ليفربول حتى نهاية الموسم

GMT 05:38 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

متدرب سابق في البيت الأبيض يُخالف أمر الرئيس ترامب

GMT 04:50 2016 الإثنين ,08 شباط / فبراير

نصائح ارتداء اللون الأصفر في موسم ربيع وصيف 2016
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib