النساء المغربيات في مناطق زلزال الحوز يأملن الإدماج الاقتصادي
آخر تحديث GMT 22:05:32
المغرب اليوم -

النساء المغربيات في مناطق "زلزال الحوز" يأملن الإدماج الاقتصادي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - النساء المغربيات في مناطق

زلزال الحوز
الرباط - كمال العلمي

في وقت تتلقى فيه نساء العالم التهاني بعيدهن الأممي، وتُهدى لهن الورود، ويتوصلن برسائل التبريكات نظير ما يقدمنه على مدار السنة، لا تزال الآلاف من النساء المغربيات القاطنات بالمناطق التي مسها زلزال ثامن شتنبر الأليم، وسط أزمة مستمرة، حيث تجدهن المناسبة هذه السنة في أوضاع جد صعبة، في ظل فقدانهن لذويهن ومنازلهن وتأزم أوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية.

الزلزال الأخير بيّن بشكل واضح طبيعة عيش عدد من المواطنين المغاربة، خصوصا بالمجال القروي؛ فهنا برز بشكل أكثر وضوحا موقع النساء ضمن النسيج الاقتصادي والاجتماعي بالمنطقة، غير أن هؤلاء النسوة وجدن أنفسهن بين ليلة وضحاها متراجعات إلى “ما دون الصفر”، لا سيما أنهن كن يتعايشن مع قلة برامج التنمية وضعف الكسب ووعورة الجغرافيا.

وبينما تعم الفرحة منازل مغربيات بالمدن، اليوم، تزامنا مع الاحتفال الأممي بالنساء، لا تزال النسوة بالأقاليم الخمسة التي ضربها الزلزال يعشن على وقع صدمة الهزة الأرضية التي حركت الأرض من تحت أقدامهن قبل ستة أشهر من اليوم، حيث يظل إيجاد منزل يأويهن وذويهن على رأس متمنياتهن، تليه متمنيات أخرى بتوفير فرص الشغل وتسريع وتيرة التنمية بهذه المناطق.

وذكرت نسوة متضررات من الكارثة الطبيعية بإقليم تارودانت، بغرض فهم وضعيتهن الحالية، تزامنا مع يومهن الأممي. هنا تقول حفيظة ألحيان، من قاطنات دوار “إدخسن” الواقع بنفوذ جماعة تسراس والتابع إداريا لقيادة أوزيوا: “ما زلنا نعاني منذ ليلة الزلزال؛ ذلك أننا فقدنا منازلنا وممتلكاتنا.. لكن من لطف الله أن نجونا بأرواحنا. أما اليوم، فنحن نقطن داخل الخيام فقط”.

حفيظة، التي تبلغ من العمر 48 سنة والتي تقطن رفقة والدتها المسنة داخل خيمة وفرتها الدولة، كما قالت، تشتكي “الإقصاء”. فحسب ما أكدته، “لم تستفد من الدعم الذي رصدته الحكومة، في شقيه”، على الرغم من “كونها من مستحقيه”، وفقا لإفادتها.

المتحدثة ذاتها، والتي عبرت عن همومها بارتياح، أضافت: “في السنوات السابقة، كنا نشتكي قلة الاهتمام التنموي وقلة فرص الشغل، بينما صرنا هذه السنة قاطنات خارج بيوتنا وتحت خيام من البلاستيك”.

وأوردت القروية نفسها أنها “لم تدرس قط ضمن تعليم نظامي؛ غير أنها استفادت لفترة وجيزة ومحدودة من برنامج لمحو الأمية، لكنه لم يكن بالشكل الكافي”، لافتة إلى “أن نساء الدوار لم يسبق لهن أن استفدن من برامج للمساعدة الاقتصادية أو من دعم من الدولة من أجل تشكيل موارد دخل قارة”.

وبينت المتحدثة أن طموحها، كما نفس نساء القرية في الوقت الحالي، هو “تسريع مشروع بناء المنازل لإيوائهن في أقصى الآجال”، حيث صرن يعتبرن أن “المصالح الحكومية قد نسيتهن، وأن المواطنين بدورهم نسوهن، في وقت يحل فيه رمضان في الأيام القليلة المقبلة”، خاتمة بلسان أمازيغي: “أَدْ يَاوِي رْبي لْخير”، فيما يجسد ترقبا لخير منتظر.

فاطمة العسري هي الأخرى من بين قاطنات دوار “إدخسن” التابع لجماعة تيسراس بإقليم تارودانت. فاطمة، البالغة من العمر 53 سنة، أكدت لهسبريس أن “الحال لا يزال كما هو منذ أن ضرب الزلزال الدوارَ، على الرغم من كونه لم يُسقط أرواحا من قاطنيه؛ غير أنه تسبب في سقوط بعض المنازل، ما دفع أصحابها إلى مغادرتها والمكوث في خيام أتت بها السلطات الوصية”.

فاطمة، التي زَوجت اثنتين من بناتها منذ مدة وابنها كذلك ويدرس آخر خارج البلدة، استطردت قائلة: “منزلي به تصدعات كبيرة، خصوصا في الطابق العلوي؛ ما جعلنا نغادره منذ يوم الكارثة”، لافتة إلى أنه “بفعل صعوبة الأحوال الجوية خلال فصل الشتاء الراهن، عُدنا إلى الاستقرار بالطابق السفلي للمنزل بعد حوالي خمسة أشهر خارجه قضيناها داخل خيمة”.

وجوابا منها عن سؤال للجريدة بخصوص دافع هذه المخاطرة، تابعت المتحدثة ذاتها: “لقد التزمنا، في البداية، بكل توصيات السلطات؛ لكنه فيما بعد اتضح أن جواب الدولة قد يتأخر لمدة أخرى، في وقت لم نستفد فيه من الدعم الذي تم الإعلان عنه، في حين أن اللجان المختصة زارتنا سالفا”.

وكما هو الحال بالنسبة لحفيظة، تريد المرأة الخمسينية إصلاح منزلها والعودة بشكل تدريجي إلى الحياة الطبيعية، مؤكدة رغبتها في الاستفادة هي ونظيراتها بالدوار المذكور من برامج وطنية تخص توفير فرص الشغل ودعم الفلاحة التقليدية؛ وهو ما سيوفر لها دخلا إضافيا آخر.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

جهود تخفف أضرار المطر بمناطق زلزال الحوز ودواوير تنتظر المزيد

متضررون من زلزال الحوز يحتجّون بتارودانت

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النساء المغربيات في مناطق زلزال الحوز يأملن الإدماج الاقتصادي النساء المغربيات في مناطق زلزال الحوز يأملن الإدماج الاقتصادي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib