إنتشار الكلاب الضالة يقض مضجع المغاربة في انتظار التلقيح والتعقيم
آخر تحديث GMT 14:34:40
المغرب اليوم -

إنتشار الكلاب الضالة يقض مضجع المغاربة في انتظار التلقيح والتعقيم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إنتشار الكلاب الضالة يقض مضجع المغاربة في انتظار التلقيح والتعقيم

الكلاب الضالة
الرباط - المغرب اليوم

باتت شوارع عديدة بمختلف المدن المغربية تعرف انتشار الكلاب الضالة. في مشهد يتكرر من مدينة إلى أخرى، تتجول عشرات الكلاب ليل نهار بمناطق سكنية وأزقة، والمخيف هو أنها غير معقمة ولا ملقحة؛ وهو ما يشكل خطرا كبيرا على الأطفال خاصة.أحمد التازي، رئيس جمعية أدان للدفاع عن الحيوانات والطبيعة وعضو الشبكة المغربية لحماية الحيوانات والتنمية المستدامة، قال إنه يوجد في المغرب حوالي 3 ملايين كلب ضال. في المقابل، أشار “تقرير منجزات وزارة الداخلية برسم السنة المالية 2019” إلى أن أزيد من 140 ألف كلب تجمعها سنويا المكاتب الجماعية لحفظ الصحة.

ويرى المواطنون أن ما يزيد من استفحال الظاهرة هو عدم قيام المصالح المختصة بالجماعات الترابية بالدور المنوط بها؛ فيما تؤكد جمعيات تعنى بالحيوانات أن الطرق المتبعة على الصعيد الوطني هي “بدائية”، ويجب اتباع أنماط حديثة لمحاربة الظاهرة.قبل أيام، أعلنت بعض الجماعات الترابية، منها جماعة العيون، عن انطلاق عملية تجميع هذه الكلاب. وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، تم إطلاق حملات “للقضاء على الكلاب الضالة والمسعورة”. وبالدار البيضاء، تم خلال النصف الأول من السنة الجارية حجز أزيد من سبعة آلاف كلب ضال؛ لكن لم يحل الأمر دون الاستمرار في الانتشار.وقال هشام أيوب، عضو لجنة القيادة في اللجنة التشاورية بسلا، إن القضاء على عدد من الأحياء الصفيحية بهذه المدينة خلال الأيام الأخيرة زاد من ظهور الكلاب الضالة في شوارع رئيسية.

وأكد أيوب، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذه الكلاب تنتشر في مجموعات، قائلا إنه “على المجلس الجماعي الجديد المنتخب أن يتحمل مسؤوليته في هذا الموضوع”.من جانبه، قال التهامي بلمعلم، الفاعل الجمعوي بسلا، إن “المشكل بات يؤرق السكان، خصوصا خلال ساعات الليل بسبب النباح المستمر”، مؤكدا ضمن تصريح لهسبريس أن “المكلفين في الجماعات حين الاتصال بهم يقدمون مبررات واهية لعدم الحضور لنقلها أو إيجاد حل لها”.وتابع قائلا: “الجماعة هي المسؤولة، خاصة اليوم مع الدخول المدرسي باتت هذه الكلاب تشكل خطورة كبيرة على التلاميذ والمارة بشكل عام”.

أمراض معدية
انتشار الكلاب بدون تطعيم أو تعقيم يخلف أمراضا وأضرارا صحية كبيرة خاصة على الأطفال، كما أن الخطر يصل إلى حد الموت في حال كان الكلب مصابا بداء السعار.سناء الحناوي، طبيبة عامة، قالت، ضمن تصريح لهسبريس، إن “خطورة الكلاب الضالة تتجلى أساسا في الأمراض والبكتيريات التي تحملها والتي قد تنتقل إلى الإنسان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة”.وعددت الحناوي الأمراض التي يمكن أن تصيب الإنسان، قائلة إن على رأسها داء الكلب أو مرض السعار الذي ينتقل عن طريق العض ويؤدي سنويا إلى العديد من الوفيات في حالة عدم تلقي اللقاح.وتابعت قائلة إن هناك أيضا “أمراضا جلدية؛ كالقوباء الحلقية أو البراغيت والقراد، ثم خطر الإصابة بالديدان المعوية وداء المقوسات أو التوكسوبلازما”.

التعقيم والتلقيح
أحمد التازي، رئيس جمعية أدان للدفاع عن الحيوانات والطبيعة وعضو الشبكة المغربية لحماية الحيوانات والتنمية المستدامة، قال إن “الإبادة وقتل الحيوانات لم يكن يوما حلا”، مفيدا ضمن تصريح لهسبريس بأنه: “منذ أكثر من 30 سنة والمغرب يستعمل طريقة الإبادة؛ لكنه لم يحد من تكاثر هذه الحيوانات”، مؤكدا أن “المشكل مطروح، ويجب حله بطرق علمية”.وأوضح المتحدث ذاته أن الإبادة لها مفعول عكسي، مستندا إلى دراسة أمريكية تؤكد أن كلبة واحدة إذا ما فلتت من عملية التصفية الجماعية تصبح مقاومة أكثر ولها مناعة أكثر، وتلد حوالي 67 ألف جرو خلال ست سنوات.ويرى التازي أن الحل يكمن في اتباع مشروع “قبض وتعقيم وتطعيم وتحرير”، مفيدا بأنه “المشروع الوحيد والفعال والمستدام والمهني والإنساني للقضاء على جميع الأمراض المنتقلة من الحيوانات إلى الإنسان”.

وتابع قائلا: “الكلب حين تعقيمه تقل هرموناته، ولا يجلب حيوانات للتزواج أو العراك، وتلقيحه يحمي من المشاكل الصحية”، مؤكدا على ضرورة إعادته إلى المكان الذي تم جلبه منه وحينها يساهم “في حماية المنطقة من الحيوانات المسعورة ويحمي القاطنين بها”.وانتقد التازي أيضا إقامة “فنادق” لهذه الحيوانات، مؤكدا أن المغرب يضم 3 ملايين كلب وبالرباط لوحدها يوجد حوالي 300 ألف كلب، لافتا إلى أنه لا وجود لفنادق تضم هذا العدد كاملا، ناهيك أن الحيوانات خلقت لتعيش بالطبيعة وليس سجنها.

إستراتيجية وزارة الداخلية
وزارة الداخلية قامت، مؤخرا، بتوقيع اتفاقيات شراكة وتعاون مع قطاعي الفلاحة والصحة والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، تهدف إلى معالجة ظاهرة الكلاب الضالة باعتماد مقاربة جديدة تركز على إجراء عمليات التعقيم لهذه الحيوانات لضمان عدم تكاثرها.وتروم المقاربة الجديدة تعقيم الكلاب الضالة المنتشرة في المدن وترقيمها وتلقيحها ضد داء السعار، قبل إعادتها إلى أماكنها؛ وهو “ما سيمكن من ضمان استقرار عددها لينخفض تدريجيا بعد ذلك”، وفق ما كشفه تقرير صادر عن وزارة الداخلية برسم حصيلة سنة 2019.

وأوضح “تقرير منجزات وزارة الداخلية برسم السنة المالية 2019″، تتوفر هسبريس على نسخة منه، أن المقاربة الجديدة تأتي “نظرا لخطورة استعمال الأسلحة النارية، وكذا منع استعمال مادة الستريكنين السامة للقضاء عليها بالمجال الحضري تفاديا للتأثيرات السلبية لهذه المادة الكيماوية على البيئة”.ويقدر عدد الكلاب الضالة، التي تجمعها سنويا المكاتب الجماعية لحفظ الصحة، بأزيد من 140 ألفا. كما يتم تلقيح أزيد من 65 ألف شخص سنويا ضد داء السعار، ويكلف العلاج الوقائي للشخص الواحد، حسب الحالات، ما بين 600 و800 درهم، ويقدم هذا العلاج مجانا بمراكز محاربة داء السعار التابعة للجماعات البالغ عددها 287 مركزا.

قد يهمك أيضَا :

انتشار الكلاب الضالة يزعج سكان مدينة شفشاون

رئيس كوريا الجنوبية يؤكد أنه حان وقت النظر في حظر تناول لحوم الكلاب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنتشار الكلاب الضالة يقض مضجع المغاربة في انتظار التلقيح والتعقيم إنتشار الكلاب الضالة يقض مضجع المغاربة في انتظار التلقيح والتعقيم



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 06:41 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
المغرب اليوم - علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib