مؤتمر فقه الطوارئ يؤيد تقليص أعداد الحجاج للوقاية من الجائحة
آخر تحديث GMT 11:15:16
المغرب اليوم -

مؤتمر "فقه الطوارئ" يؤيد تقليص أعداد الحجاج للوقاية من الجائحة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مؤتمر

فيروس كورونا المستجد
الرباط _ المغرب اليوم

ختتمت فعاليات المؤتمر العالمي "فقه الطوارئ.. معالم فقه ما بعد جائحة فيروس كورونا المستجد"، الذي انعقد عبر "الاتصال المرئي" بدعوة من رابطة العالم الإسلامي وهيئة علماء المسلمين برئاسة الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، ومجلس الإمارات للإفتاء الشرعي برئاسة العلامة عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه، وبمشاركة نخبة متميزة من علماء الشريعة وخبراء الواقع، من مختلف دول العالم. وأشاد المؤتمرون، في البيان الختامي، بالقرارات الرشيدة التي اتخذتها المملكة العربية السعودية في ما يتعلق بالعمرة والزيارة والصلوات في المسجد الحرام والمسجد النبوي، والإجراءات الاحترازية بتخصيص الحج هذه السنة لحجاج الداخل (30% من السعوديين و70% من المقيمين)، مؤكدين أن تقليص أعداد الحجاج وقاية لهم من خطر تفشي الوباء المطبوع

بالاستمرار وعدم الاستقرار، وأنها إجراءات متوافقة مع أحكام الشريعة ومقاصدها باعتبار الظرف الطارئ الاستثنائي الذي أحدثته الجائحة، فهي اجتهادٌ مصلحيٌ صادرٌ من أهله وواقعٌ في محلّه، يقع به فرض الحج المطلوب شرعا ويسقط به الإثم عن الجميع، كُل ذلك في سياق ما بذلته المملكة العربية السعودية من جهود فائقة - داخلياً وعالمياً - لمواجهة هذه الجائحة، مُتوخية من إسهامها الدولي في ذلك الهدف الإنساني المجرد. كما أشاد البيان الختامي بدور المملكة العربية السعودية الرائدِ في الإغاثة الدولية المتعلقةِ بوباء فيروس كورونا المستجد لمكافحة هذه الآفة والتخفيفِ من آثارها، ممثلة في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، باذلةً المساعداتِ المالية والطبية والغذائية والمشورة التوعوية المتخصصة، والتي لم تفرق في وجهتها والمستفيدين منها بين جنس أو لون أو دين، امتثالا لتعاليم ديننا الحنيف الذي جاء رحمة للعالمين.

وأشاد العلماء والمشاركون بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة هذه الأزمة جاعلةً من إغاثة الإنسان مهما يكن دينه أو لونه أو عرقه أو مكانه البوصلةَ والهدف الأسمى لجهودها.وذكر المشاركون بالإشادة جهود رابطة العالم الإسلامي الإغاثية وما قدمته من مساعدات ودعم لجهات الاحتياج حول العالم للمساهمة في التصدي لجائحة كورونا والتخفيف من آثارها وتداعياتها الاقتصادية والصحية، التي استفاد منها الملايين في 25 دولة، في إطار استجابتها للدور الإنساني الذي تقوم به في العالم دون تفريق بين لون أو عرق أو دين، إضافة إلى جهود الدول الإسلامية وغيرها والمنظمات الدولية كمنظمة التعاون الإسلامي التي قدمت مساعدات طبية وإنسانية للدول المحتاجة إلى مساعدة؛ ما خلف أثراً طيباً وسمعةً حسنةً، وخفف من آثار هذا الوباء في العالم أجمع، منوهين بتضحيات الطواقم الطبية وتفانيها في إنقاذ الأرواح وعلاج مرضى هذا الوباء والعناية بهم، وبجهود كل العاملين أفرادًا ومؤسسات في مكافحة هذه الآفة، مذكرين بعظم الأجر والثواب الموعود به كل من أحيا نفسًا وحافظ عليها.

وأوصى المشاركون، في البيان الختامي، بتكوين لجنة لحصر الأحكام والاجتهادات الفقهية القيمة الواردة في جلسات هذا المؤتمر، وإصدار مدونة بها، والتوصية ببث تسجيلات جلسات المؤتمر، وطبع بحوثه ومخرجاته ليعم النفع بمضامينها ومناهجها وأدلتها، وتصل إلى المجامع الفقهية والمؤسسات العلمية والباحثين الشرعيين والجهات ذات الصلة بالبحث الفقهي. وأكد العلماء والمشاركون ضرورة تفعيل دور المجامع الفقهية والمؤسسات الإفتائية بكفاءة عالية ينشط فيه الفقه الشرعي والفقهاء لكي يواجهوا الحالات الطارئة والمستجدات المتكاثرة والمتتابعة، في عالم دائب التطوير والتغيير، مع متابعة البحث العلمي في فقه الطوارئ في مختلف مؤسسات ومنابر البحث العلمي من جامعات ومعاهد ومراكز ومجلات متخصصة وغيرها إسهاما من الفقه الإسلامي المعاصر في حل مشاكل المجتمع وتعريفًا بغنى التراث الفكري الإسلامي وبحاجة البشرية إليه في كل زمان ومكان.

كما شددوا على ضرورة العمل بكافة القرارات والأنظمة والاحترازات التي تصدرها الجهات ذات الاختصاص الصحي والأمني من أجل مواجهة هذا الوباء، وأن هذه القرارات معتبرة وملزمة شرعا لما فيها من تحقيق للمصالح ودفع للمفاسد الخاصة والعامة، وأن من يخالف ذلك ويتساهل فيها فهو آثم شرعًا، ومستحق للعقوبة قانونًا. ودعت التوصيات جميع المسلمين إلى الاستمرار في أداء واجبهم الإسلامي والإنساني الشرعي والحضاري في تقديم الدعم المطلوب من صدقات وزكوات وتبرعات، والعمل على كفاية حاجات المتضررين، والتراحم والتعاون مع مجتمعاتهم، وإظهار روح الإيثار والتضامن، وتجسيد أخلاق الإسلام وقيمه في أوقات الأزمات والشدائد.

كما دعا المشاركون، في بيانهم الختامي، الأئمة والدعاة والمنصات الفكرية والعلمية إلى أداء دورهم في إرشاد الناس ودعمهم روحيًّا وثقافيًّا بوسائل الاتصال الحديثة، وتبنّي خطاب حضاري إنساني عالمي، وبثّ روح الأمل والتفاؤل، وإبراز مظاهر التيسير والرحمة في أوقات البلاء والمحن، لما ينشأ عن الاستقرار النفسي من أثر على تعزيز المناعة البدنية. وتوجه المؤتمرون بجزيل الثناء والشكر إلى رابطة العالم الإسلامي ومجلس الإمارات للإفتاء الشرعي على عقد ورعاية هذا المؤتمر، منوهين بجهود الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، وجهود العلامة عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، في تقديم الصورة الصحيحة المشرقة لرحمة الإسلام وسماحة شريعته وفي خدمة قيم التسامح والاعتدال والوحدة الإسلامية والأخوة الإسلامية والإنسانية والتضامن بين الشعوب على اختلاف أجناسها وأديانها وثقافتها.

وضمن نتائج المؤتمر العامة، أكد المشاركون، في بيانهم الختامي، أن من القيم المركزية التي أظهرت هذه الأزمة ضرورتها قيمة التضامن بين البشرية لمواجهة المخاطر التي لا تفرق بين الشعوب والأجناس والألوان والأوطان، بل تصيب الجميع على تنوع أعراقهم وتعدد نحلهم وأديانهم وتفاوت طبقاتهم ومستوياتهم. وأكدوا اتفاق الديانات السماوية، وفي مقدمتها الإسلام، على أن الإحسان في أوقات الشدائد والمحن ينبغي أن يكون مُمتدًا لجميع الناس بغض النظر عن دياناتهم، وأن جميع الخلق مشمولون بواجب التضامن في استبقاء الحياة التي هي في أصلها هبة ربانية.

ونبَّه المؤتمر إلى خطورة خطاب الكراهية ومن ذلك أصوات رفض عبارات وشعارات الأخوة بين أتباع الأديان التي أسست لها الشريعة في عدد من النصوص، وما لذلك الرفض من خطورة على مواثيق الأخوة الوطنية في بلدان التنوع الديني وما يُفضي إليه هذا الأمر من إثارة الفتن فيها؛ فبين المسلمين واليهود والمسيحيين وغيرهم أُخوة في الإنسانية وأخوة في المواطنة ولا علاقة لها بأخوة الدين، ومن أدب الإسلام الرفيع حسن الخطاب وتأليف القلوب. كما نبَّه في هذا السياق على خطورة اجتزاء النصوص الشرعية، ومن ذلك ما يتعلق منها بفئات معينة من أهل الكتاب وتعميمها عليهم جميعاً، بينما قال الله تعالى عنهم ﴿ليسوا سواء﴾، وأكد المؤتمر على ما في هذا التضليل من الكذب على الله ورسوله والإساءة لدين الإسلام والتحريض عليه.

وذكر المؤتمرون بالحقيقة القرآنية، التي تقر بأن حياة نفس واحدة كحياة البشر جميعاً، وخسارتها كخسارتهم جميعًا، منوهين إلى أن التعاطف الإنساني في الأزمات يُجدد شعورهم بالانتماء إلى الأسرة الإنسانية، والقرآن الكريم يؤكد أن السعي في إحياء نفس واحدة إنما هو سعيٌ لإحياء جميع الأنفس: ﴿ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً﴾، ومعتبرين أن التحديات والأخطار المحدقة بالعالم بسبب هذا الوباء تضع الجوانب الأمنية في أولويات شروط القدرة على تجاوز الوضع الراهن ورسم معالم المستقبل، ومن ثم يتعين رص الصفوف واجتماع الكلمة ومعالجة صور النزاع والفرقة، والتأكيد على خطاب التسامح والعدل والأخوة وتفعيله اجتماعياً.

قد يهمك ايضا

شاهد:الشيخ محمد بن عبد الكريم العيسى ينوّه بدور المغرب في التصدي للفكر المتطرف

باحثون يعولون على "أكسيد النيتريك" في إبطاء تقدم حالات وباء "كورونا"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر فقه الطوارئ يؤيد تقليص أعداد الحجاج للوقاية من الجائحة مؤتمر فقه الطوارئ يؤيد تقليص أعداد الحجاج للوقاية من الجائحة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)

GMT 11:58 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة المصرية تستضيف معرض الخزف الجوال

GMT 06:28 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجمع عموري الجزائري يوظف أكثر من 5 آلاف عامل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib