جائحة كورونا تُبرز ضرورة استدراك ضعف الرعاية النفسية في المملكة
آخر تحديث GMT 19:53:14
المغرب اليوم -

جائحة كورونا تُبرز ضرورة استدراك ضعف الرعاية النفسية في المملكة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جائحة كورونا تُبرز ضرورة استدراك ضعف الرعاية النفسية في المملكة

فيروس كورونا
الرباط -المغرب اليوم

جرى الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية هذه السنة، المصادف 10 أكتوبر كل عام، في ظرفية استثنائية فرضها انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى دعوة الدول إلى تخصيص ميزانيات أكبر للصحة النفسية، نظرا لما خلّفته الجائحة من انعكاسات سلبية على نفسيات الناس، يتوقع أن تمتد آثارها مستقبلا.

ويُعدّ المغرب من بين الدول المعنية بشكل أكبر بدعوة منظمة الصحة العالمية، في ظل ضعف الرعاية النفسية المقدمة للمغاربة، جراء الخصاص الكبير على مستوى الأطباء النفسيين والممرضين، وضعف بنية الاستقبال.

وترى خديجة الكور، السوسيولوجية الخبيرة لدى الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، أن جائحة كورونا كانت لها آثار نفسية كبيرة على الناس، إذ رفعت من حدة القلق والتوتر، ورفعت منسوب الخوف في النفوس من كل شيء، من المرض والموت ومن المستقبل، مع الخوف على الأطفال، وغيرها من التأثيرات السلبية.

وأوضحت الكور، في تصريح لهسبريس، أن "هذا الشعور الذي أفرزته جائحة فيروس كورونا هو مصدر عدد من التصدّعات على مستوى شخصية الإنسان، مثل الاكتئاب؛ ذلك أن الخوف حين يصل إلى مستوى معين يؤدي إلى فقدان الثقة في النفس، وفي الآخرين، وفي المستقبل".

وأردفت المتحدثة بأن جائحة فيروس كورونا أشاعت حالة من اللايقين، "إذ صار الناس يشعرون بأن مصيرهم مجهول، وهو شعور يزيد من التوتر والاكتئاب، لأنّ الحياة لا يمكن أن تستمر بدون حُلم"، وزادت موضحة: "مثلا، أغلب الناس حُرموا حتى من الحلم بعطلتهم السنوية هذه السنة بسبب الجائحة".

وفي وقت يترقب العالم اكتشاف لقاح للقضاء على فيروس كورونا، اعتبرت الكور أن التأثيرات النفسية السلبية للجائحة ستمتد إلى ما بعد القضاء على الفيروس، وسترخي بظلالها على نفسيات الناس، وخاصة الشباب، وأوضحت أن هذه الفئة ستتأثر أكثر لكونها لم تجد من فضاء تلتجئ إليه سوى مواقع التواصل الاجتماعي، مبرزة أن البقاء في هذه الفضاءات الافتراضية لساعات له آثار نفسية قد لا تظهر اليوم، ولكنها ستبرز مستقبلا، وستؤثر على العلاقات الاجتماعية الواقعية.

وتشير المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة سنة 2018 إلى أن 26.5 في المائة من المغاربة يعانون من الاكتئاب، وتصل نسبة الذين يعانون من أمراض اضطرابات القلق إلى 9 في المائة. وفي المجموع فإن 48 في المائة من المغاربة يعانون من أمراض نفسية، حسب معطيات الدراسة الوحيدة التي أجريت في هذا الصدد سنة 2007.

ويعاني المغرب من خصاص كبير على مستوى الأطباء النفسيين، إذ يقل عددهم عن 500 طبيب، وتزداد حدّة هذا الخصاص بسبب تمركز أغلب الأطباء في محور الدار البيضاء – الرباط. "هذا يعني أننا أذا قسمنا عدد الأطباء المتوفر على المواطنين فلن نصل حتى إلى الحد الأدنى الذي حددته منظمة الصحة العالمية"، تقول خديجة الكور.

وجوابا عن سؤال بخصوص التمثل السلبي الذي كان سائدا لدى فئات من المغاربة إزاء الطب النفسي، اعتبرت الخبيرة ذاتها أن "هناك وعيا جديدا واقتناعا بحتمية العلاج النفسي"، مفسّرة لجوء بعض الفئات إلى العلاج الشعبي بمجموعة من الإكراهات التي تدفعهم إلى سلك هذا الطريق، مثل ضعف القدرة الشرائية والجهل.

وزادت المتحدثة موضحة: "حين لا تجد أسرة طفل في حالة هيجان نتيجة مرض نفسي مكانا له داخل بنية العلاج، فإنّها تجد نفسها أمام خيارين، إما أن تلجأ إلى التداوي الشعبي مثل الأضرحة، أو تجعله يخرج إلى الشارع"، وأشارت إلى أنه "علاوة على النقص الكبير المسجل في عدد الأطباء، هناك انعدام للمرضين المختصين في مجال الطب النفسي، علما أن لهم دورا كبيرا في دورة العلاج، إضافة إلى الخصاص في بنية الاستقبال، وغلاء الأدوية"، معتبرة أن هذه العوامل مجتمعة "تجعلنا أمام كارثة إنسانية بكل المقاييس، وهذا ما يفسر عددا من الظواهر التي نراها اليوم، مثل تعاطي المخدرات والانتحار والجريمة".

قد يهمك ايضا:

دراسة حديثة تكشف أن فقدان القدرة على شم 4 روائح يُشير إلى الإصابة بـ"كورونا"

طبيب نفسي يكشف الآثار النفسية لوباء "كورونا" وطريقة تخطّيها

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائحة كورونا تُبرز ضرورة استدراك ضعف الرعاية النفسية في المملكة جائحة كورونا تُبرز ضرورة استدراك ضعف الرعاية النفسية في المملكة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib