القاهرة ـ المغرب اليوم
أصبح زيت الأفوكادو خلال السنوات الأخيرة من الزيوت الشائعة في المطابخ الصحية، بفضل نكهته الخفيفة وقدرته العالية على تحمل درجات الحرارة المرتفعة. وتشير دراسات حديثة إلى أن إدخاله باعتدال ضمن النظام الغذائي قد يحمل فوائد صحية محتملة، خصوصًا للقلب والتمثيل الغذائي، مع ضرورة الانتباه إلى الكمية المستهلكة.
وتشير أبحاث غذائية إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بزيت الأفوكادو قد تساعد على خفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، وهو ما ينعكس إيجابًا على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
ويُعزى ذلك أساسًا إلى احتواء الزيت على حمض الأولييك، وهو حمض دهني أحادي غير مشبع يسهم في تحسين استجابة الجسم للكوليسترول، إضافة إلى مركبات نباتية تُعرف بالفيتوستيرولات، التي تحدّ من امتصاص الكوليسترول في الأمعاء.
منها السلمون والأفوكادو.. 5 أطعمة تعزز صحة الجلد وترطيبه
كما تشير دراسات أولية أُجريت على الحيوانات إلى احتمال دور زيت الأفوكادو في خفض ضغط الدم، إلا أن الباحثين يؤكدون الحاجة إلى تجارب بشرية أوسع لتأكيد هذه النتائج.
وأظهرت نتائج بحثية أن استخدام زيت الأفوكادو بدلًا من الزبدة في الوجبات قد يقلل من مؤشرات الالتهاب بعد الأكل، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن.
ويرتبط هذا التأثير بخصائص الزيت المضادة للأكسدة، إذ يحتوي على مركبات مثل الكاروتينات والكلوروفيل، التي تساعد في الحد من تلف الخلايا الناتج عن الجذور الحرة.
كما تشير مراجعات علمية إلى أن الدهون الأحادية غير المشبعة، مثل تلك الموجودة في زيت الأفوكادو، قد تساهم في تقليل الدهون المتراكمة في منطقة البطن، إضافة إلى تعزيز الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما قد يساعد على التحكم في الوزن على المدى الطويل.. لكن خبراء التغذية يحذرون من الإفراط في استخدامه، نظرًا لكونه مصدرًا مركزًا للسعرات الحرارية.
وفي دراسة أُجريت على بالغين يعانون زيادة الوزن، لوحظ أن استبدال الزبدة بزيت الأفوكادو في وجبة غنية بالدهون ساعد على تقليل ارتفاع السكر والإنسولين بعد الأكل، ما يشير إلى دور محتمل في تحسين التوازن الأيضي. ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير كافية للجزم بتأثيره المباشر في الوقاية من السكري.
القيمة الغذائية
تحتوي ملعقة واحدة من زيت الأفوكادو على نحو 124 سعرة حرارية، وتتكون غالبية دهونه من الدهون الأحادية غير المشبعة. كما يُعد مصدرًا طبيعيًا لمركبات نباتية داعمة للصحة.
ورغم فوائده، يبقى زيت الأفوكادو دهونًا غذائية يجب استهلاكها باعتدال، بحدود ملعقتين كبيرتين يوميًا. كما يُنصح الأشخاص الذين يعانون حساسية من الأفوكادو أو يتناولون أدوية مميعة للدم باستشارة الطبيب قبل استخدامه بانتظام.
والخلاصة أن زيت الأفوكادو يعد خيارا صحيا عند استخدامه باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن، لكنه ليس حلًا سحريًا، بل جزء من نمط حياة غذائي متكامل.
قد يهمك أيضا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر