خبراء يكشفون تأثير فيروس كورونا على انتخابات 2021 في المغرب
آخر تحديث GMT 21:35:55
المغرب اليوم -

خبراء يكشفون تأثير فيروس "كورونا" على انتخابات 2021 في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خبراء يكشفون تأثير فيروس

فيروس كورونا
الرباط -المغرب اليوم

قطعت وزارة الداخلية، كافة الطرق أمام المنادين بتأجيل أو إلغاء الانتخابات البرلمانية والبلدية المقبلة، المرتقبة صيف 2021، بإعلانها قبل أيام، أن السباق سيجرى في موعده.إعلان كان مفاده، أن الوزارة لم تلتفت للأصوات التي تحذر من عدم ملاءمة المناخ العام الحالي وما يصاحبه من طوارئ صحية متعلقة بفيروس كورونا، لبدء الاستعداد للعملية، وتأثير ذلك على السباق وآلياته ومخرجاته التي ستنعكس على شكل الحكومة المقبلة.

وعلى الفور، أطلقت “الداخلية” الشهر الجاري، مشاورات مع الأحزاب حول الاستعداد للسباق ومشاريع القوانين التي سيجرى من خلالها، سواء المتعلقة بمباشرة الحقوق السياسية وطريقة التصويت، أو الدوائر الانتخابية وتقسيمها، قبل أن تحال تلك المشاريع إلى البرلمان لإقرارها.وتشكل مرحلة الإعداد هذه “بشكل نسبي” ملامح صورة الحكومة المقبلة، بحسب أكاديمي مغربي، وهي السلطة التنفيذية التي ستأتي عقب ظرفية “صعبة”، ما بعد أزمة كورونا، وولايتين متتابعتين لحزب العدالة والتنمية.

وانتقد المحلل السياسي المغربي بلال التليدي، الإعداد للانتخابات في مرحلة غير عادية تتسم باستمرار حالة الطوارئ بسبب كورونا.ويرى التليدي “ضرورة بدء مناقشة القوانين الانتخابية في ظل مرحلة عادية، وليس تحت وطأة حالة الطوارئ وتحت وصاية وزارة الداخلية”..ويدعو التليدي، إلى إنهاء فترة الطوارئ الصحية هذه، “فلم يعد هناك داع لاستمرارها، كما أن لها دلالة رمزية وسياسية سلبية”، والإعداد للانتخابات يجب أن يكون وفق الدستور، وليس لأحكام الطوارئ “التي تعطي الداخلية حجما أكثر من حجمها”، بحسب قوله.

ومتفقا مع التليدي، يقول محمد ضريف، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء، إن “القوانين الانتخابية ونمط الاقتراع والإعداد لها يساهم في رسم معالم الخريطة الانتخابية المقبلة نسبيا”..لكنه يشير في الوقت نفسه إلى أن “الدعوة لتأجيل الانتخابات أو إلى حكومة تكنوقراط لا سند دستوريا أو قانونيا لها”..ويوضح ضريف أن اجتماع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بعدد من الأحزاب للتشاور حول الانتخابات، “يأتي في ظل نقاش مفتوح بين الأحزاب حول هذه الاستحقاقات”..

وأصدرت وزارة الداخلية بيانا عقب اجتماع لفتيت، مع عدد من الأحزاب في 8 يوليوز الجاري.ودعا الوزير في بيانه، رؤساء الأحزاب إلى موافاة “الداخلية” بمقترحات هيئاتهم السياسية، بما سيسمح بإعداد أرضية أولية للتعديلات التي “يمكن إدخالها على المنظومة (القوانين) الانتخابية ثم عرضها على الدراسة والمناقشة، في إطار التشاور، مع الهيئات السياسية”..

سيناريوهات

وفي إطار تعليقه على المناخ العام الحالي، يتهم التليدي بعض الجهات (لم يذكرها) بمحاولة “إحداث تغيير على من يرأس الحكومة بدعوى التناوب، باستعمال لغة ناعمة”..ويقول إن “إنهاء تجربة العدالة والتنمية على رأس الحكومة مطلب بعض الجهات، وآليات تنزيله تتم بطريقة ناعمة (سواء عبر الإعلام أو المطالب بتغيير الدستور)”..وفي وقت سابق، دعت بعض الأحزاب إلى تعديل المادة 47 التي تنص على تكليف شخصية من الحزب المتصدر لنتائج الانتخابات بتشكيل الحكومة.

وتنص المادة 47 على أنه “يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدّر انتخابات أعضاء مجلس النواب ، وعلى أساس نتائجها، ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها”.ويشدد التليدي، على أن “التناوب  يجب أن يبنى على أسس وأحزاب قوية لها مقومات المنافسة، إلا أن المشهد السياسي في البلاد يفتقد ذلك”..ويتابع أن “عددا من الأحزاب مثل الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار  يتنافسان على استقطاب الأعيان”.

وبحسب التليدي، فإنه “من الممكن أن تتراجع شعبية العدالة والتنمية، ولكنه يبقى متجذرا في المجتمع ولا يمكن أن تتم مواجهته بآليات تقليدية مثل الأعيان”.بالمقابل، يوضح ضريف أنه “منذ أول انتخابات تشريعية في البلاد عام 1963، يدور النقاش حول تجديد النخب، ولكن بعد تنظيم الانتخابات تعود الأمور إلى حالها”.ويقول إن “الانتخابات في البلاد بينت أن قيادة الحكومة لا تعني المسك بزمام الأمور، خصوصا أن عددا من القطاعات الاستراتيجية تديرها أحزاب أخرى”.ويبرز ضريف أن “من يتصدر الحكومة لا يفرض شروطه في تدبير الائتلاف الحكومي، وقوة هذا المتصدر تتلاشى مع الوقت”.

تحالفات

ويوضح ضريف أن “البلقنة (في إشارة إلى كثرة الأحزاب وتفرقها) في المشهد السياسي المغربي لا تزال حاضرة”.ويضيف أنه “في حالة تصدر العدالة والتنمية للحكومة، قد لا يقودها، إذا رفضت الأحزاب الأخرى تشكيل الائتلاف معه، وهو ما يمكن أن يدفع العاهل المغربي إلى تعيين شخصية من حزب آخر لتشكيل الحكومة”.ووفق ضريف، فإن “من يشكل الحكومة هي الأحزاب المشكلة للائتلاف الحكومي”. موضحا: “لا يمكن أن يقع تغيير كبير في الانتخابات المقبلة ما لم تكن هناك إرادة سياسية في القطع عن الممارسات التي تضر بصورة الانتخابات”.وتأتي هذه الانتخابات في ظل تغيير عدد من الأحزاب لقياداتها، فضلا عن استمرار الصراع والاتهامات المتبادلة بين الأحزاب المشكلة للحكومة.

وقد يهمك ايضا:

توزيع الإصابات الجديدة بفيروس كورونا وعدد الحالات الحرجة

البيجيدي يخرق التدابير الوقائية ويتسبب في بؤرة بمراكش في حملة إنتخابية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يكشفون تأثير فيروس كورونا على انتخابات 2021 في المغرب خبراء يكشفون تأثير فيروس كورونا على انتخابات 2021 في المغرب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:29 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
المغرب اليوم - التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

GMT 14:08 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب
المغرب اليوم - وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:30 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

تضرر أكثر من 640 ألف شخص بسبب فيضانات كارثية في موزمبيق

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 21:11 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

9 نصائح مثيرة لتجاوز خيبة الانفصال والدخول في علاقة جديدة

GMT 12:28 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور السبت26-9-2020

GMT 01:19 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حليب إسباني يهدد حياة الأطفال "الرضع" في المغرب

GMT 10:50 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

أمريكا تطلق "5G" المنزلي قريبا

GMT 16:41 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

300 مليون تبعد زيد كروش عن نادي مولودية وجدة

GMT 18:55 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

التليفزيون المصري يعرض مسلسل "وكسبنا القضية" المميّز

GMT 04:53 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أمير كرارة يكشف الكثير من أسراره في "أنا وأنا" مع سمر يسري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib