رحلة الشّفاء من كورونا تتحول إلى عذاب‬ في مستشفى باكستان
آخر تحديث GMT 20:48:38
المغرب اليوم -

رحلة الشّفاء من "كورونا" تتحول إلى عذاب‬ في مستشفى "باكستان"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - رحلة الشّفاء من

فيروس كورونا
إسلام آباد - المغرب اليوم

لم يعدِ الأمر يقتصر على الاحتجاج وبثّ شرائط "تفضحُ" واقع مستشفياتِ "كورونا"، بل انتقلَ إلى تدوين وقائع يومية من قلبِ "غرفِ" العزلِ والعلاجِ، حيث يُعاني المرضى من غيابٍ تامّ للأطباء والأدوية، كما هو الحالُ في المستشفى الميداني سيدي يحيى الغرب، الذي تحوّل إلى مادّة "دسمة" تجذبُ خيالاتِ كتّاب ومدوّنين.

الكاتبة والأديبة المغربية مريم التيجي نقلت "أهوالَ" المستشفى الواقع على أطراف مدينة سيدي يحيى الغرب، الذي يقصدهُ مرضى "كورونا".. "ذلك الفضاء مترامي الأطراف الذي يطلق عليه لقب "باكستان" لا تدخله أشعة الشمس، ولا يدخله ظل طبيب، ولا يدخله خيال ممرض أو مسعف"، كما تصفهُ الكاتبة المغربية.

صاحبة رواية "تضاريس التّيه" كانت ضيفة على مستشفى سيدي يحيى الغرب، بعدما تسلّل فيروس "كورونا" إلى جسدها، فسردت في رسائل وجّهتها إلى وزير الصّحة تفاصيل مقامها داخل المركز الاستشفائي الميداني، حيث بدأ شريطُ المعاناة مع "سائق سيارة الإسعاف الذي كان يسير بسرعة جنونية غير آبه لطلباتنا له المتكررة لخفض السرعة، حتى بدأنا نتمنى الموت بكورونا عوض حادثة سير".

وتسترسلُ الكاتبة المغربية في شهادتها: "وصلنا إلى المكان المعلوم، فحصلنا على حصصنا من الدواء الكافي لمدة أسبوع، ومن ثم دخلنا إلى مخيم اللاجئين دون إرشادات أو معلومات، حيث تم إقفال الباب الحديدي بالسلاسل والأقفال وكأننا في معتقل ݣوانتنامو".

"في بداية الليل، ترتفع الأصوات، وأحيانا صخب الموسيقى، وتعم الفوضى المكان، بل يصل الأمر إلى ارتفاع أصوات أفلام 'البورنو' التي يتسلى بها البعض، ولا ينفض جمع هذا البعض الصاخب إلا في وقت جد متأخر من الليل"، تقول الكاتبة المغربية في شهادتها ورسائلها الموجّهة إلى وزير الصّحة.

واختارت الكاتبة المغربية تقاسمَ تفاصيل معاناتها مع متتبّعيها عبر صفحتها على "فيسبوك"، متوقّفة في سردها الدّقيق عند "غياب الأطباء والممرضين من فضاء "باكستان" الذي يأوي المئات من حاملي فيروس كورونا المستجد، داخل "المستشفى" الميداني سيدي يحيى الغرب.. وكما هي العادة يتطوع مرشدون من بين النزلاء القدامى لتوجيه النزلاء الجدد، وإرشادهم إلى الطريقة الصحيحة لاستعمال الدواء الذي تم تسليمه لهم قبل دخولهم".

وتضيفُ الرّوائية المغربية في سردها الصّادم: "أخبركم يا سادتي الكرام بأن هناك من تشتد عليه نوبات الشقيقة بسبب هذا التعذيب والحرمان من النوم، وهناك من تنهار قواه، لكن لا توجد أي وسيلة للتواصل مع المسؤولين أو مع العالم الخارجي، ولا أي باب يسمح بالتسلل إلى الخارج وطلب المساعدة؛ فيتحملون عذاباتهم في انتظار قرار الإفراج".

وتشير الكاتبة إلى أن "الإصابة بالإسهال في غياب مراحيض آدمية يعتبر محنة لا يريد أحد أن يمر بها، وبما أنه لا أحد مستعد أن يغامر بفحولته، فإنه لا أحد تقريبا يتناول دواء ديديي راوول، وبالتالي فإن الإقامة في فضاء يقال له 'مستشفى' تكون إهدارا للمال العام وللكرامة الإنسانية".

وقالت الروائية ذاتها إنّ "دواء الكلوروكين يوزع على الجميع دون القيام بأي فحوصات أو تخطيط للقلب، وربما تدخل 'المرشدين' المتطوعين أنقذ أرواحا ما دام الدواء يستلزم أخذه مع احترازات صارمة وإشراف طبي حقيقي".

وشدّدت الأديبة المغربية على أنّ "المشكل الوحيد أن مواد التنظيف غالبا لا تستعمل، لأن الماء الساخن غير موجود، والحمام لا يصلح حتى لقضاء الحاجة إلا اضطرارا؛ حتى إن واحدة من أعز التمنيات في هذا المكان الذي يعرفه القائمون عليه باسم باكستان هي أن يصابوا بإمساك مزمن، لكي يؤجلوا نداء الطبيعة بقدر ما يستطيعون، حتى لا يدخلوا إلى ذلك الفضاء المسمى تجاوزا مراحيض".

قد يهمك ايضا

المغرب يسجل معدلا قياسيا للإصابات اليومية بفيروس كورونا

وزارة الصحة المغربية تُطمئن المغاربة بخصوص أدوية "كورونا"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحلة الشّفاء من كورونا تتحول إلى عذاب‬ في مستشفى باكستان رحلة الشّفاء من كورونا تتحول إلى عذاب‬ في مستشفى باكستان



الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:09 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض
المغرب اليوم - انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 14:17 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

النجم العالمي زين مالك يعود للاستوديو في نيويورك

GMT 05:39 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نورالدين بوطيب يعلن انخفاض معدل الجرائم التي تمس الأمن

GMT 08:23 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

علي حسين يطرح أغنية جديدة بعنوان "يا الزينة"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib