المغرب والسنغال يؤكدان متانة الشراكة الثنائية ويحددان موعد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة بين البلدين
آخر تحديث GMT 08:11:26
المغرب اليوم -

المغرب والسنغال يؤكدان متانة الشراكة الثنائية ويحددان موعد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة بين البلدين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المغرب والسنغال يؤكدان متانة الشراكة الثنائية ويحددان موعد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة بين البلدين

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش
الرباط - المغرب اليوم

في خطوة تعكس متانة الشراكة المغربية السنغالية واستمراريتها، أجرى رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، اتصالا هاتفيا مع نظيره السنغالي أوسمان سونكو، تم خلاله التأكيد على عقد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة بين البلدين، كما كان مبرمجا لها يومي 26 و27 يناير الجاري بالعاصمة الرباط.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن هذه الدورة ستتزامن مع تنظيم أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي-السنغالي، في أفق إعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي، لاسيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، وتعزيز حضور الفاعلين الاقتصاديين من البلدين في مشاريع مشتركة تقوم على مبدأ الربح المتبادل.

وأوضح البلاغ أن الاتصال الهاتفي شكل مناسبة للتنويه بعمق العلاقات “الاستثنائية” التي تجمع الرباط وداكار، تحت قيادة الملك محمد السادس ورئيس جمهورية السنغال باسيرو ديوماي فاي، مع التأكيد على صلابة هذه العلاقة التي تقوم على أسس تاريخية راسخة، وتمتد إلى أبعاد إنسانية ودينية واقتصادية متينة، ظلت تشكل على مدى عقود ركيزة للتقارب والتنسيق بين البلدين.

وفي هذا السياق، أكد مصدر دبلوماسي أن الاتفاق على موعد انعقاد اللجنة العليا المختلطة تم قبل الأحداث الأخيرة التي رافقت نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 التي نظمها المغرب، مستبعدا أن تكون تلك الوقائع قد أثرت في العلاقات الثنائية، التي وصفها بـ”التاريخية والاستراتيجية”، ومشددا على أن مسار الشراكة بين الرباط وداكار محكوم بمنطق مؤسساتي بعيد عن التفاعلات الظرفية.

ويرى متابعون أن انتظام عقد اللجان العليا المشتركة يندرج ضمن مقاربة دبلوماسية هادئة تهدف إلى تأطير التعاون الثنائي ضمن آليات مستقرة، تسمح بتجاوز منطق ردود الفعل العابرة، وترسيخ الشراكات على أساس التخطيط بعيد المدى.

وفي هذا الإطار، أوضح الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية عبد العالي سرحان، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن هذه اللجان تشكل “فضاء مؤسساتيا لترجمة الإرادة السياسية إلى سياسات عملية قابلة للاستمرار، وضبط مسارات الشراكة بعيدا عن تأثير الأحداث الطارئة”.

وأضاف سرحان أن خصوصية الحالة المغربية-السنغالية تعود إلى انتماء البلدين لمجال غرب أفريقيا، الذي يشهد تحولات متسارعة وتنافسا متزايدا بين قوى إقليمية ودولية تسعى إلى إعادة تشكيل موازين النفوذ، وهو ما يجعل من انتظام هذه الآليات الثنائية ضمانة لاستقلال القرار المشترك، وحماية العلاقات من ضغوط السياقات المتقلبة.

وأشار الباحث ذاته إلى أن القيمة المضافة لهذه اللجان تكمن في قدرتها على نقل العلاقات من مستوى الرمزية الدبلوماسية إلى مستوى البناء المؤسسي طويل الأمد، عبر الانتقال من منطق الصداقة السياسية إلى منطق المصالح المتقاطعة والتكامل الوظيفي، خاصة في مجالات الاقتصاد والأمن والتنمية البشرية، بما يحد من مخاطر التذبذب المرتبطة بتغير الحكومات أو تبدل الأولويات الوطنية.

كما اعتبر أن انعقاد اللجنة العليا المشتركة يشكل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات الثنائية في ضوء التحولات العميقة التي تعرفها منطقة الساحل وغرب أفريقيا، حيث باتت قضايا الاستقرار والأمن والتنمية العابرة للحدود عناصر حاسمة في صياغة العلاقات بين الدول، مبرزا أن هذه الآليات تمثل أداة وقائية لحماية الشراكات الاستراتيجية من سوء الفهم أو الانزلاق نحو منطق التنافس في بيئة إقليمية مضطربة.

ويعكس هذا المسار، وفق سرحان، قدرة الدبلوماسية المغربية على الاشتغال بمنطق الزمن الطويل، من خلال الاستثمار في بناء شبكات مؤسساتية متينة قادرة على امتصاص الصدمات وتجاوز الأزمات الظرفية، ما يمنح العلاقات المغربية-السنغالية قابلية عالية للاستدامة، ويجعلها نموذجا للتعاون جنوب-جنوب القائم على التوازن والاحترام المتبادل وحسن إدارة الاختلاف، في سياق دولي يتسم بسرعة التحول وعدم اليقين.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

عزيز أخنوش يؤكد التزام المغرب بسياسات حمائية مسؤولة وترسيخ العدالة الاجتماعية في منتدى دافوس

 

أخنوش يؤكد أن المغرب لم يختر الاستسلام أمام انهيار المرجعيات الاقتصادية الدولية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب والسنغال يؤكدان متانة الشراكة الثنائية ويحددان موعد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة بين البلدين المغرب والسنغال يؤكدان متانة الشراكة الثنائية ويحددان موعد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة بين البلدين



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 04:55 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي
المغرب اليوم - طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib