قرار أممي قديم يُشعل صداماً جديداً بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن تايوان
آخر تحديث GMT 20:51:36
المغرب اليوم -

قرار أممي قديم يُشعل صداماً جديداً بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن تايوان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قرار أممي قديم يُشعل صداماً جديداً بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن تايوان

الاتحاد الأوروبي
بروكسل - المغرب اليوم

اندلع توتر دبلوماسي جديد بين الصين والاتحاد الأوروبي على خلفية تفسيرات متباينة لقرار الأمم المتحدة رقم 2758 الصادر عام 1971، والمتعلق بمقعد الصين في المنظمة الدولية، وسط تجدد الجدل حول وضع تايوان القانوني والسياسي داخل المجتمع الدولي.

وفي تصريحات رسمية صدرت الثلاثاء، أكد الاتحاد الأوروبي أن القرار الأممي الذي منح بكين مقعد الصين في الأمم المتحدة كان متعلقاً فقط بتغيير التمثيل الدبلوماسي، ولم يتطرق إلى السيادة على تايوان. وقال متحدث باسم الاتحاد: "القرار كان قصيراً للغاية، لا يتعدى 150 كلمة، ولم يرد فيه اسم تايوان إطلاقاً"، مشدداً على أن استبدال ممثلي شيانغ كاي شيك بممثلي حكومة جمهورية الصين الشعبية لا يعني الاعتراف بمطالب الصين الإقليمية.

وجاء هذا الرد رداً على بيان موسّع نشرته وزارة الخارجية الصينية عقب انتهاء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2025، أكدت فيه أن القرار "يجسّد مبدأ الصين الواحدة"، ويمنح بكين سنداً قانونياً دولياً لمطالبها بالسيادة على تايوان.

وترى الصين أن القرار الأممي يعكس شرعية تمثيلها لكل الصين، بما في ذلك تايوان، وتؤكد أنها لم تتخلَّ أبداً عن استخدام القوة لاستعادة الجزيرة التي تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها. وفي بيان جديد، قالت الخارجية الصينية إن "أي محاولة للطعن في القرار 2758 تمثل تحدياً لسيادة الصين ووحدة أراضيها، بل أيضاً لسلطة الأمم المتحدة".

في المقابل، ترفض تايوان هذا التفسير، وتؤكد أن القرار لم يعالج وضعها القانوني كدولة مستقلة بحكم الواقع، وأنه لا يمنح الصين الشرعية لتمثيل سكان الجزيرة. وقالت وزارة الخارجية التايوانية في بيان: "الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في تايوان وحدها تمثّل شعب الجزيرة البالغ عدده 23 مليون نسمة، ولا يحق للصين التحدث نيابة عنهم".

من جهتها، انضمت الولايات المتحدة إلى الموقف الأوروبي، وصرحت الخارجية الأميركية بأن "التحريف المتعمد وسوء استخدام القرار 2758 هو جزء من محاولات الصين القسرية لعزل تايوان عن المجتمع الدولي". وأضافت أن القرار لا يمنع الدول من إقامة علاقات عملية وغير رسمية مع تايوان.

وفيما لا تعترف أي من دول الاتحاد الأوروبي رسمياً بتايوان كدولة مستقلة، فإن العلاقات بين الجانبين شهدت زخماً لافتاً مؤخراً، مع قيام وزير خارجية تايوان بزيارتين إلى أوروبا الشهر الماضي، في محاولة لكسب دعم أكبر وسط الضغوط الصينية المتزايدة.

وتؤكد الصين أن مبدأ "صين واحدة" غير قابل للتفاوض، وتواصل تعزيز حضورها العسكري حول الجزيرة عبر مناورات متكررة، في حين تحذر تقارير بحثية غربية من سيناريوهات محتملة لفرض سيطرة صينية على تايوان دون الحاجة لاستخدام القوة العسكرية المباشرة.

وفي خضم هذه المواجهة، يبقى القرار 2758 نقطة مركزية في الصراع الدبلوماسي المتصاعد، رغم مرور أكثر من نصف قرن على صدوره، حيث تحاول كل من بكين وتايبيه استثماره في معركتهما الممتدة على الشرعية والاعتراف الدولي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

المغرب والاتحاد الأوروبي يعززان التعاون الفلاحي من خلال تعديل رسمي للاتفاق

 

بوريطة يؤكد أن المغرب والاتحاد الأوروبي يختتمان بنجاح مفاوضات تعديل الاتفاق الفلاحي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرار أممي قديم يُشعل صداماً جديداً بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن تايوان قرار أممي قديم يُشعل صداماً جديداً بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن تايوان



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib