حالة غير مسبوقة عن المناخ والتحديات والآمال
آخر تحديث GMT 07:26:09
المغرب اليوم -

حالة غير مسبوقة عن المناخ والتحديات والآمال

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حالة غير مسبوقة عن المناخ والتحديات والآمال

مفاوضات المناخ
الرباط - المغرب اليوم

قال عدد من الفاعلين في “مفاوضات المناخ” إنه سيكون هناك صوت متوسطي في مؤتمر الأطراف بشرم الشيخ، حيث سيجتمع تحالف متنوع من أجل تنظيم وافتتاح جناح المتوسط ​​في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP27) :الشمال والجنوب”.

وأشار المشاركون في المبادرة، في مقال بعنوان “منطقة المتوسط.. حالة غير مسبوقة عن المناخ والتحديات والآمال”، إلى أن “جناح المتوسط ​​لن يسلط الضوء على الحالة الطارئة المتمثلة في أزمة المناخ والحاجة لتعزيز الاستدامة فقط، ولكن أيضًا على الحلول والسياسات المبتكرة التي خرجت من هذه المنطقة التي غالبًا ما يتم تجاهلها”.

وأوضح الفاعلون أنهم اجتمعوا، بصفتهم التحالف الذي يقف وراء هذه المبادرة، ليبعثوا برسالة مفادها أنهم اختبروا مطالباتهم بشأن الاستدامة في العالم، وإذا تمكنوا من رؤية الاختلاف كمورد بدلاً من الخوف منه فيمكنهم حل أزمة المناخ، والعمل بالتوازي على وضع أسس كوكب يسوده السلام.

لأول مرة في تاريخ مفاوضات المناخ سيكون هناك صوت متوسطي في مؤتمر الأطراف بشرم الشيخ. سيجتمع تحالف متنوع من أجل تنظيم وافتتاح جناح المتوسط ​​في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي: (COP27) الشمال والجنوب، القطاعان العام والخاص، رجال الأعمال والأوساط الأكاديمية، النساء والرجال.

لقد اجتمعنا لنزع فتيل أكبر تهديد وجودي على الإطلاق للبحر المتوسط والمنطقة، التي طالما كانت حاضنة للتاريخ والمعرفة والحضارة؛ فجناح المتوسط ​​لن يسلط فقط الضوء على الحالة الطارئة المتمثلة في أزمة المناخ والحاجة لتعزيز الاستدامة، ولكن أيضًا على الحلول والسياسات المبتكرة التي خرجت من هذه المنطقة التي غالبًا ما يتم تجاهلها.أن الأزمة المناخية هي ظاهرة عالمية تتطلب انتباه الجميع، وتتفاوت آثارها وحدتها من مكان إلى آخر. ويعد المتوسط ​​من أكثر المناطق المعرضة للخطر لأسباب مناخية واجتماعية واقتصادية. وإذا لم نتحرك الآن، فسنواجه سيناريوهات كارثية، كانهيار النظم البيئية وتأثر المدن والهياكل الاجتماعية؛ ففي هذا الصيف فقط تسببت موجة الحر في حدوث كوارث، مع الجفاف وحرائق الغابات في جميع أنحاء المنطقة والتي ألحقت أضرارا جسيمة بالنظم البيئية البحرية. فيما أُجبر عشرات الآلاف من الأشخاص على الفرار من منازلهم ومات العشرات، وهو ما رأيناه شمال الجزائر، حيث لقي 40 شخصًا على الأقل حتفهم في حرائق غشت. أما في جنوب غرب فرنسا فتم إجلاء أكثر من 36700 شخص، بينما واجهت إسبانيا والبرتغال موجة جفاف هي الأشد منذ أكثر من ألف عام. إن خطر تفشي الفقر ​وعدم الاستقرار في منطقة المتوسط لأسباب مناخية ستتجاوز عواقبه الشواغل الإقليمية- وسيشكل تهديدا عالميا باعتبار هذه المنطقة ملتقى لثلاث قارات.

وفي ظل أزمة المناخ الحالية، أصبح الآن واضحا أكثر من أي وقت مضى وجوب اتخاذ إجراءات حاسمة لإنقاذ منطقة المتوسط ​​من التدهور السريع للوضع الراهن؛ فصيف 2022 لم يكن مثالاً منعزلاً، إذ تعد منطقة المتوسط ثاني أسرع المناطق ارتفاعاً في درجات الحرارة على مستوى العالم، وبما في ذلك مياه هذا البحر المشترك. وتتفاقم هذه المخاطر بسبب ارتفاع مستويات التلوث.

نشرت شبكة خبراء حوض المتوسط المعنية بتغير المناخ والبيئة (MedECC) تقريرًا رائدًا وشاملًا حول القضايا البيئية والمناخية التي تواجه منطقتنا، يوضح أنه إذا لم يتم اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية في وقت قريب فستزداد موجات الحر الشديدة حتى تصبح العديد من المدن غير قابلة للسكن تقريبًا، خاصة بالنسبة للسكان الأكثر فقرًا.

كما ستتعرض الحياة على الساحل أيضًا للتهديد، حيث من المقرر أن يرتفع مستوى سطح البحر بمقدار متر واحد بحلول عام 2100، الأمر الذي لن يضر بسواحلنا فحسب، بل يعرض للخطر أيضًا أكثر من 37 مليون شخص، مع احتمالية نقص الغذاء وانتشار الأمراض التي تنقلها المياه ومسببات الأمراض. وقد يؤدي هذا إلى انعدام الاستقرار السياسي، ونزوح البشر ونشوب الصراعات.هذا سيناريو لا يستطيع أحد تحمله. لكن هذه ليست مجرد صرخة لزيادة الوعي وطلب المساعدة، بل إنها دعوة للعمل الحاسم والحلول الطموحة؛ فنحن نسعى من خلال قمة المناخ بشرم الشيخ إلى إظهار كيف أننا نتبع في المنطقة نهجًا بسيطا، ولكن فعالا في الوقت ذاته للتعامل مع تغير المناخ: معًا نستطيع، معًا علينا التحرك.

لقد أدى التنوع الذي تتسم به منطقة المتوسط ​​في كثير من الأحيان إلى التشرذم وحالة من عدم الفهم، إلا أن هذا الواقع يمكن تحويله لصالحنا؛ المعرفة والموارد التي نملكها متنوعة بالقدر الذي يسمح بالتخفيف من التهديدات القائمة، وتهيئة الوضع ليصب في صالح الجميع.

تتمتع منطقة المتوسط ​​بإمكانيات هائلة تمكنها من توفير بعض الحلول التي نحتاجها لمواجهة التحديات وتجنب أسوأ السيناريوهات المتوقعة. يجب أن تصبح المشاركة الاستباقية للمعرفة والخبرة هي المعيار؛ فعلى سبيل المثال هناك في جنوب وشرق المتوسط إمكانات هائلة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة البحرية، ولكن إذا كانت منحصرة على الصعيد المحلي فقط فلن يكون هناك طلب كافٍ لتمويل تنميتها. ونلاحظ أنه في شمال المتوسط​​ يتسارع التصحر نتيجة للجفاف والاستخدام غير المستدام للمياه؛ وفي المقابل فإن النظم الزراعية التقليدية، وقدرتها على استنباط النباتات والمحاصيل التي تتكيف تقليديًا مع المناخ الأكثر جفافاً، والخبرة القديمة حول كيفية استغلالها، تتركز بشكل حصري تقريبًا في الجنوب. فهل يحتفظ كل منا بما لديه من خبرات لنفسه؟.

خبراتنا الجماعية في مجال التعاون الإقليمي سيكون لها أثر حاسم في مواجهة التحديات. لقد اجتمعنا معًا لنبعث برسالة إلى المفاوضين من كل مكان بأنه لا يمكن لأي حكومة أو سياسة وطنية بمفردها مواجهة مثل هذا التهديد العالمي. عندما تتبنى البلدان سياسات مناخية قوية بشكل منعزل فإننا نفقد الفوائد المحتملة الهائلة التي يمكن أن يوفرها لنا التعاون المشترك في مجال موارد الطاقة المتجددة.فمن خلال الاحتفاء باختلافاتنا، بدلاً من الخوف منها، يمكننا حل أزمة المناخ مع إرساء أسس السلام.

“لقد تكاتفنا لتشييد جناح” ليست القصة الكاملة. لقد اجتمعنا، بصفتنا التحالف الذي يقف وراء هذه المبادرة، لنبعث برسالة: لقد اختبرنا مطالباتنا بشأن الاستدامة في العالم. وإذا تمكنا من رؤية الاختلاف كمورد بدلاً من الخوف منه فيمكننا حل أزمة المناخ والعمل بالتوازي على وضع أسس كوكب يسوده السلام.

موقعة من قبل:

ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط ​​ومنسق ائتلاف جناح المتوسط.

الاتحاد من أجل المتوسط ​​(UfM).

برنامج الأمم المتحدة للبيئة-خطة عمل البحر الأبيض المتوسط ​​(UNEP-MAP) و Plan Bleu وMedWaves.

الشراكة من أجل البحث والابتكار في مؤسسة البحر الأبيض المتوسط ​​(بريما).

خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ (C3S) والمنفذة من قبل المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى

إيكوموندو.

برنامج حوض البحر الأبيض المتوسط ENI CBC MED.

جمعية الاقتصاديين الأورومتوسطية (EMEA)

المركز الدولي للدراسات الزراعية المتوسطية المتقدمة (CIHEAM).

برنامج Interreg MED وUnimed.

مؤتمر ومعرض ميد إنرجي (OMC).

مؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناك .(PA2F)

شبكة الخبراء المعنيّة بالتغيّرات المناخيّة والبيئيّة في منطقة البحر المتوسّط.(MedECC)

قد يهمك ايضاً

مبادرات دولية في ثالث أيام «قمة شرم الشيخ»

الأميرة للا حسناء تؤكد التزام المغرب بمواكبة تعزيز عمل اللجان الإفريقية المعنية بالمناخ

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالة غير مسبوقة عن المناخ والتحديات والآمال حالة غير مسبوقة عن المناخ والتحديات والآمال



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 04:08 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
المغرب اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib