برج السلام شاهد أخر على مجازر الاحتلال بغزة
آخر تحديث GMT 00:46:36
المغرب اليوم -

برج "السلام" شاهد أخر على مجازر الاحتلال بغزة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - برج

برج السلام
غزة - المغرب اليوم

لم تشفع الجنسية الألمانية التي حصل عليها المواطن الفلسطيني إبراهيم الكيلاني وعائلته عام 1982 له من استهدافه بحمم صواريخ الطائرات الحربية الإسرائيلية التي أغارت على برج "السلام" السكني وسط غزة.
وعلى الرغم من أن الكيلاني نزح من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة التي يقطن فيها إلى بيت أقاربه في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ثم إلى برج السلام حيث أعتقد أنه أكثر أمنا كونه يقع وسط مدينة غزة، إلا أن ذلك لم يمنع وقوع قدره.
ويقول أخيه جميل كيلاني لوكالة "صفا" إن إبراهيم عاد إلى غزة عام 2002 بعد 20 عاما من الاغتراب في ألمانيا، ليتزوج ويدير شركة خاصة في مجال الهندسة".
ويضيف بحسرة وألم "أمس الاثنين بعد صلاة العصر انتقل للعيش مع عائلة زوجته في برج السلام وسط مدينة غزة، إلا أن الطائرات الحربية قصفت البرج قبل أذان المغرب بـ5 دقائق، ليرتقي شهيدا هو وجميع عائلته".
وأشار جميل إلى أن أخيه الذي درس الهندسة في ألمانيا لم يكن ينتمي إلى أي فصيل فلسطيني، ولم يكن له أي نشاط عسكري، ليكون حجة للاحتلال لاستهدافه، مطالبا بتشكيل لجنة تحقيق دولية في ظروف استهدافه.
وفي يوم دموي آخر عاشه قطاع غــزة على وقع غارات جويــة وعمليات قصف متواصلة، قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي أمس الاثنين برج السلام السكني وسط مدينة غزة دون سابق إنذار، أسفرت عن مقتل 11 شهيد واصابة أكثر من 45 آخر.ويقول أبو ابراهيم مسعود (45 عاما) وهو أحد سكان البرج المستهدف:" بعدما صلينا المغرب وأفطرنا، تفاجأنا باستهداف الطوابق العليا من البرج، وهزة شديدة وغبار كبير يدخل شقتنا، وأصوات الجيران يستنجدون بإنقاذهم".
وبنبرات من الحزن والحسرة يروي الحاج مسعود لوكالة "صفا" تفاصيل الدقائق الأخيرة في البرج قائلا "خرجت لأساعد في إنقاذ الجيران في الطوابق العليا، لأتفاجأ بجثث أطفال عائلة الكيلاني الصغار متفحمة، وأخرى تغرق في الدماء"، متسائلا "ما الذنب الذي اقترفوه هؤلاء الأطفال حتى يتم قصف بيتهم".
وطالب العالم الحر والدول العربية والاسلامية بالضغط على الاحتلال لوقف عدوانه ضد قطاع غزة، ودعم المقاومة التي تثلج صدور الشعب والعرب ككل.
وبينما كان الشاب محمد أبو حصيرة يساعد أخيه المصاب في الاستهداف يقول: "هذه جريمة ضد الإنسانية، فلقد قصفونا دون سابق إنذار أو تحذير، لقد كانوا يقصدون قتل مزيدا من الأبرياء، ولم يكفهم ما قتلوه في مجزرة الشجاعية".
ثم ملأت عينيه الدموع بعد أن شعر بالغضب ويضيف "(إسرائيل) لم تتجرأ على ارتكاب هذه المجازر إلا بسبب الصمت العربي والاسلامي تجاه ما يحصل في غزة، العرب جميعهم مشاركون في هذه المجازر".
وتابع أبو حصيرة في حديثه لـ"صفا" "لا نريد من العرب أو العالم شيء، مادام الله معنا، والمقاومة تعرف كيف تشفى غليلنا، وتثلج صدورنا".
ويقول أبو خالد مطير (54 عاما) الذي فر مع زوجته وأولاده الخمسة من البرج، وجاء إلى الشفاء ليطمئن على جيرانه المصابين " كل السكان في البرج مدنيين ولم يكن معنا صواريخ أو متفجرات، فبأي ذنب يقصفوا المدنيين، وبأي ذنب يقتلون عائلة الكيلاني، فهم مدنيين وليسوا إرهابيين كما يقول الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح مطير لـ"صفا" أن القصف على البرج جاء بدون سابق إنذار، مما زاد من عدد الشهداء والاصابات، مبينا أنه وعائلته نجو من هذا الاستهداف بأعجوبة، بعدما شاهدوا الموت بأعينهم.
وناشد الأمم المتحدة وكل إنسان حر في العالم بوقف هذا العدوان الهمجي ضد المدنيين في غزة، مطالبا بلجان تحقيق دولية لكشف وجه (إسرائيل) الحقيقي ومحاسبته على هذه الجرائم.
فيما اكتفى الشاب علاء اللوح الذي كان يجلس على أحد الأرصفة داخل مجمع الشفاء ويضع كفه على خده بالقول "حسبنا الله ونعم الوكيل في كل العرب، أصبحت أكره عروبتي، لأنهم صامتون حتى اللحظة على ما يجري بأهل غزة".
وتقول السيدة أم محمد العالول التي ترقد بأطفالها المصابين الثلاثة في مجمع الشفاء الطبي:" لم نتوقع أن تستهدفنا الطائرات بصواريخها، فنحن نسكن في منطقة آمنة وسط مدينة غزة، ولم يكن معنا صواريخ، إلا أن القذائف نزلت علينا لتقتل الأطفال".
وتضيف لـ"صفا" :"في البداية لم يستطع أحد الوصول إلى جثث الشهداء والجرحى في الطوابق العليا بسبب انهيار جزء كبير منها، إلا أنهم في النهاية انتشلوا الشهداء والجرحى من هناك".
وأدت الغارة الإسرائيلية على برج السلام السكني في انهيار ستة طوابق منه فيما تواصل أطقم الدفاع المدني انتشال جثامين شهداء محتملين من بين أنقاض الركام المدمر.
صفا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برج السلام شاهد أخر على مجازر الاحتلال بغزة برج السلام شاهد أخر على مجازر الاحتلال بغزة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib