في ذكرى  انفجار مرفأ بيروت نادين نجيم تؤكد عدم رغبتها في العمل
آخر تحديث GMT 11:45:42
المغرب اليوم -

في ذكرى انفجار مرفأ بيروت نادين نجيم تؤكد عدم رغبتها في العمل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - في ذكرى  انفجار مرفأ بيروت نادين نجيم تؤكد عدم رغبتها في العمل

الفنانة نادين نجيم
بيروت - المغرب اليوم

منذ النجاة الأعجوبة من انفجار مرفأ بيروت، ونادين نجيم تشكر الله طوال الوقت. تبحث عن الهدوء والسكينة، وقد سيّجت نفسها بجدار عالٍ. لِمَ؟ «لئلا تدخل الشرور والسلبيات. ولا أفسح مجالاً لثرثرات الناس وسمومهم. صددتُ الأبواب أمام مضايقتي وتعكير مزاجي، حتى لو تطلّب الأمر التخلّي عن صداقات افترضتُ أنّها حقيقية. من يطعنون بالظهر ويشوّهون الصورة ويلفّقون الأكذوبة هم اليوم خارج حياتي».

وقالت الفنانة اللبنانية نادين نجيم في حوارها لـ"الشرق الأوسط" إنها «لم تعد ترغب في العمل. أملك طاقة وأحلاماً، لكنّ سعادتي في مكان آخر. هي بين عائلتي وفي منزلي». تكسبها التجارب قدرة على نزع السكاكين من الظهر. فـ«الناس وجوه، وأفضّل الابتعاد». وبصراحة أكبر، تعترف بأنّها ليست سعيدة في لبنان: «مرضتُ وولديّ ولم نجد دواء في الصيدليات. داويتُ استفراغهما الطويل بالماء فقط، ووجع معدتي بالنعناع. أي ذل هذا؟ أي امتهان للكرامات. لا، الحياة ليست La vie en rose، ولستُ هنا برغبتي. أتساءل كل يوم: ماذا بعد؟ هل سننجو هذه المرة؟ أخاف على مستقبل طفلَيّ. أتحمّل البقاء من أجلهما».

تتمسّك بهما ويتمسّكان بها، وكلما ابتعد الحديث عنهما، عاد إليهما. «الحمد لله أنّهما لم يكونا لحظة الانفجار. ماذا لو كانا؟!»، طاردها هذا التخوُّف، خصوصاً في الأيام الخمسة الأولى وهي في المستشفى. «التخيّل كان معذّباً، لكنني تجاوزتُ المسألة». تتذكر حين مرّت بجانب المرفأ بعد المجزرة: «شعرتُ بضيق كبير. المشهد، الظلمة، الخراب... صور الانفجار تهزّني». غيابها عن الوعي أنقذها من لحظة الانفجار وهي تبتلع المدينة. «كثر صوّروا الثواني القاتلة. حين أشاهدها، يحترق صميمي، أشعرُ كأنّها نهاية العالم. أتساءل كيف نجوتُ وكنتُ قريبة إلى هذا الحد؟ الحمد لله استطعتُ التجاوز. كان الله حاضراً إلى جانبي ولطيفاً معي. أنقذ كثيرين بمعجزاته، ربما كنتُ واحدة منهم».

قرّرتْ ألّا تكون قريبة من بيروت في يوم الذكرى. يطاردها قلق من نوع: هل سننجو هذا الصيف؟ هل ستحدث مصيبة؟ نفسياً، هي أفضل: «كتير منيحة، كتّر خير الله». داوتْ نفسها بنفسها وطوت الصفحة منذ مغادرة المستشفى. ساعدها التكلّم عن الوجع واستراحت لدى سماع قصص الآخرين. البوح علاج. وجسدياً، كيف الحال؟ «أعاني أضراراً مرتبطة بالأعصاب المتقطّعة في الوجه وأشعر بالألم. لم أُشفَ تماماً». كيف يتضاءل الجرح؟ ويلتئم ويهدأ؟ «بقياسه بجراح الآخرين. صحيح أنّ وجعي كبير، لكنّه صغير جداً مقارنة بالأوجاع الهائلة لمن فقدوا عزيزاً أو قطعة من جسد أو منزلاً بالكامل أو عملاً. هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون».

ماذا لو عُرض على نادين نجيم دور الناجية في عمل يحاكي المقتلة؟ «أؤدّيه إن حمل تحية لبيروت وناسها. لكنني لستُ البطلة الوحيدة. أشارك بين مجموعة أبطال حقيقيين، ولا أكون وحدي تحت الضوء». شاءت مغادرة لبنان وقد ظنّت أنّ انقلاباً سيحدث بعد زلزال المرفأ ولم ينهزّ الشارع. «كيف ذلك؟»، ترتفع نبرة الغضب. ما لا تتحمّله هو فقدان الدواء. «هذا أقل حقوق الإنسان». محقّة بقولها إنّ من يملك المال ومن لا يملكه عاجز عن العيش. «يئسنا. بنزين وغلاء ودواء وذل. شو عم بيصير؟».

لا تتوقع الوفاء ممن يرخّصون العِشرة ولا يحترمون دفء اللسان. قد تتقبّل ذكورية المجتمع، بشرط ألا يخلو من الرجال. يترافق نجاح المرأة، أقله من تجربتها، بمحاولات التكسير والتشويه والتحجيم. «يمتد الطعن ليشمل رفيقات مشتعلات بالغيرة، وهو لا يقتصر على شريك الحياة. صدق مَن قال (إنني سيف في ظهرك). كان سيفاً حقيقياً، دخل من الظهر وخرج من القلب. أتعلّم غربلة البشر. هذا درس عظيم».

بعض الفن: تنتظر «صالون زهرة» المرتقب عرضه قريباً عبر «شاهد»، فهو فكرتها، وقد أدّت كاراكتير «زيزي» تماماً كما تصوّرته. تخبر «الشرق الأوسط» أنّ الفكرة خطرت على بالها قبل نحو ثلاث سنوات «ولم نستطع تصويرها». بماذا تعد؟ «بمسلسل مختلف عن كل ما يعرضه (شاهد). مهضوم وراح يغير لنا جو. قوته في قدرته على الإضحاك وتحريك الدمعة. هذه قصص نساء يجتمعن في صالون السيدات، ومن واقعهن المتناقض ينقلن المُشاهد إلى عالم آخر. الضحك هو المسيطر على الحوار».

أشعرها مسلسل «2020» (رمضان الماضي) بأنّها في مسلسلين للاختلاف الكبير بين شخصيتي «سما» و«حياة». تصفه بأكثر الأعمال تميّزاً، وبأنّه «كامل متكامل». باختصار: «هذه النوعية من الأدوار لا تتكرر دائماً. محطة استثنائية في مسيرتي جعلتني سعيدة جداً».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

نادين نجيم تُبكي بلقيس فتحي بعد توجيه رسالة مؤثرة على الهواء

الفنانة نادين نجيم تظهر ندوبها في اليوم العالمي للمرأة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في ذكرى  انفجار مرفأ بيروت نادين نجيم تؤكد عدم رغبتها في العمل في ذكرى  انفجار مرفأ بيروت نادين نجيم تؤكد عدم رغبتها في العمل



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة
المغرب اليوم - استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
المغرب اليوم - التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
المغرب اليوم - ترمب يحث أوكرانيا على التفاوض سريعًا قبل جولة جنيف

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 05:17 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

أبو ظبي تعرض مخطوطة تاريخية نادرة للقرآن الكريم

GMT 02:04 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الأميركية كيلي بروك تكشّف عن سبب خسارة وزنها

GMT 10:11 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مناطق السياحة في كينيا لعشاق لمغامرة

GMT 23:39 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

جورج جيرو يتوقع استمرار انخفاض أسعار الذهب

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

اتحاد طنجة يفوز على بنمسيك في دوري الكرة النسوية

GMT 02:35 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ناصر القصبي يكشف عن سبب تركه "أراب غوت تالنت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib