الزواج يجعل المرأة تهابُ من الكتابة الاجتماعيّة
آخر تحديث GMT 07:00:33
المغرب اليوم -

الصحافيّة الأردنيّة رنا شاور لـ"المغرب اليوم":

الزواج يجعل المرأة تهابُ من الكتابة الاجتماعيّة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الزواج يجعل المرأة تهابُ من الكتابة الاجتماعيّة

عمان ـ إيمان أبو قاعود

أكدت الكاتبة والصحافيّة الأردنيّة رنا شاور، أن الإعلام في الوطن العربيّ عمومًا، والأردن خصوصًا, لعب دورًا مهمًا, في رفع الوعي بقضايا العنف, وكسب التأييد لمناهضته. وقالت شاور، في مقابلة مع "المغرب اليوم"، "إن المرأة  سابقًا كانت تصوّر في الإعلام كنموذج النجمة، أو نموذج المغلوبة على أمرها, وهي إحدى نماذج العنف ضدها, لكن الوضع الآن بات أكثر وعيًاً بطرح الصورة الموضوعيّة والمتوازنة للمرأة, حيث يُسلّط الضوء أكثر على الأضرار المجتمعيّة للعنف ضد المرأة, وساهم ذلك بشكل مهمّ في تشكيل وعي الناس بأضرار هذه الظاهرة، ليس على المرأة وحدها، بل على المجتمع كاملاً، بما فيها عملية التنمية الشاملة، وأن عملها لسنوات طويلة في مجال المرأة, وقربها  من (مطبخ) صُنع القرارات والسياسات, والتشريعات المتعلقة بالمرأة, والمُكتسبات التي تحقّقت لها, والانتكاسات التي تعرّضت لها خلال مسيرتها، جعلتها تتخصّص في هذا الحقل لأهميته، بغض عن أساليب التحيّز والمغالاة والاستفزاز التي يُخطأ آخرون عندما يتبنّوها في طروحاتهم"، معتبرة أن "الدراسات المتعدّدة المتعلقة بالعنف الواقع على المرأة, ليست دقيقة بالضرورة، لأن حالات العنف تبقى في غالبيتها طي الكتمان، وأن المرأة العربيّة مُعنّفة, وأن هناك أشكالاً عدّة للعنف تتعرض لها المرأة، أهمها العنف الجسديّ, إضافة إلى العنف اللفظيّ والمعنويّ والاقتصاديّ والسياسيّ والجنسيّ, ويمكن مشاهدة ذلك في تفاصيل عدّة، منها الإساءة بالكلمات, أو التحرّش بها, أو تهميشها في العمل, أو حرمانها من الميراث أو استثنائها, رغم كفاءتها من تبوء المناصب القيادية، فالعنف الذي تتعرض له المرأة ليس جسديًّا فقط، بل يأخذ أشكالاً كثيرة, لكن الأكثر شيوعًاً هو العنف الجسديّ, ضمن منظومة العنف الأسريّ". وأشارت الكاتبة والصحافيّة الأردنيّة، إلى أهمية الجهود التي تبذلها المؤسسات العاملة في مجال العنف ضد المرأة في الحدّ من انتشاره, ونشر الوعي بأضرار العنف, وأن هذه القضية لا تزال بحاجة إلى العمل أكثر للقضاء على هذه الظاهرة، موضحة أن "الكتابة في الشأن الاجتماعيّ أهم من الكتابة في الشأن السياسيّ, لأنها تتناول قضايا الناس وهمومهم، لكن لا يزال النظر إلى الكتابة السياسيّة والاقتصاديّة كشأن ذكوريّ, وهذه النظرة أبعدت المرأة عن الكتابة السياسيّة, لما يتطلبه هذا النوع  من التواصل اليوميّ مع فئات المجتمع العامة والخاصة, والاختلاط بأصحاب الرأي, وهذا غير متاح للمرأة كما الرجل, لأن أدوارها تتوزع على أكثر من مسؤولية، بالاضافة إلى ارتباطها الحساس بمؤسسة العائلة والزواج، فتراها أحيانًا تهاب تبعات الكتابة السياسيّة, كما أن الصحف مُتخمة بكتاب سياسيّين فوق الحاجة على حساب الشأن الاجتماعيّ". وعن الصعوبات التي تُواجه المرأة الإعلاميّة في الأردن، أفادت رنا، أن التهميش والتمييز ضدّها أحيانًا أخطر تلك الصعوبات، وهذا يدفعها إلى صرف ضعف الجهد لتثبت وجودها، ويوجد في الأردن نماذج مشرّفة من الإعلاميّات والصحافيّات, وعلى الرغم من ازدياد المهام الإعلاميّة التي تتقلدها النساء, وعملهنّ في الميدان، لكن ذلك لم يُوازيه تقلّدها لمناصب قياديّة بشكل كافٍ، فلا يزال وجودها في المواقع المهنيّة المتقدّمة من دون الطموح"، فيما طالبت باستحداث وحدة للنوع الاجتماعي في نقابة الصحافيين، لتدرس احتياجات الصحافيّات، وتقوم على مراجعة القوانين المتعلقة بالمرأة في المؤسسات الإعلاميّة، وترصد المواد الإعلاميّة والصحافيّة المتعلقة بالمرأة. وأكّدت شاور، أنها تتعامل مع بناتها الثلاثة كأنهنّ صديقات لها, وأنها تتحاور معهنّ باستمرار في ظل الانفتاح التكنولوجيّ، لتوجيه فكرهنّ بما يُناسب عقيدتنا وتقاليدنا وإرثنا الثقافيّ الإيجابيّ، مشيرة في الوقت ذاته, إلى أن المدارس اليوم تُسلّح البنات بقوة الشخصيّة, وتُمكنهنّ من المطالبة بحقوقهنّ. وقد تخصّصت رنا شاور، في كتابة القضايا الأسريّة وقضايا المرأة، مما دفع عدد من المؤسسات النسائيّة إلى الإستفادة من خبرتها الإعلاميّة للعمل معها, فتميّزت بدورها في مناهضة قضايا العنف ضد المرأة، وعلى الرغم من دراستها الجامعيّة لتخصّص "إدارة الأعمال والعلوم السياسيّة, إلا إنها فضّلت العمل في مجال الإعلام, لأن عشقها للصحافة والإعلام بدأ عندما تخرّجت من الثانوية العامة, ولم يكن هناك تخصّص الإعلام مُتاحًاً في الجامعة الأردنيّة, فدرست العلوم السياسيّة، لكن ما إن بدأت الحياة العمليّة حتى اتجهت إلى الصحافة والإعلام.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزواج يجعل المرأة تهابُ من الكتابة الاجتماعيّة الزواج يجعل المرأة تهابُ من الكتابة الاجتماعيّة



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 04:08 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
المغرب اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib