احتفالات العام الجديد حول العالم تختلف باختلاف التقاليد والثقافات
آخر تحديث GMT 23:51:09
المغرب اليوم -

احتفالات العام الجديد حول العالم تختلف باختلاف التقاليد والثقافات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - احتفالات العام الجديد حول العالم تختلف باختلاف التقاليد والثقافات

إحتفالات رأس السنة الجديدة
لندن - المغرب اليوم

لا يبدأ كل العالم السنة الجديدة في الأول من يناير، فلكل ثقافة تقاويمها وطقوسها الخاصة التي تحدد توقيت الاحتفال بالعام الجديد. ويرجع هذا التنوع إلى تاريخ طويل من التقاويم التي طورتها الحضارات المختلفة، والتي اعتمدت على حركة الشمس والقمر، أو على الأبعاد الدينية والزراعية والاجتماعية لكل مجتمع.
التقويم الغريغوري، المعروف بالميلادي، هو الأكثر استخداماً على نطاق دولي كبداية رسمية للسنة الجديدة في الأول من يناير، ويعتمد على الحساب الشمسي. ومع ذلك، هناك شعوب تحتفل بالعام الجديد في تواريخ أخرى وفق تقاويمها المحلية.
فعلى سبيل المثال، تحتفل الصين بالسنة الصينية الجديدة وفق تقويم قمري شمسي، يدمج بين حركة القمر والفصول الشمسية، ويقع عادة بين أواخر يناير ومنتصف فبراير. يمتد الاحتفال لمدة خمسة عشر يوماً، تبدأ مع أول أيام الشهر القمري الجديد وتنتهي بمهرجان الفوانيس الذي يكتمل فيه القمر. وتعد هذه الفترة من أهم المناسبات في الثقافة الصينية، إذ تركز على لم شمل الأسرة وتمنّي الحظ الجيد، ولها جذور تعود إلى المجتمعات الزراعية القديمة وطقوس تكريم الأسلاف والآلهة، كما تتخللها عناصر أسطورية مثل أسطورة وحش "نيان" الذي كان يرمز إلى بداية العام الجديد.
في كوريا الجنوبية، رغم اعتماد الأول من يناير كبداية رسمية للسنة الميلادية، إلا أن السنة الكورية الجديدة التقليدية، المعروفة باسم "سيؤلال"، تظل المناسبة الأهم ثقافياً واجتماعياً. تبدأ عادة في اليوم الأول من الشهر القمري، أي في الفترة نفسها تقريباً مع السنة الصينية الجديدة، وتعد رمزاً لبداية الحياة والعمل من جديد، مع جذور تمتد لأكثر من ألفي عام وتأثرت بالتقويم الصيني تاريخياً.
أما التقويم الإسلامي، المعروف بالتقويم الهجري، فيعتمد أساساً على الدورة القمرية ويبدأ بشهر محرّم، أحد الأشهر الحرم في الإسلام. تتكون السنة الهجرية من نحو 354 يوماً، أي أقل من السنة الميلادية بحوالي أحد عشر يوماً، ما يجعل تاريخها يختلف سنوياً بالنسبة للتقويم الميلادي. ويستخدم هذا التقويم لتحديد المناسبات الدينية الأساسية مثل رمضان وعيدي الفطر والأضحى، إضافة إلى مواسم الحج وبقية الشعائر المرتبطة بالأشهر القمرية. ويحتفل المسلمون ببداية السنة الهجرية بطرق متنوعة تشمل الصلاة والإنشاد الديني والاجتماعات الأسرية والمواكب الاحتفالية.
أما رأس السنة اليهودية، المعروف باسم "روش هاشناه"، فيبدأ عادة في سبتمبر أو أكتوبر حسب التقويم العبري، وهو تقويم قمري شمسي يجمع بين حركة القمر وحركة الشمس لضبط السنة والمواسم الزراعية والدينية. ويشمل الاحتفال طقوساً دينية وروحية، مثل الصلاة في المعابد، ودق الشوفار، والتأمل في الأفعال السابقة، إضافة إلى لقاءات عائلية وتناول أطعمة تقليدية مثل التفاح بالعسل، الذي يرمز إلى سنة جديدة حلوة ومباركة.
عيد النوروز هو رأس السنة وفق التقويم الفارسي الشمسي، ويوافق الاعتدال الربيعي في 20 أو 21 مارس من كل عام، معلناً بداية الربيع وتجدد الطبيعة. له جذور تمتد إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام في حضارات فارس القديمة، ويرتبط بالتراث الزرادشتي وقيم الحياة والتوازن، ويحتفل به في إيران وأفغانستان وطاجيكستان وأذربيجان وأوزبكستان وأجزاء من تركيا والقوقاز، ويشمل طقوساً رمزية مثل مائدة "السينات السبع" التي تحوي سبعة عناصر غذائية تبدأ بحرف السين في الفارسية.
يحتفل الأمازيغ، السكان الأصليون لشمال أفريقيا، برأس سنتهم المعروفة باسم "ينّاير" في 12 أو 13 يناير، وفق تقويم زراعي قديم يمتد لقرون. ويرتبط هذا العيد ببداية الموسم الفلاحي ويعد رمزاً للتجدد والعمل. تُقام الاحتفالات في المغرب والجزائر وتونس وليبيا، حيث تتلاقى الثقافة مع الذاكرة التاريخية والتقاليد الزراعية.
أما في إثيوبيا وإريتريا، فتبدأ السنة الإثيوبية الجديدة، المعروفة باسم "إنكوتاتاش"، في سبتمبر، لتتزامن مع نهاية موسم الأمطار وبداية الربيع المحلي، ويرتبط العيد بالحصاد وتجهيز الأرض للموسم الجديد. ويتميز الاحتفال بطقوس دينية وشعبية وأغاني ورقصات تقليدية، مع رمز زهرة البيدن الصفراء التي تُزين بها المنازل والشوارع وتُقدم كهدية بمناسبة العام الجديد.
اختلاف بداية العام حول العالم يعكس تنوع التجارب الإنسانية في تنظيم الزمن، ويظهر كيف يرتبط الاحتفال بالعام الجديد بالعوامل الفلكية والدينية والاجتماعية والزراعية، لتبقى كل ثقافة تحتفل بطريقة فريدة تعكس هويتها وتجدد الأمل في بداية عام جديد.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الصين تحذر قوى خارجية وتطلق مناورات عسكرية واسعة حول تايوان

 

الصين وروسيا تتهمان الولايات المتحدة بالتنمر تجاه فنزويلا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتفالات العام الجديد حول العالم تختلف باختلاف التقاليد والثقافات احتفالات العام الجديد حول العالم تختلف باختلاف التقاليد والثقافات



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib