راضية سلطانة تكشف أن الجيش البورمي اغتصب 300 امرأة
آخر تحديث GMT 10:40:47
المغرب اليوم -

بينهن طفلات في عمر ست سنوات في ولاية راخين

راضية سلطانة تكشف أن الجيش البورمي اغتصب 300 امرأة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - راضية سلطانة تكشف أن الجيش البورمي اغتصب 300 امرأة

الجيش البورمي
الروهينغا ـ منى المصري

أكدت الناشطة الروهينغية والمدافعة عن حقوق الإنسان، راضية سلطانة، أن الجيش البورمي اغتصب أكثر من 300 امرأة وفتاة، في 17 قرية في ولاية راخين، بينهن طفلات في عمر ست سنوات، وهاجمت 350 قرية، منذ أغسطس/آب 2017، بالاستناد إلى أدلة وأبحاث أجرتها مؤسسة "كالادان"، وسلطانة باحثة فيها. وأدلت الناشطة، وهي من مواليد ولاية راخين، والمرأة الروهينغية الأولى، بشهادتها أمام مجلس الأمن عن معاناة أهلها، خلال جلسة المداولات الموسعة، التي تضمنت كذلك استعراضًا للتقرير الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غونتيرس، بخصوص العنف الجنسي المتصل بالنزاعات، الصادر في 23 مارس/آذار الماضي.

وتقرير الأمين العام في هذا الخصوص تُعرض نتائجه، عبر جلسات عدة، تبعاً للبلدان التي تناولها، والتي تشهد أعمال عنف جنسي خلال الصراعات. واستعرضت جلسة الأمس التفاصيل المتعلقة بأزمة الروهينغا والاعتداءات الجسيمة والانتهاكات الصارخة التي ترقى إلى حدود الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها الجيش البورمي ضد الأقلية المسلمة، لا سيما في ولاية راخين.

وقالت الباحثة راضية سلطانة: "الأبحاث واللقاءات التي أجريتُها توفر أدلة على اغتصاب القوات الحكومية، أكثر من 300 امرأة وفتاة، في 17 قرية في ولاية راخين، مع مهاجمة أكثر من 350 قرية، منذ أغسطس/آب 2017. هذه الأرقام غالبا ما تمثل نسبة ضئيلة من العدد الإجمالي للنساء اللاتي تعرضن للاغتصاب. فتيات، تبلغ أعمار بعضهن 6 أعوام، تعرضن للاغتصاب الجماعي. نساء وفتيات اغتصبن فيما كن يهربن في محاولة لعبور الحدود إلى بنغلادش. بعضهن تعرّض للتشويه المروع والحرق وهن أحياء. ارتكب العنف الجنسي مئات الجنود، في أنحاء ولاية راخين. مثل هذا النطاق يقدم أدلة قوية على أن الاغتصاب خُطط ونُفذ بشكل منهجي كسلاح ضد أهلي".

وأشارت إلى تعرّض النساء لتشويه الأعضاء التناسلية بعد اغتصابهن. وقالت إن ذلك يهدف إلى بث الرعب بين الروهينغا وتدمير سبل تكاثرهم. وأعربت عن القلق بشأن زيادة حوادث الاتجار بالبشر التي يتعرض لها شعبها. وحثّت مجلس الأمن الدولي على إحالة الوضع في ميانمار إلى المحكمة الجنائية الدولية بدون تأخير.

بدورها، تحدثت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي أثناء الصراعات، براميلا باتين، للمرة الأولى منذ توليها منصبها في يونيو/حزيران 2017، عن محنة النساء والفتيات الروهينغيات اللاتي "يُستهدفن بشكل منهجي بسبب دينهن وعرقهن"، وقالت: "إن منع العنف الجنسي أثناء الصراع، عبر التمكين والمساواة بين الجنسين وكفالة الوصول إلى العدالة" يكتسب أهمية أكثر من أي وقت مضى.

واستعرضت أمام المجلس، تقرير الأمين العام الذي يُظهر استمرار استخدام العنف الجنسي كأحد أساليب الحرب والإرهاب وأداة للقمع السياسي خلال عام 2017. وجاء في التقرير "في أوضاع مختلفة، استُخدم العنف الجنسي من أطراف الصراع لمهاجمة أو تغيير الهوية العرقية أو الدينية للجماعات المضطهدة، ولتغيير الطبيعة السكانية للمناطق المتنازع عليها. تهديد العنف الجنسي ما زال عاملا للنزوح القسري، ومنع عودة المجتمعات التي تم اقتلاعها من مناطقها الأصلية، خصوصاً في ظل غياب المحاسبة على جرائم الماضي. الاتجار بالنساء والفتيات بغرض الاستغلال الجنسي، ما زال جزءا متكاملا من الاقتصاد السياسي للحرب والإرهاب، إذ يولد عوائد للمقاتلين والجماعات المسلحة".

ويشير تقرير الأمين العام إلى اتجاه متصاعد يتمثل في اللجوء إلى آليات التكيف السلبية والضارة، كرد على مخاطر التعرض للاغتصاب في بيئات عدم الاستقرار والحاجة، ومن ذلك الزواج المبكر الذي يؤدي إلى مزيد من القمع باسم الحماية.

وتطرقت باتين أيضاً إلى محنة الأطفال الذين يولدون نتيجة الاغتصاب في زمن الحروب، إذ يترك أولئك الأطفال بدون وطن وعرضة للتجنيد والتشدد والاتجار والاستغلال. وأشارت إلى أن كولومبيا هي الدولة الوحيدة التي تعترف قانونيا بأن أولئك الأطفال هم ضحايا.

وأضافت أن "تاريخ الاغتصاب في زمن الحروب هو تاريخ من الإنكار. خلال زياراتي للدول المعنية، ما زلت أقابل محاولات للإنكار أو التقليل من هذه القضية. ولكن مثل هذا النهج لا يخدم أحدا، لا الحكومات ولا مصداقية وفعالية المؤسسات الوطنية، ولا الناس الذين يحاولون بناء مستقبل أفضل. لا يمكن أن تحل أي قضية عبر الصمت. لن نتمكن من منع ما لا نستطيع فهمه أو ما لسنا مستعدين لفهمه". والأمم المتحدة أدرجت جيش ميانمار في القائمة السوداء للحكومات والجماعات المتمردة "المشتبه بها" في تنفيذ جرائم اغتصاب وغيرها من أشكال العنف الجنسي ضد أقلية الروهينغا المسلمة.

وقدمت باتين ثلاث توصيات، تضمنت الأولى دعوة المجتمع الدولي إلى النظر جدياً في إنشاء صندوق للتعويضات لضحايا العنف الجنسي المرتبط بالصراع، لمساعدتهم على إعادة بناء حياتهم وسبل كسب العيش. ودعت الثانية إلى وضع استجابة عملية للتصدي لوصم الضحايا بالعار، ودعم جهود الإدماج الاقتصادي والاجتماعي لضحايا العنف الجنسي وأبنائهم.

وحثّت التوصية الثالثة على توفر الإرادة السياسية والموارد، بما يضاهي حجم التحدي. لأن الاستجابة للعنف القائم على نوع الجنس يقابلها نقص حاد في التمويل. ويشار إلى أن مجلس الأمن الدولي اعتمد، قبل عشر سنوات، القرار 1820 الذي وضع قضية العنف الجنسي أثناء الصراع على أجندته، باعتبارها تهدد السلم وتعيق السلام. ويدعو القرار إلى الوقف الكامل والفوري لأعمال العنف الجنسي أثناء الصراعات المرتكبة ضد المدنيين من أطراف النزاعات المسلحة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

راضية سلطانة تكشف أن الجيش البورمي اغتصب 300 امرأة راضية سلطانة تكشف أن الجيش البورمي اغتصب 300 امرأة



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة
المغرب اليوم - استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
المغرب اليوم - التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام

GMT 03:09 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

ميلانيا ترامب ثاني أقل سيدات البيت الأبيض شعبية
المغرب اليوم - ميلانيا ترامب ثاني أقل سيدات البيت الأبيض شعبية

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 05:17 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

أبو ظبي تعرض مخطوطة تاريخية نادرة للقرآن الكريم

GMT 02:04 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الأميركية كيلي بروك تكشّف عن سبب خسارة وزنها

GMT 10:11 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مناطق السياحة في كينيا لعشاق لمغامرة

GMT 23:39 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

جورج جيرو يتوقع استمرار انخفاض أسعار الذهب

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

اتحاد طنجة يفوز على بنمسيك في دوري الكرة النسوية

GMT 02:35 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ناصر القصبي يكشف عن سبب تركه "أراب غوت تالنت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib