أحد الناجين مِن بوزي يحكي قصّة الدمار الذي خلّفه إعصار إيداي
آخر تحديث GMT 13:36:17
المغرب اليوم -

أكّد أنّ زوجته وأطفاله الستة أُجبروا على شرب مياه الفيضان

أحد الناجين مِن بوزي يحكي قصّة الدمار الذي خلّفه إعصار "إيداي"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أحد الناجين مِن بوزي يحكي قصّة الدمار الذي خلّفه إعصار

الذين تم إجلاؤهم بواسطة قارب من بوزي
مابوتو ـ عادل سلامه

يقف خوسيه مالا في ميناء الصيد بمدينة بييرا في موزمبيق، ويفحص وجوه أولئك الذين تم إجلاؤهم بواسطة قارب من بوزي، أحد أكثر المدن تضررا من إعصار "إيداي"، باحثا عن أي شخص يعرفه، ففي اليوم السابق التقى أحد جيرانه في الميناء، والذي أخبره أن شقيقته واثنين من أبناء أخيه نجوا من الإعصار الذي دمر أجزاء كبيرة من بلدتهم الأم، وكان أمله الوحيد أن تحاول أخته وأولادها الوصول إلى بييرا على أحد قوارب الصيد التي تنقذ الأشخاص المتضررين من الإعصار تحت إشراف القوات البحرية الهندية.

يقول مالا البالغ من العمر 27 عاما، لصحيفة "الغارديان" البريطانية: "كنت هنا من الساعة الخامسة إلى الحادية عشرة مساء أمس، وأخبرني أحد الجيران أن أختي على قيد الحياة، إذ كنت أحاول الاتصال بها على مدار الأيام الخمسة الماضية لكن الشبكة كانت معطلة، والآن أنا هنا في انتظارها"، ومالا ليس الوحيد الذي يبحث عن ذويه، حيث يوجد إلى جانب محطة الإسعافات الأولية التي أقامتها البحرية على عجل، ينتظر الأشخاص ذويهم بقلق وصبر بينما تتم معالجة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم بالقوارب ونقلهم إلى المحطة الأخيرة في الميناء، والبعض الآخر ينتظر على شاطئ قريب، ليتم نقلهم بسفينة صيد صينية أو على متن قوارب صغيرة مفتوحة للسفر لساعات عدة إلى بوزي للبحث عن أحبائهم، ويتم نقل العديد منهم إلى هناك بواسطة باولو نياما ذي الـ58 عاما، وهو قائد قارب يعمل في شركة صيد بالقرب من بوزي لمدة أسبوع، والذي يجلس بجانب كومة من الأمتعة يقول: "بدأ الإعصار ليلة الخميس وأسقط العديد من المنازل.. لقد بدأنا للتو في إعادة ترتيب أوضاعنا بعدما سقطت الأمطار يوم الأحد".

ويعدّ نياما أحد أكثر الناس حظا حيث أخذ عائلته بما في ذلك ستة أطفال، إلى قاربه حيث نجا لمدة أسبوع، يقول نياما: "لم يكن لدينا ماء صالح للشرب ولا طعام"، مضيفا أنهم أُجبروا على شرب مياه الفيضان، وبالنسبة إلى أولئك الذين يصلون إلى ميناء الصيد، إنها عملية سريعة: يصطفون في طوابير ليتم تسجيلهم عند نزولهم من القارب، ويتم تسليمهم بعض الطعام ثم تتم معالجتهم بواسطة الأطباء الهنود.

يصل الكثيرون بلا أحذية وبالملابس التي كانوا يرتدونها عند وقوع الكارثة، معظمهم لديهم التهابات في القدمين والساقين والبعض الآخر مصاب بالجفاف أو يعاني من لدغات الثعابين، ويقول أحد الضباط الهنود: "عندما وصلنا للمرة الأولى في بييرا، لم نتمكن من الوصول بسهول لإنقاذ المصابين بسبب المد والجزر.. منذ ذلك الحين ينصب تركيزنا على توجيه قوارب الصيد الصغيرة لإنقاذ المتضريين من مختلف المناطق." حتى ذلك الحين، يضيف الهنود، لا يريد الجميع إخلاء منازلهم، ويختارون بدلا من ذلك البقاء لحماية ممتلكاتهم، وهناك مخاوف من أن يرتفع عدد الضحايا إلى أكثر من 1000 شخص والذي توقعه رئيس البلاد في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث أصبح حجم الكارثة أكثر وضوحا وتكافح وكالات الإغاثة لتلبية الاحتياجات الإنسانية.

وقال جيرالد بورك المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي، لوكالة "فرانس برس" متحدثا عن جهود الإغاثة في موزمبيق: "نحن بحاجة إلى الإسراع والتوسع في المساعدات.. نحن نكرث جهودنا لإنقاذ المزيد بينما سيستغرق الأمر الكثير لأن تداعيات هذه الكارثة ربما ستستمر لفترة طويلة"، وقال أحد الناجيين: "لقد ابتلع الماء كل شيء، لم يكن أمام الناس في بوزي سوى تسلق الأسطح، إلى الأشجار وحتى على أعمدة الكهرباء، ولا يزال البعض محاصرا حيث المياه لا تزال أعمق".

تشارك 11 طائرة مروحية في الاستجابة الإنسانية للإنقاذ، من جنوب أفريقيا والهند والبرازيل وكذلك من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، مع تشغيل ميناء بيرا بالكامل مرة أخرى، يمكن جلب الإمدادات التي تمس الحاجة إليها عن طريق البحر، ويعمل المهندسون لإصلاح الطريق الرئيسي إلى بييرا حتى تتمكن الشاحنات من الدخول.

قال مسؤولون في الأمم المتحدة إن مستويات مياه الفيضان تنحسر قليلا في بوزي، ورغم أن الآلاف من الناس ما زالوا محاصرين فانخفض خطر الغرق المباشر بينما يزداد خطر حدوث مزيد من الفيضانات خلال الأيام المقبلة نتيجة لاستمرار هطول الأمطار والانهيارات الطينية التي لا يمكن التنبؤ بها، ولا يزال خطر الإصابة بالأمراض التي تنتقل عن طريق المياه مثل الكوليرا والتيفود، وكذلك الملاريا، مرتفعا.

قد يهمك أيضًا:

ارتفاع أعداد وفيّات إعصار إيداي في زيمبابوي إلى 150 شخصًا

خبراء يُؤكدون أن تغير المناخ يجعل العواصف "أكثر عُنفًا"

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحد الناجين مِن بوزي يحكي قصّة الدمار الذي خلّفه إعصار إيداي أحد الناجين مِن بوزي يحكي قصّة الدمار الذي خلّفه إعصار إيداي



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
المغرب اليوم - يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib