تلاميذ الهامش في المغرب يواجهون إكراهات التعليم عن بُعد في الطوارئ
آخر تحديث GMT 23:06:07
المغرب اليوم -

في إطار الإجراءات الوقائية التي تفرضها المملكة للحد من تفشي "كورونا"

"تلاميذ الهامش" في المغرب يواجهون إكراهات "التعليم عن بُعد" في الطوارئ

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

التعليم عن البعد
الرباط - المغرب اليوم

تواصل بوادي المملكة المغربية معاناتها من وطأة التهميش والإهمال لعقود طويلة، والنتيجة غياب أبسط مقوّمات الحياة في "هامش المغرب"، وهو ما تجسّد جلّيا في ظل حالة "الطوارئ الصحية"، حيث وجدت الدولة نفسها "حائرة" بشأن كيفية ضمان ديمومة التعليم لفائدة الناشئة بعد إقرار الوزارة الوصية على القطاع التعليم عن البعد.

ففي أعالي جبال المملكة، توجد قرى خارج حسابات الزمن الحكومي في الظرفية العادية بفعل العزلة التي تحكُمها، وجاءت "أزمة كورونا" لتغرقها في مأساة اجتماعية أكثر حدة أرخت بظلالها على وضعية التلاميذ الذين يعيشون على الترقب والانتظار مع تفشي الجائحة رويداً رويدًا في شرايين البلد.

وأعلنت وزارة "التربية الوطنية" عن بعض الإجراءات المواكبة لعملية التعليم عن بعد، منها إطلاق منصة رقمية توفّر المضامين التربوية للتلاميذ، لكن التعليم الإلكتروني غير مُتاح لجلّ الأسر في البوادي نتيجة انعدام أو ضعف تغطية شبكات الهاتف النقال والإنترنيت وعجز الأسر عن اقتناء الأجهزة الإلكترونية لفائدة أبنائها.

كما تغيب أجهزة التلفاز عن العديد من العائلات في "المغرب العميق"، لا سيما بجبال الجنوب الشرقي والأطلس، الأمر الذي يعرقل استمرارية العملية التعلّمية في تلك المناطق القروية التي تعرف تعثرات على مستوى التمدرس في الأصل، ما أثار استياءً لدى كثير من الفاعلين الذين نبّهوا إلى عدم تكافؤ الفرص في المجال التربوي.

وإذا كانت الوزارة الوصية على القطاع تراهن على مواكبة الآباء والأمهات للأبناء في مرحلة التعليم عن بعد، فإن ذلك يبقى محصورا على الحواضر الكبرى فقط، ذلك أن العديد من الأسر في البوادي تكون غير متعلّمة، فضلا عن انشغالها بتوفير الاحتياجات الضرورية للعيش اليومي.

لذلك، قال أحد السكّان في منطقة أزيلال إن "طلاب وتلامذة المناطق الجبلية النائية في جبال الأطلس يعانون الأمرين؛ أزمة كورونا وتحديات متابعة الدراسة"، موردا أن "أبسط مقومات العيش الكريم غير متوفرة في العالم القروي بالمملكة، حيث تغيب أجهزة التلفاز وتضعف تغطية شبكات الهاتف النقال والإنترنيت".

وأضاف المواطن المغربي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "سكان الهامش يبحثون عن إشارة شبكة الاتصالات كما لو أنهم يبحثون عن معدن ثمين"، موردا أن "الأسر تكابد من أجل سد احتياجاتها المعيشية فقط في ظل التبعات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة في الظرفية الراهنة". 

وأوضح المتحدث القاطن في أزيلال أن "التلاميذ أو الطلاب الذين يتوفرون على الهواتف النقالة يعجزون عن متابعة الدروس الرقمية بسبب غياب مجانية الولوج إلى الشبكة العنكبوتية"، مؤكدا أن "هذه الفئة لا تملك النقود الكافية لشحن رصيد هواتفها بالنظر إلى المدخول الهزيل للأسر".

وقد أعدّت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي منصة رقمية للتعليم عن بعد، في إطار إجراءات احتواء فيروس "كورونا" المستجد، وذلك بعد تعليق الدراسة في جميع المستويات، ليكون البديل الاضطراري في الظرفية الراهنة هو التدريس الإلكتروني والتلفزي في البيت.

قد يهمك ايضا :

تعرف على تعويضات العمال الذين فقدوا وظائفهم جراء مواجهة"كورونا" في المغرب

وزارة الشغل تُعلق استقبال ملفات طلبات التأشير على عقود عمل الأجانب لمدة 15 يوما

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلاميذ الهامش في المغرب يواجهون إكراهات التعليم عن بُعد في الطوارئ تلاميذ الهامش في المغرب يواجهون إكراهات التعليم عن بُعد في الطوارئ



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib