توقعات لسنة 2024 بأن تكون معقّدة ومحورية للاقتصاد العالمي
آخر تحديث GMT 03:23:24
المغرب اليوم -

توقعات لسنة 2024 بأن تكون معقّدة ومحورية للاقتصاد العالمي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - توقعات لسنة 2024 بأن تكون معقّدة ومحورية للاقتصاد العالمي

الاقتصاد العالمي
واشنطن - المغرب اليوم

يَعد عام 2024 بأن يكون سنة تعقيدات اقتصادية... ويتعين على الحكومات والمصارف المركزية مواجهة هذه التحديات بحذر.ويبدو الاقتصاد العالمي جاهزاً لأن يكون، في عام 2024، مسرحاً لعرض جديد ومعقّد. فالأشهر الأخيرة شهدت تطورات إيجابية وفي الوقت نفسه حافلة بالتحديات. ولئن كانت الأنباء مشجعة فيما يتعلق بتباطؤ التضخم على المستوى العالمي بشكل عام، فإنها تندرج في سياق مؤشرات على تباطؤ سوق العمل.
والمصارف المركزية الرئيسية، بعد أن خرجت من أصعب مراحل تشددها خلال أربعة عقود، تواجه الآن تحدّياً يتمثل في إبقاء التضخم ضمن الحدود المستهدفة، على خلفية من النزاعات والتوترات الجيوسياسية.

تقف الحكومات في العالم أجمع على عتبة اتخاذ قرارات صعبة، ولربما كانت أكثر صعوبة بالنسبة إلى 70 بلداً ومنها الولايات المتحدة، مع اقتراب موعد انتخاباتها الوطنية. وغياب ضغط السوق قد يؤخر اتخاذ إجراءات مالية حاسمة إلى ما بعد هذه الانتخابات، الأمر الذي يمكن أن يُفضي إلى مستوى أعلى من الحمائية التجارية، والمزيد من السياسات المراعية للبيئة، وقرارات مهمة على صعيد الهجرة، وردود فعل جريئة إزاء فترة جيوسياسية متوترة.

وتأتي الفوضى العالمية التي تزيد من حدتها مسائل من قبيل العلاقات بين الصين والولايات المتحدة والوضع غير المستقر في الشرق الأوسط، لتضيف مزيداً من عدم اليقين. والتحديات فورية بالنسبة للمصارف المركزية وتتمثل في تحديد تاريخ خفض معدلات الفائدة وحجمه. وإيجاد التوازن الصحيح أمر حاسم في هذا الصدد لأن الإسراع في اتخاذ القرار أو التأخر فيه يمكن أن تترتب عليه تبعات مهمة سواء على صعيد التضخم أو على مستوى التصور السائد لدى عامة الناس.

تظل توقعات السوق، على مشارف عام 2024، متسقة مع هدف الاعتدال المحدد من قبل نظام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والمتمثل في تضخم خاضع للسيطرة ولا يؤثر سلباً في سوق العمل ولا في أداء الناتج المحلي الإجمالي. وإننا نشهد تباطؤاً في التضخم وتوقعات متواضعة على صعيد النمو. ورغم المخاوف المتصلة بضعف النمو في اقتصاد السوق في البلدان المتقدمة والأداء الضعيف في أوروبا، فإن الدينامية العامة تبدو منيعة، ولا سيما في الولايات المتحدة.

ورغم المباحثات المتعلقة بالتسهيل المحتمل للشروط المالية بفعل ارتفاع أسواق الأسهم والسندات وانخفاض قيمة الدولار، فإن السياسة النقدية تظل تقييدية في الواقع. ويتضح هذا التقييد في البيانات النقدية، حيث يُسجَّل انخفاض كبير في نمو القروض المصرفية، خاصة في أوروبا.

ولئن كانت الفوارق تضيق، فإن الائتمانات المتدنية النوعية تواجه تكاليف اقتراض مرتفعة بسبب ارتفاع العائدات السيادية. وتشير دينامية السوق الحالية إلى أن المشهد العام للسياسة النقدية، رغم بعض المؤشرات الإيجابية، يعطي دلائل على قيود وتحديات محتملة، ولا سيما في أسواق القروض والائتمان.

بينما نتوقع تباطؤاً اقتصادياً ملحوظاً في الأشهر المقبلة، لا يبدو الركود العالمي أمراً وشيكاً، ولكنّ صعوبات تلوح في الأفق. فقد بدأت السياسات النقدية الأكثر تشدداً تخلّف أثراً في القروض المصرفية، حيث ارتفع عدد حالات إفلاس الشركات، خاصة في القطاعات المرتبطة بمعدلات فائدة متغيرة. وقصة الأجور الحقيقية تعطي المستهلك العالمي بصيصاً من الأمل، إذ تشير إلى أن التباطؤ الاقتصادي قد يكون أمراً يمكن تدبّره أكثر منه مسألة كارثية.
غير أن المخاطر قد تغيّرت وُجهتها، والانخفاضات المتوقعة في معدلات الفائدة من قبل المصارف المركزية الرئيسية في يونيو (حزيران) 2024 تأتي مصحوبة بجوانب من عدم اليقين خاصة بها.

يَعد عام 2024 بأن يكون سنة تعقيدات اقتصادية وقرارات استراتيجية. ويتعين على الحكومات والمصارف المركزية مواجهة هذه التحديات بحذر، مراعيةً التفاعل الديناميكي بين الأحداث الجيوسياسية والسياسات النقدية وتصرّف المستهلكين.
وقد تكون التوقعات الاقتصادية العالمية معقّدة، ولكن اتخاذ قرارات من موقع المطّلع يتيح مجاراة التيارات المتقاطعة وتوفير بيئة مالية منيعة وصلبة في السنوات المقبلة.

قد يهمك أيضا

الأمم المتحدة تتوقع نمو الاقتصاد العالمي 2.3% في 2023

 

أزمة سقف الدين الأميركي تُزيد حالة القلق حول الاقتصاد العالمي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقعات لسنة 2024 بأن تكون معقّدة ومحورية للاقتصاد العالمي توقعات لسنة 2024 بأن تكون معقّدة ومحورية للاقتصاد العالمي



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib