تأثير غلاء المعيشة و ارتفاع التضخم على قيمة العملة في المغرب
آخر تحديث GMT 15:05:52
المغرب اليوم -

تأثير غلاء المعيشة و ارتفاع التضخم على قيمة العملة في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تأثير غلاء المعيشة و ارتفاع التضخم على قيمة العملة في المغرب

الدرهم المغربي
الرباط - كمال العلمي

جدّدت الوثيقة البحثية التي صدرت عن بنك المغرب بعنوان “تقدير النقد غير المتعلق بالمعاملات في المغرب”، في إشارتها إلى أن “الطلب على أعلى ورقة نقدية قيمة، أيْ من فئة 200 درهم، زاد بقوة في السنوات الأخيرة”، (جدد) النقاش بخصوص آثار التضخم وغلاء المعيشة على “مفعول النقد وقيمته”، في العمليات الاستهلاكية اليومية للمواطنين المغاربة، خصوصاً أن العديد من التعليقات تتجه إلى أن “200 درهم لم تعد بقيمتها القديمة”.

ويبدو أن هذه “المقولات العفوية السائدة في المعيش اليومي للمغاربة” صارت مطروحة بشكل دائم كلّما أُثير نقاش “الكاش” الرائج في الأسواق، حتى لو كان جزء كبير من المغاربة يفضلون الدفع عبر الوسائل الرقمية المتاحة، وكذلك إرسال النقود وتداولها بطرق جديدة تكنولوجية. لكن التحليلات الموضوعية تصبّ في اتجاه أن “القيمة النقدية ثابتة”، غير أن “التضخم حاصرها”.

“تضرر حتمي”
مهدي فقير، محلل اقتصادي، قال إن “شعور المواطنين المغاربة بأن أعلى الأوراق النقدية قيمة (200 درهم) لم تعد كافية لسدّ حاجياتهم هو أمر حتمي أمام غلاء الأسعار”، مؤكدا أن “المغرب يعيش تضخما حاليا، ما يعني ارتفاع كلفة المعيشة، وبالتالي ارتفاع الطلب على النقد بصفة عامّة”، وزاد: “جمهور المستهلكين صار يردد هذه المعطيات بكثرة، خصوصاً أن هناك نقدا رقميا رائجا الآن”.

وأورد فقير، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس، أن “قيمة النقد، وخصوصاً الأوراق، تضررت بسبب ارتفاع كلفة العديد من المشتريات الاعتيادية”، مؤكداً أن “النقد وسيلة وليس غاية، فيما التضخم ظاهرة ظرفية؛ وهذا الغلاء يفترض أيضاً أن يكون ظرفيّا، مثلما حدث في أوروبا وفي العديد من دول العالم؛ وبالتالي فإن تراجعت الأسعار يمكن أن تبدو الأوراق النقدية بقيمتها القديمة في تصور المغاربة لها”.

وسجل المحلل الاقتصادي ذاته أن “المغاربة ذوي الدّخل المتوسط أو الوضعيات الهشّة تخلّوا عن العديد من المشتريات، بسبب عدم القدرة على مسايرة هذا الارتفاع في الأسعار، وبالتالي يجب التذكير بأن التضخّم والغلاء هما السبب في شعور المغاربة بأن 200 درهم لم تعد بتلك القدرة على توفير مجموعة من المشتريات كالسابق”، وأضاف: “نحتاج أن نحقق اكتفاء ذاتيا في الطاقة وفي أشياء إستراتيجية أخرى حتى نستطيع أن نتحمّل هذه التبعات”.

“إنسان عقلاني”
قال المحلل الاقتصادي إدريس الفينة إنه “من الطبيعي أن يشعر المغاربة بأن 200 درهم لم تعد كافية، لأن الأمر رهين بطقوس الاستهلاك ابتداءً”، مضيفاً أن “الظّرفية تحتاج إلى مواطن مغربي عقلاني في الاستهلاك، أي قادر على المحافظة على نفقاته الشّهرية مثل فترة ما قبل التضخم، بمعنى أنه من كان يشتري كيلوغراما من اللحم بقيمة نقدية معينة يمكن أن يشتري القيمة نفسها، ولو أنها لن تقابل الكمية نفسها من المادة التي تم اقتناؤها”.

وسجّل الفينة، ضمن إفادات، أن “القراءات الماكرو-اقتصادية توضع على أساس الإنسان العادي، وبالتالي هناك اليوم من هو قادر على الحفاظ على نمطه الاستهلاكي القديم، لكن بخصوص الإنسان العقلاني فالظرفية تحيل على أنه كلما قلل من النفقات، مع الحفاظ على مستوى العيش السابق، فهو قادر على مسايرة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تطرأ في محيطه”، مردفا: “كل أسرة لها نقد معين تتداوله”.

وأجمل المتحدث ذاته بأن “هذا لا علاقة له بالتّضخم، لكون الأخير يؤثر على الأسعار، بينما المواطن قادر على استهلاك ما يناسب قدرته الشّرائية”، موضحاً أن “العديد من الأسواق في البوادي والضواحي تتداول ورقة الـ50 درهما بشكل مكثف، لكن وسط المدينة حيث توجد الأبناك تروّج أكثر أوراق الـ200 درهم، لكون العديد من المستهلكين صاروا يشعرون بأن النقد لم يعد كافيا، في حين أن طبيعة الاستهلاك هي التي تطرح خللا، إلّا عند المستهلك العقلاني”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

بنك المغرب يُبقي على سعر الفائدة الرئيسي ويتوقع تراجع مستوى التضخم

بنك المغرب يُعزز تدخلاته في السوق النقدية إلى 121,7 مليار درهم

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأثير غلاء المعيشة و ارتفاع التضخم على قيمة العملة في المغرب تأثير غلاء المعيشة و ارتفاع التضخم على قيمة العملة في المغرب



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib