جدل في المغرب بشأن نظام تقاعد الوزراء
آخر تحديث GMT 05:57:27
المغرب اليوم -

جدل في المغرب بشأن نظام تقاعد الوزراء

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جدل في المغرب بشأن نظام تقاعد الوزراء

نظام تقاعد الوزراء
الرباط - المغرب اليوم

عاد الجدل مرة أخرى، في المغرب بشأن نظام تقاعد الوزراء الذي يكلف حوالي 24 مليون درهم سنويا، لفائدة أكثر من 113 وزيرا سابقا، وذلك بعد إفلاس نظام تقاعد البرلمانيين.

وبيّن مصطفى الرميد، أنه يصعب “تحمل الثقل الرمزي” لتقاعد الوزراء، معتبرا أن الصواب هو “وضع حد له صيانة لسمعة المسؤولية الحكومية ومكانة المؤسسات”. مصادر كشفت أن خرجة الرميد، تأتي في سياق سعي سعد الدين العثماني، إلى طرح هذا الموضوع للنقاش على الأغلبية الحكومية.

وتجدد الجدل بعدما قام نشطاء في الفيسبوك بتذكير وزراء البيجيدي بمواقفهم المنتقدة لمعاشات الوزراء عندما كانوا في المعارضة، وأعادوا نشر شريط يعود لسنة 2000، في عهد حكومة اليوسفي، عن جلسة مساءلة برلمانية وجه فيها رئيس الحكومة الحالي سعد الدين العثماني، سؤالا إلى وزير المال فتح الله ولعلو، الذي كان إلى جانبه وزير الوظيفة العمومية امحمد الخليفة، حيث تساءل العثماني عن قيمة هذه المعاشات وشروط الحصول عليها وعدد المستفيدين منها من الوزراء السابقين.

وأوضح وزير المال، ولعلو أن المرجع القانوني لتقاعد الوزراء، هو ظهير صدر في أغسطس/آب 1993، وأن هناك شروطا لمنحه، منها أن لا يقل دخل الوزير عن 39 ألف درهم، بما في ذلك دخله من معاشات أخرى، وأنه يتم إكمال المبلغ ليصل إلى 39 ألف درهم، كما أن المستفيد لا يحصل عليه تلقائيا، وإنما بناء على طلبه، وأن عليه أن يجدد تصريحه كل سنة للوزير الأول.
وطبق هذا القانون بأثر رجعي على الوزراء السابقين منذ الاستقلال، حيث أشار الوزير إلى أن عدد الوزراء المستفيدين إلى حدود سنة 2000، هو 82 وزيرا أو ذوي حقوقه، بكلفة 15 مليون درهم سنويا (حاليا وصل العدد إلى أزيد من 113 وزيرا بكلفة حوالي 24 مليون درهم سنويا). لكن عبدالإله بنكيران عقب على وزير المالية قائلا بأن مبلغ 15 مليون درهم “ليس كثيرا”، ولكن اعتراض الفريق على اهتمام الدولة بتقاعد الوزراء “مبدئي”، لأنه حسب بنكيران “نحن في دولة إسلامية” يجب أن تهتم أولا بالفقراء، مذكرا بمقولة للصحابي عمر بن الخطاب. وتأسف بنكيران لكون بعض الوزراء يجمدون أنشطتهم الاقتصادية ليكون لهم حق في معاش الوزير.
وتفاعل وزير الدولة، مصطفى الرميد، مع الشريط المحرج، وكتب في تدوينة على فيسبوك، أن موضوع تقاعد الوزراء “لم يغب عن اهتمام مكونات الحكومة السابقة”، وأنه حضر “لقاءات للأغلبية ترأسها الأخ بنكيران بصفته رئيسا للحكومة تطرقت لهذا الموضوع وكان الهدف هو تقليص قيمة المنحة المذكورة”. ربما يريد الرميد أن يحمل المسؤولية لأحزاب الأغلبية الأخرى في عدم تحقيق تقدم في هذا المستوى، أما بخصوص فترة سعد الدين العثماني، الرئيس الحالي للحكومة، فيقول الرميد إنه “أولى هذا الموضوع عناية خاصة منذ الأسابيع الأولى لتحمله المسؤولية، باحثا عن الصيغ الملائمة لمعالجته”. 
وفي انتظار إيجاد هذه الصيغة، عبر الرميد عن موقفه الشخصي، قائلا إنه بعد وصول تقاعد أعضاء مجلس النواب “إلى الباب المسدود، وهو المصير الذي ينتظر تقاعد أعضاء مجلس المستشارين”، فإن تقاعد الوزراء “مهما كان الاختلاف حول أهميته المالية”، فإنه “يصعب تحمل ثقله الرمزي”، معتبرًا أن الصواب هو “وضع حد له صيانة لسمعة المسؤولية الحكومية ومكانة المؤسسات”.

وتجدد الجدل بشأن تقاعد الوزراء، في عهد حكومة بنكيران السابقة، لدرجة أن الأخير أعلن أنه تحدث مع العاهل المغربي بشأن مراجعة تقاعد الوزراء، وحصل على الموافقة، لكن المراجعة لم تتم. هذا، ويثير تقاعد الوزراء جدلا كبيرا في المجتمع، فبينما يساهم الموظف أو الأجير لعدة سنوات قبل أن يحصل على تقاعد بعد أكثر من 60 عاما من عمره، يستفيد الوزير من تقاعد ولو أمضى 6 أشهر في المسؤولية، كما أن هذا النظام يُغطى كليا من ميزانية دافعي الضرائب.

وعلى سبيل المقارنة، ففي فرنسا مثلا لا يوجد تقاعد مدى الحياة للوزراء. صحيح أن الوزير يتقاضى ما يقارب 10 آلاف يورو صافية شهريا، لكن عندما تتم إقالته أو تنتهي مهامه، فإن له الحق في الاحتفاظ بالأجر نفسه لمدة 3 أشهر فقط، في انتظار أن يجد عملا، وإذا وجده خلال أقل من 3 أشهر لا يستحق هذا الأجر. لكن أجرة الثلاثة أشهر لا يمكن الحصول عليها إذا تبين أن الوزير المنتهية مهمته، أغفل التصريح بكل أو جزء من ممتلكاته لهيئة الشفافية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل في المغرب بشأن نظام تقاعد الوزراء جدل في المغرب بشأن نظام تقاعد الوزراء



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 04:08 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
المغرب اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib