الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الأيزيدية شيرين تحررت من براثن "داعش"

بغداد ـ نهال قباني

كشفت أمرأة أيزيدية  تحررت من براثن "داعش"، حيث كانت أسيرة مع غيرها من نساء طائفتها، عن كيفية تعرضها  للاغتصاب على يد مقاتلي الجماعة المتطرّفة ، كما أنها أجبرت على إجهاض طفلها من إرهابي يبلغ من العمر 60 عاما. وكانت شيرين، التي تم تغيير اسمها، وتبلغ من العمر 17 عاما تحلم بأن تصبح محامية، عندما تم اختطافها من قبل الجماعة الإرهابية، وتعرضت لتسعة أشهر من التعذيب الذي لا   يمكن تخيله.

وتوضح شيرين أنها تعرضت للاغتصاب وكأنها تتقطع من الداخل، حيث شعر كل عضو في جسدها بالألم وتوسلت الى خاطفيها لاصطحابها إلى المستشفى لأنها لم تتوقف عن النزف، ولكن المغتصب تجاهل توسلاتها. وأضافت : "قامت صديقتي بغسلي وفرك بعض الكريم على جسدي، وحاولت تضميد جراحي، هنا أدركت أن الماء يتحول إلى اللون الأحمر من كثرة الدماء".

وبعد فترة وجيزة، اقتيدت إلى مخبأ جديد لداعش، لم يكشف عن هويته حيث كان هناك العديد غيرها من النساء والفتيات الأيزيديات، وتم بيعها إلى رجل آخر. وقالت أنهن كنّ جميعا تعرض، للضرب والاغتصاب من قبل رجال مغيبين بالمخدرات، كما أنهن تعرضن للتجويع والعطش.

وأجبرت شيرين،  على الزواج بما يصل إلى تسعة مسلحين  من "داعش"، وحملت من رجل يبلغ من العمر 60 عاما. وأجهضت الجنين بنفسها. وروت محنتها في كتاب جديد باللغة الألمانية بعنوان: "ما زلت ابنة الضوء". وكشفت كيف أنها حاولت الانتحار عندما كانت على وشك الاغتصاب للمرة الأولى. وقالت: "لقد وضعت وشاحا حول عنقي وسحبته من كلا الطرفين، سحبت بكل قوة كانت لدي، حتى  انفجرت الأوردة في عيني، عيناي كانتا مشتعلتان وشعرت بالدوار. بينما جاء رجل إلى الغرفة، وانتقدني بطريقة شديدة اللهجة وضربني مرارا وتكرارا حتى سقطت على الأرض".

وفي أغسطس 2014، كانت المراهقة شيرين  مشرّدة من منزلها في قرية نائية من حردان في شمال العراق وبيعت على اعتبار أنها رقيق للجنس لمقاتلي داعش. وخطف داعش المئات من النساء والفتيات وذبحوا الآلاف من الرجال أثناء حصار عدد من القرى الأيزيدية في المنطقة .وقالت: "لقد كانت السابعة صباحا عندما وصلت قافلة من الشاحنات البيضاء الصغيرة وسيارات جيب والبيج التي تنتمي إلى الأميركيين، لقد كان والدي بعيدا في شمال كردستان لمباشرة الأعمال التجارية. وهذا هو ما أنقذ حياته. لقد أدركنا على الفور أن هذا غزو، ولكن لم نتمكن من معالجة بالكامل، فجلست أمي هناك تهز رأسها من جانب إلى آخر، وقالت: "لا شيء سيئ سيحدث،" لسنا الشيعة الذين كانوا يكرهونهم. كنا فقط الأيزيديين الذين كانوا يريدون السيطرة عليهم".

وأضافت: "سرعان ما وضعنا فساتين طويلة على ملابس النوم، ثم ركضنا إلى الشارع لرؤية المقاتلين الذين كانوا يقتربون وهم يلوحون بالاعلام السوداء مع كتابة بيضاء بالعربية عليها في الهواء". ركضنا بسرعة للعودة سالمين إلى بيوتنا. ثم لم تجرؤ النساء على العودة للخارج، وقد أكد جيراننا القرويين خلال مكبرات الصوت في القرية أنه ليس لدينا شيء نخاف منه طالما حافظنا على هدوئنا، وبالفعل هذ ما فعلنا". وتابعت"في اللحظة التالية  رنّ هاتفي. لقد كان  صديقي تيليم قائلا أن أعضاء داعش عنده في القرية، وادعى أنهم لا يريدون إحداث أي ضرر. وتحدث صديقي دون أن يأخذ نفسا. وقال انه وعائلته تمكنوا من الفرار إلى الجبال. وقال لي انهم يكذبون عليك. إنهم يقتلون كل الرجال ويأخذون جميع النساء والفتيات. اهربي وأخبري الرجال أن يهربوا أيضا! وهم في الطريق إليك".

وأكملت شيرين: "لم نكن ندرك الخطر. ثم في حوالي الساعة الرابعة مساء قال مقاتلو داعش لرئيس قريتنا: نحن لن نفعل أي شيء لك طالما تخليتم عن بناتكم وجلبتهن إلينا في السادسة".

 وفي خلال ساعتين أرادوا من كل الفتيات الخروج. انتشر الخبر مثل النار في الهشيم. وقال رئيس قريتنا لنا جميعا: "خذوا بناتكم وحاولوا الفرار. وإلا فإنهم سوف يأخذون بناتكم ونسائكم".

وانتشر الخبر من بيت إلى بيت، من الفم إلى الفم. الناس يفرون إلى سياراتهم. كما وجدت والدتي تتصل بوالدي وتخبره".

 وهربت في أول سيارة مرت علينا ومن خلفنا سمعنا صرخات مقاتلي داعش: "أوقفوهم".وقالت أن ما تبع ذلك كان كابوسا، إذ توقف مئات القرويين خارج القرية، وتم فصل النساء بما في ذلك هي، والدتها، شقيقها الصغرى وأختين. وأضافت: "في مثل هذا اليوم في أغسطس علمت لاحقا أن داعش استولى على العديد من القرى في منطقة سنجار، بما في ذلك العاصمة سنجار حيث كان هناك40ألف شخص.

وتم بيعها كعبدة جنس، وتعرضت للاعتداء مرارا والاغتصاب على يد مقاتلي داعش كمكافأة لشجاعتهم. وقالت: "عندما يأتي رجل ذو لحية بالقرب مني في ألمانيا أشعر بالذعر والخوف. عندما أرى الحافلة، فإنها تذكرني كيف تم تبادلي في كل مرة لرجل جديد. فأنا لا أحب الذهاب بالباص. وقد أخذتني في حافلة حيث شعرت بالاختناق تقريبا، لأنها كانت معبأة بالكثير من الناس.

 أنا لم أعد الشخص الذي كان من قبل. الناس الذين يعرفونني يقولون أنني تغيرت 180 درجة. لم أكن أعرف أنني هذا الشخص الخائف. أحيانا أشعر بالخوفعندما تمر بي سيارة".وقالت إن الرجال الذين كانوا يغتصبونها اعتادواتغطية وجوههم بأقنعة، وذلك بعد أشهر قليلة توقفوا عن تكلفة نفسهم عناءارتداء الأقنعة. وكشفت: "عندما رأيت وجوههم لأول مرة عندها فقط أدركتأنني أبحث في وجوه جيراني السابقين."

محنتها انتهت فقط عندما كانت متزوجة من زوجها التاسع، الذي شعر بالشفقةعليها ومساعدتها على الفرار إلى ألمانيا. وقالت: "كنت في الأسر لمدة تسعةأشهر، وأطلق سراحي على يد مسلم سني. في البداية رفضت، ولكن قال آخرون ليأنه كان خياري الوحيد، لذلك أنا تزوجته وفقا للشريعة الإسلامية. وكانزواج مصلحة. وقال انه لن يمسني. وهربنا معا من المنطقة التي تسيطر عليهاإلى منطقة كردية، حيث هربنا".

وتعيش شيرين الآن في جنوب ألمانيا، وأحلامها الآن أقل، فهي لم تعد تحلمبدراسة القانون على سبيل المثال. وقالت: "لا أعتقد أنني يمكن أن أفعلذلك. ولكن أود أن يكون لدي رخصة قيادة وأكون قادرة على قيادة السيارة".

وقالت أن كتابة قصتها كانت محاولة للتصالح مع ما حدث ومحاولة لتحذيرالعالم حول ما كان يحدث مع داعش وأضاغت : "أنا أقول قصتي لشعبي. حتى لاينسى الناس أبدا ما فعلته داعش لشعبنا. فالعديد ما زالوا يفرون، والعديدمنهم في المخيمات. كما أنني كتبت هذا الكتاب لإظهار أن هذا هو الشر، وليسالإسلام وتابعت: "إذا لم تعمل كل البلدان معا لوقف هذا، فإن الحرب سوفتأتي إلى أوروبا". وتتحدث شيرين مع والدها كل يوم تقريبا. وهو في مخيمللاجئين. وتقول أنه يقول لها دائما: "طالما كنت جيدة، فأنا بخير".

 مصير شيرين ليس حالة معزولة. فوفقا للحكومة الكردية  هناك أكثر من 7آلاف من النساء والأطفال  رهائن لداعش. وأقل من 500 شخص فروا حتىالآن.ويعتقد أن حوالي 200 فتاة أيزيدية اختطفن تم انتحرن، قطعن معصميهنأو ابتلعن سم الفئران، قتلن أنفسهن بالكهرباء أو حاولن الانتحار غرقا.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مجتبى خامنئي يتعهد بمواصلة الهجمات على القواعد الأميركية وإغلاق…
إسرائيل تقصف أصفهان و إيران ترد في تل أبيب…
خطة أمريكية إسرائيلية لمرحلة ما بعد الحرب في إيران
غارات إسرائيلية عنيفة على ضاحية بيروت وحزب الله يعلن…
اندلاع نيران في سفينة شحن بمضيق هرمز وتبادل هجمات…

اخر الاخبار

مجلس التعاون الخليجي يجدد دعمه الثابت لمغربية الصحراء ويؤكد…
حماس ترحب بانضمام هولندا وآيسلندا إلى الدعوى ضد "إسرائيل"…
الحرس الثوري تعلن قاعدة موفق السلطي بالأردن وقواعد أميركية…
بوريطة يؤكد تضامن المغرب الثابت مع دول الخليج ويدعو…

فن وموسيقى

نيللي كريم تؤكد أن الفنانون أكثر عرضة للاكتئاب وتكشف…
مدير أعمال الفنان هاني شاكر يطمئن الجمهور على حالته…
جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…
درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…

أخبار النجوم

مي كساب تكشف موقفا طريفا مع ابنتها أثناء مشاهدة…
هالة صدقي تدخل عالم البيزنس وتؤكد الفن ملهوش أمان
روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق
ماجدة زكي تخضع لجراحة عاجلة في القلب وشقيقها يكشف…

رياضة

فيكتور فونت يفاوض مانشستر سيتي لضمان أولوية انتقال هالاند…
كيليان مبابي يقترب من العودة إلى الملاعب بعد تعافيه…
وكيل فينيسيوس جونيور ينفي وجود عرض رسمي من الأهلي…
ترامب يحذر إيران من المشاركة في كأس العالم حرصا…

صحة وتغذية

التدخين الإلكتروني المنتظم قد يزيد من خطر الإصابة بارتفاع…
الذكاء الاصطناعي يكشف ما يحدث داخل الخلايا السرطانية قبل…
طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية
الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي يرهق الدماغ

الأخبار الأكثر قراءة

الرئيس الإيراني يؤكد أن الحرب مع الولايات المتحدة لن…
عشرات الضحايا في غارات على خيام نازحين في غزة…
وثائق جديدة تكشف مراسلات بين إبستين وإيلون ماسك وتزعم…
انتهاء الترتيبات الفنية لتشغيل معبر رفح تمهيداً لفتحه بشكل…
ترامب ونتنياهو وأوروبا يثيرون التوتر في احتجاجات إيران والرئيس…