الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

القاهره - المغرب اليوم

دعمت جهود التفاوض لوقف الحرب في قطاع غزة تعزيز العلاقات «المصرية - الأميركية»، مع تعدد الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين خلال الساعات الماضية لإنجاح المحادثات، والحديث المشترك عن التوجه نحو إحلال السلام، وذلك بعد «تباينات» طفت على السطح في وقت سابق بسبب رفض مصر رؤية الرئيس دونالد ترمب بشأن «تهجير الفلسطينيين».

وأجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الخميس، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي «وجّه فيه التهنئة لترمب بسبب نجاح جهوده الحثيثة في وقف الحرب بقطاع غزة»، مشيراً إلى أن «التوصل لاتفاق يعد إنجازاً تاريخياً، وأن ذلك تحقق لحرص وسعي ترمب وجهوده الصادقة لتحقيق السلام».

وحسب بيان صادر عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، يوم الخميس، فإن «السيسي وجّه الدعوة إلى ترمب للمشاركة في الاحتفالية التي ستُقام في مصر بمناسبة إبرام اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، باعتباره اتفاقاً يُتوّج الجهود المشتركة التي بذلتها مصر والولايات المتحدة وسائر الوسطاء خلال الفترة الماضية».

ورحّب ترمب بالدعوة، «مبدياً سعادته بزيارة مصر، خصوصاً مع كونها دولة يكنّ لها كل الاعتزاز والتقدير»، وفق بيان المتحدث الرئاسي، الذي أشار إلى أن الرئيس الأميركي أعرب عن سعادته بصداقته الوطيدة مع نظيره المصري.

كما وجّه كبير مستشاري الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، الشكر إلى مصر على جهودها في إنجاز اتفاق غزة، مشيراً خلال استقبال الرئيس السيسي الوفد الأميركي المشارك في مفاوضات اتفاق شرم الشيخ، يوم الخميس، إلى قوله: «شكراً سيدي الرئيس على التزامك والتزام فريقك بإتمام هذا الاتفاق، فهو أمر مهم بالنسبة للرئيس ترمب».

وجاءت عبارات الثناء بعد تباينات في الرؤى بين البلدين عقب رفض مصر مقترحاً تقدّم به الرئيس الأميركي في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي بـ«تهجير» سكان غزة لمصر والأردن، وتحويل غزة إلى «ريفيرا الشرق الأوسط»، وفي ذلك الحين جرى الحديث عن إلغاء زيارة كان ينوي أن يقوم بها السيسي إلى الولايات المتحدة.

وقالت عضو الهيئة الاستشارية لـ«المركز المصري للفكر والدراسات»، نهى بكر، إن «التوصل إلى اتفاق لوقف حرب غزة سينعكس بشكل كبير على العلاقة بين مصر والولايات المتحدة، خصوصاً أنه سيزيل القضية الأكثر إلحاحاً (التهجير) من فوق الطاولة»، مضيفة: «سيدخل البلدان في مرحلة جديدة يُهيمن عليها (ارتياح) دبلوماسي، وسيتم الترويج للاتفاق بوصفه نجاحاً للشراكة الثنائية».

ورأت نهى بكر في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «ما جرى هو اختراق دبلوماسي مشترك، والتوصل لاتفاق يعد انتصاراً للدبلوماسية المصرية والأميركية معاً، فمصر لعبت دوراً محورياً طوال الأزمة، والولايات المتحدة ضغطت باتجاه (صفقة)، ونجاحهما معاً يُعزز الشراكة، ويظهر فاعليتها».

«من المتوقع إعادة التركيز على الأولويات المشتركة، فسيسمح تجاوز أزمة غزة للبلدين بإعادة تركيز الحوار على مجالات التعاون الاستراتيجي التقليدية والأوسع، مثل الأمن الإقليمي، والتعاون الاقتصادي، والشؤون العسكرية»، وفقاً لنهى بكر، التي أشارت إلى أن «نجاح الوساطة المصرية بدعم أميركي سيُعزز مكانة مصر بوصفها طرفاً لا غنى عنه في استقرار المنطقة».

وعلى مدار الأشهر الماضية، أكدت مصر مراراً رفضها مخطط تهجير الفلسطينيين، وحشدت موقفاً عربياً موحداً ضد الفكرة، ولم تكن القاهرة ضمن محطات الرئيس ترمب خلال زيارته الأخيرة للمنطقة في مايو (أيار) الماضي.

لكن ترمب خلال استقبال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الخميس، قال إنه «سيُغادر قريباً إلى الشرق الأوسط»، مضيفاً: «سننتهي بالحصول على سلام بالمنطقة. مَن كان يعتقد ذلك؟... سأحاول زيارة المنطقة، نحن نعمل على التوقيت، سنذهب إلى مصر حيث سيكون لدينا توقيع رسمي على الاتفاق».

وكيل «لجنة العلاقات الخارجية» بمجلس النواب المصري (البرلمان)، طارق رضوان، قال إن «نجاح مفاوضات شرم الشيخ انعكس بالفعل على العلاقات، خصوصاً على المستوى الثنائي بين الرئيسين، فالاتصالات الأخيرة أكدت رؤية توافقية بين البلدين لإنهاء الحرب، والآن مصر تستعد لزيارة مرتقبة للرئيس ترمب خلال الأيام المقبلة».

وأكّد رضوان لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر لا تريد أن تلتفت إلى الماضي مع تباينات المواقف بشأن التهجير التي جاءت وقتها نتيجة عدم اكتمال الرؤية الأميركية بشأن مستقبل غزة، وانعكاس خطط التهجير على الأمن القومي المصري والأوضاع بالمنطقة بوجه عام، والأهم أن النتيجة النهائية حتى الآن تتماشى مع الرؤية المصرية الرافضة لتصفية القضية الفلسطينية».

وتوقَّع أن يكون اتفاق غزة بداية لتنسيق «مصري - أميركي» مشترك لحل قضايا أخرى عالقة بالمنطقة، في مقدمتها الأزمة الليبية والحرب السودانية.

وحسب متحدث الرئاسة المصرية فإن كوشنر، والمبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أكّدا، الخميس، «تقدير الولايات المتحدة الأميركية الدور المحوري الذي قامت به مصر لإنهاء الحرب واستعادة الاستقرار في المنطقة».

لكن في المقابل، فإن أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، مصطفى كامل السيد، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «التباينات (المصرية - الأميركية) اختفت في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، لكنها يمكن أن تعود في مراحل تالية أكثر صعوبة، خصوصاً فيما يتعلّق بنزع سلاح حركة (حماس)، ومستقبل حكم غزة وآليات وجود القوات الدولية».

قد يهمك أيضــــــــــــــا

السيسي يجدد ترحيبه بترامب في مصر لتوقيع اتفاق وقف الحرب في غزه

السيسي يبارك تأهل المنتخب المصري لكأس العالم 2026

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

انسحاب قوات قسد من الخطوط الأمامية في مدينة الحسكة…
لاريجاني في مسقط وترامب يلوّح بإجراءات ضد طهران ويدرس…
الملك تشارلز مستعد لدعم الشرطة أثناء تحقيقاتها في صلة…
ترامب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية وفق مسؤول في…
مصر والإمارات شراكة اقتصادية قوية وخلافات سياسية تطرح سؤال…

اخر الاخبار

القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف في شرق سوريا
البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط
إسرائيل تعلن مقتل عنصر بـ«حماس» مسؤول عن تفجير حافلتين…
مقترح أميركي جديد لحل تدريجي يشمل نزع السلاح الثقيل…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

محمود حجازي يخرج عن صمته بعد إطلاق سراحه بكفالة…
هنا شيحة تعلن تحضيرها لمسلسل جديد يُعرض بعد رمضان…
ميرنا نور الدين مرشحة للانضمام إلى مسلسل خالد النبوي…
ماجد المصري ينتهي من تصوير مسلسل "أولاد الراعي" منتصف…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية يؤدي إلى اضطرابات نفسية
عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا

الأخبار الأكثر قراءة

الشعلات المتوهجة على زجاجات الشمبانيا تسبب حريقا مميتا في…
إسرائيل تستأنف قصف جنوب لبنان بعد لقاء نتنياهو وترمب…
في مؤشر على خلاف بين البابا الأميركي الحنسية وترامب…
الرئيس الأوكراني يؤكد جاهزية اتفاق السلام مع روسيا بنسبة…
حريق في منتجع سويسري ليلة رأس السنة يؤدي إلى…