الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
اضطرابات القلق

لندن - المغرب اليوم

كشفت دراسة علمية واسعة النطاق عن وجود اختلافات بنيوية دقيقة في أدمغة الأشخاص المصابين باضطراب الهلع، وهو أحد أكثر اضطرابات القلق انتشارًا، ما يفتح الباب أمام فهم أعمق لأسبابه البيولوجية وإمكانات علاجه مستقبلًا.

ويتميز اضطراب الهلع بنوبات مفاجئة من الخوف الشديد، تترافق مع أعراض جسدية مثل تسارع ضربات القلب، وضيق التنفس، والدوار، وقد يصيب نحو 2 إلى 3% من سكان العالم في مرحلة ما من حياتهم.

واعتمدت الدراسة الجديدة، التي نُشرت في مجلة Molecular Psychiatry، على تحليل صور رنين مغناطيسي لما يقارب 5 آلاف شخص من مختلف دول العالم، بينهم أكثر من 1100 مصاب باضطراب الهلع، في واحدة من أكبر الدراسات من نوعها حتى الآن. 

وأظهرت النتائج أن المصابين باضطراب الهلع يمتلكون قشرة دماغية أنحف قليلًا مقارنة بالأشخاص الأصحاء، ومساحات أصغر في مناطق من الدماغ الأمامي والصدغي والجداري، وكذلك حجمًا أقل في بعض البنى العميقة مثل المهاد (Thalamus) والنواة المذنبة (Caudate)، وهي مناطق تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم المشاعر، ومعالجة الخوف، واتخاذ القرار، والانتباه.

ويقول الباحثون إن هذه الاختلافات، رغم أنها دقيقة، كانت متسقة وواضحة عند تحليل هذا العدد الكبير من البيانات، وهو ما لم يكن ممكنًا في الدراسات الصغيرة السابقة.

ولاحظت الدراسة أيضًا أن سنّ بداية اضطراب الهلع له تأثير إضافي، فالأشخاص الذين ظهرت لديهم الأعراض قبل سن 21 عامًا أظهروا توسعًا أكبر في البطينات الدماغية، وهي فراغات داخل الدماغ تحتوي على السائل الدماغي، مقارنة بمن ظهرت لديهم الأعراض لاحقًا.

ويرى الباحثون أن هذا قد يشير إلى تأثيرات تطورية مبكرة للاضطراب على بنية الدماغ.

وبحسب الفريق البحثي، فإن النتائج تدعم النظريات التي ترى أن اضطراب الهلع ليس مجرد استجابة نفسية للتوتر، بل يرتبط بتغيرات فعلية في الدماغ، خصوصًا في الشبكات المسؤولة عن إدراك الخطر وتنظيم الاستجابة العاطفية. كما تؤكد الدراسة أهمية التحليلات العالمية واسعة النطاق، التي تسمح برصد فروقات دقيقة قد لا تظهر في عينات صغيرة. 

ويشدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تعني أن الفحوص الدماغية يمكن أن تُستخدم حاليًا لتشخيص اضطراب الهلع، لكنها قد تمهّد الطريق لتطوير علاجات أكثر دقة وفهم أفضل لكيفية تطور الاضطراب عبر العمر، إضافة إلى الربط بين التغيرات الدماغية والاستجابة للعلاج النفسي أو الدوائي.

والخلاصة، كما يوضح العلماء، أن اضطراب الهلع له بصمة دماغية قابلة للرصد، وأن فهم هذه البصمة قد يكون خطوة أساسية نحو تحسين حياة ملايين المصابين حول العالم.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الصحة العالمية تكشف انتشار اضطرابات القلق والاكتئاب بين أكثر من مليار شخص

لحرق أكبر قدر من الدهون تعرف على معدل ضربات القلب المناسب وفقاً لعمرك

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الصحة العالمية تحذر من جثث ضحايا إيبولا شديدة العدوى…
تزايد المخاوف من تفشي الإيبولا في الكونغو بسبب الانتشار…
الصحة العالمية تبحث استخدام لقاحات تجريبية لمواجهة تفشي الإيبولا
المغرب يوقع ثلاث اتفاقيات صحية دولية بجنيف لتعزيز التعاون…
أميركا تفرض قيود سفر وفحوصات صحية مشددة على القادمين…

اخر الاخبار

بريطانيا تطالب "حزب الله" بإنهاء الهجمات على إسرائيل ونزع…
فرنسا تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي بشأن أحداث…
عراقجي يكشف آخر تطورات المفاوضات الأميركية الإيرانية
ترامب يتهم CNN بتشويه مضمون الاتفاق النووي الجاري التفاوض…

فن وموسيقى

فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…

أخبار النجوم

إلغاء جميع حفلات محمد رمضان في الولايات المتحدة دون…
أحمد عز يوجّه رسالة للجمهور السعودي بعد عرض 7…
سلمى أبو ضيف تتألق في الدراما والسينما خلال 2026
نبيلة عبيد تكشف سبب تضحيتها بالأمومة وفشل زواجها الأول

رياضة

حكيمي أول لاعب عربي يعتلي عرش دوري أبطال أوروبا…
أشرف حكيمي يؤكد جاهزية منتخب المغرب لصناعة التاريخ في…
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
ليونيل ميسي يثير القلق بعد إصابة عضلية قبل أسابيع…

صحة وتغذية

الصحة العالمية تؤكد ارتفاع حالات ”هانتا” لـ 13 إصابة…
توسيع نطاق فحوصات فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية
"الصحة العالمية" تحذر من انهيار القطاع الصحي في لبنان…
فيروس إيبولا يخرج عن السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية

الأخبار الأكثر قراءة

فوائد متعددة للشمر لتعزيز التمثيل الغذائي وتنظيم سكر الدم
تناول الفواكه الحمضية يدعم العديد من وظائف الجسم
السمنة تؤثر سلبا على فعالية اللقاحات حسب دراسة جديدة
ما الذي يحدث لجسمك عندما تتوقف عن تناول السكر…
دراسة تكشف أن الرضاعة الطبيعية تترك “بصمة وراثية” طويلة…