الرئيسية » تحقيقات

مدريد ـ لينا عاصي
أوقفت الشرطة الإسبانية 10 آلاف مركبة أثناء مغادرتها، الأحد، جبل طارق إلى البرّ الرئيسى، مما تسبب في حدوث اختناقات مرورية لمدة ست ساعات، وذلك في أحدث تصعيد في المواجهة مع بريطانيا بشأن السيادة على تلك المنطقة "Rock". وأُجبر ضبّاط من شرطة جبل طارق الملكية على فرض التحويلات وإنشاء مناطق مهيمنة على شاطئ البحر حينما قامت السلطات الإسبانية بـ "خنق وإيقاف" الحدود، مما تسبّب في طوابير هائلة بينما وصلت درجة الحرارة  إلى 30 درجة مئوية. ويُعَد هذا هو اليوم الثاني الذي أغلق فيه حرس الحدود الطرق إلى البرّ الرئيسى، في خطوة بدت مُتعمَّدة لكي يصل الخلاف على جبل طارق "جبرلتار" إلى طريق مسدود. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب سلسلة من الحوادث الأخيرة التي شملت قيام الشرطة الإسبانية بإطلاق النار على أحد المُتزحلِقين في المياه البريطانية، والتوغّلات والغارات من قِبل زوارق الشرطة الإسبانية، كما تحوم طائرات سلاح الجوّ الإسباني في أرجاء المنطقة. وفي حادث التزحلق الغريب الشهر الماضي، دخل قارب تابع للحرس المدني الإسباني مياه جبل طارق، وتم إطلاق النار على دايل فيلا، 32 عامًا، بينما كان يركب زورقه بالقرب من الشاطئ الشعبي. ولم يكن فيلا مطلوبًا بسبب ارتكابه أيّ جريمة مُعيّنة، ولم يعتقد أنه ضل الطرق وخرج من المياه البريطانية إلى الأراضي الإسبانية، على الرغم من أن الخط الفاصل بين الاثنين هو واضح للناس في البحر. ودان وزير الخارجية البريطاني ديفيد يدنغتون إطلاق النار، ووصفه بأنه "غير مقبول تمامًا"، ودعا إسبانيا إلى اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين عن هذا الحادث. وفي الآونة الأخيرة أثار صيادون إسبان مواجهة مع البحرية الملكية، حيث حاولوا عرقلة عملية زرع الشعاب المرجانية الاصطناعية في خليج جبل طارق، الأسبوع الماضي. واستخدم الصيادون قوارب سريعة للترنُّح بين السفن البريطانية المشاركة في عملية زرع الشعاب المرجانية، في محاولة لخلق موجات كبيرة بهدف تعطيل العمل، وذلك وفقًا لصحيفة "صنداي إكسبريس". وأدّى تدخل زوارق دورية البحرية الملكية إلى إنهاء الاعتراضات. واتهم متحدث باسم حكومة جبل طارق إسبانيا بقيامها بشن تفتيشات "وحشية" على الحدود استمرت حتى الأحد بشكل "انتقامي". وقال إن قرار وضع الشعاب المرجانية، والتي تتكون من كتل خرسانية كبيرة غرقت في قاع الخليج، تم اتخاذه لأسباب بيئية. ومع ذلك، فقد أضاف أن ذلك أغضب الصيادين الإسبان، لأن من شأن هذه العملية أن تحبط أيضًا أيّ محاولات لسفنهم للقيام بعمليات الصيد في شباك الجر غير الشرعية من الجزء السفلي لخليج جبل طارق. وأضاف المتحدث لصحيفة "صنداي إكسبريس" منتقدًا ردّ الحكومة الإسبانية "لن تؤثر هذه الإجراءات على آلاف العمال الإسبان الأبرياء الذين يعتمدون من أجل كسب لقمة عيشهم على جبل طارق فحسب، بل نحن قلقون للغاية بشأن المتقاعدين والأسر التي فيها أطفال صغار من أن يتم إجبارهم ومعاناتهم في طريقهم، لأنهم فقط يريدون زيارة البرّ الرئيسي". وكانت المواجهة التي تمت، الأحد، هي أحدث واقعة لرفع حدّة التوتّر بين الحكومتين البريطانية والإسبانية على جبل طارق، والذي يقع في الطرف الجنوبي من شبه الجزيرة الأيبيرية، وكان تحت الحكم البريطاني العام 1713. ووفقًا لدستور جبل طارق للعام 2006، فإن منطقة جبل طارق تحكم شؤونها الخاصة، على الرغم من أن بعض السلطات، مثل الدفاع والعلاقات الخارجية، لا تزال تحت مسؤولية حكومة المملكة المتحدة. ورفض سكان الإقليم مرّتين مقترحات السيادة الإسبانية في استفتاء العام 1967، واستفتاء آخر العام 2002، ولكن لا تزال إسبانيا تُشدّد على حقها في الإقليم. واتهم المسؤلون الغاضبون في حكومة جبل طارق، بداية هذا الشهر، أربع طائرات حربية إسبانية "بإحداث ضجيج" في سماء المنطقة من دون سابق إنذار، وهو اتهام تهاجمه وتشكّك فيه وزارة الدفاع الإسبانية. وبعد ذلك بأيام، واجه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون نظيره الإسباني بشأن التهديدات "غير المقبولة" التي تمت في منطقة جبل طارق، بعد أن تم إطلاق النيران على المتزحلق. وحذّر كاميرون ماريانو راخوي، وقال إنه لن يتسامح مع انتهاكات القانون الدولي، وجاء ذلك بعد أن دخلت الشرطة الإسبانية مرتين المياه البريطانية، على الرغم من التحذيرات البريطانية بعدم القيام بذلك. واستغل كاميرون اجتماعًا في بروكسل لانتقاد راخوي، حيث  تصاعدت حدّة التوترات بين إسبانيا وبريطانيا. وأظهرت وزارة الخارجية البريطانية احتجاجها للحكومة الإسبانية بعد دخول قارب تابع للحرس المدني الاسباني مياه جبل طارق، والقيام بإطلاق النيران على دايل فيلا، 32 عامًا، بينما كان يقود زورقه على شاطئ شعبي. وبعد ثلاثة أيام فقط، شوهد قارب تابع للشرطة في المياه البريطانية مرة أخرى. وتُعَد القبضة الخانقة على الحدود بين الإقليم 2.6، ميل مربع، والبر الرئيسى الإسباني هي الواقعة الأحدث لرفع حدّة التوتّرات بشأن جبل طارق. وقال المتحدث باسم محافظ الإقليم لصحيفة "صنداي إكسبريس" البريطانية "إن المسؤولين قاموا بالضغط على الحكومة الإسبانية لوقف إجراءاتها وتصرفاتها على الحدود".
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مجلس حقوق الإنسان يعقد جلسة طارئة لبحث الضربات الإيرانية…
أسوأ سيناريوهات التسرب الإشعاعي بعد استهداف ديمونة
إسرائيل راهنت على إشعال تمرد داخلي في إيران مع…
تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن مجتبى خامنئي تحت سيطرة…
ترمب يهدّد إيران بضرب محطات الطاقة بعد نشر صور…

اخر الاخبار

مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت
الولايات المتحدة تحتجز اثنتين من أقارب قاسم سليماني عقب…
عراقجي يحذّر من كارثة إشعاعية تهدّد دول الخليج عقب…
سقوط شظايا صاروخية إيرانية بمنطقة المارينا في الإمارات

فن وموسيقى

حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…

أخبار النجوم

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
ريهام عبد الغفور تكشف عن أمنيتها لبطل قصة مسلسلها…
أحمد زاهر يتحدث عن معايير اختيار أدواره
أحمد مالك بجائزة جديدة من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية

رياضة

هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…
إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…

صحة وتغذية

نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…
الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…

الأخبار الأكثر قراءة

خامنئي يكلف لاريجاني بإدارة البلاد حال غيابه
تحرك سري داخل النظام الإيراني لإزاحة خامنئي قبل قمع…
إيران توافق على صفقة أسلحة سرية مع روسيا تشمل…
تقارير عبرية تكشف عن دور مرتقب للسلطة الفلسطينية في…
غزة تاريخٌ تحت الأنقاض ودموعٌ تبكي الحجر والإنسان