الرئيسية » تحقيقات
اثار الضربات الجوية

بغداد - نجلاء الطائي

نجح 10 آلاف جندي عراقي في تحرير مدينة الرمادي، بعد سيطرة 300 مقاتل من تنظيم "داعش" المتطرَف على المدينة، في معركة استمرت لمدة ستة أيام، واختبأ المتطرفون في المجمع الحكومي في المدينة، الأحد، لحماية أنفسهم من هجمات القوات العراقية المدعومة من الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة.


 
وأفاد العميد أحمد البيلاوي بأن المتطرفين توقفوا عن إطلاق النيران في الساعة الثامنة صباحا الاثنين، ويعتقد اليلاوى أنهم إما قتلوا أو هربوا. حيث يعد هذا الانتصار دفعة قوية لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وجيشه الذين فقدوا أجزاًء كبيرًة من بلادهم على يد "داعش" في يونيو / حزيزان الماضي، واستطاعت "داعش" احتلال مدينة الرمادي التي تقع على بعد 60 ميلا غرب العاصمة بغداد بواسطة 600 مقاتل في مايو/ أيار على الرغم من قلة عدد المتطرفين مقارنة بالجيش العراقي البائس.
 


وأظهر التليفزيون العراقي الحكومي ليلة الأحد، شوارع بغداد وكربلاء وغيرها من المدن تحتفل بالنصر في الرمادي، وأعلن العميد يحيى رسول "تم تحرير الرمادي من المتطرفين ورفعت القوات العراقية المسلحة لمكافحة التطرف العلم العراقي فوق المجمع الحكومي"، مضيفًا أن القوات استعادت المدينة كاملة. في حين أوضح العراقي إسماعيل المحلاوي أنهم نجحوا في استعادة المجمع الحكومي الاستيراتيجي، مضيفًا أن بعض المناطق لا زالت خاضعة لسيطرة "داعش".
 
وهنَأ المتحدث باسم البرلمان العراقي سليم الجبورىالجيس بهذا الانتصار العظيم، موضحًا أنه يقدم دفعة لتحرير نينوي التي تعد موطنا لثاني أكبر المدن العراقية الموصل، حيث أطلق البغدادي زعيم داعش منها بيانا علانيا بإنشاء الخلافة قبل أكثر من عام، ويعتقد أنها أكبر مدينة تقع تحت سيطرة داعش في العراق أو سورية.
 
وسيطرت القوات الكردية على الطريق الموصل بين والرقة في سورية بعد أن نجحت في إخراج داعش من إقليم سنغار شمال العراق حيث استعادته الشهر الماضي، وتباطأ تقدم الجيش العراقي إلى الرمادي بسبب المئات من الشراك الخداعية والسيارات المفخخة والقناصة المخبأة في جميع أنحاء المدينة.
 
وتعتبر المدينة التي تقع على حدود سورية والأردن والمملكة العربية السعودية معقلًا استراتيجيًا لداعش، وتشكل تهديدًا محتملًا لبغداد، وأفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، بأن العديد من مقاتلي داعش قُتلوا في القرب من المجمع الحكومي حيث كانوا يختبئوا، مضيفًا "أصيب سبعة من قواتنا في هذة الاشتباكات ونتيجة لانفجار الألغام".
 
وقُتل على الأقل خمسة جنود عراقيين في الرمادي منذ الجمعة، ولم يصرَح الجيش بأرقام الضحايا رسميًا إلا أن المسعفين أفادوا بأن ما يقرب من 100 جندي أخذوا إلى المستشفيات في بغداد الأحد، وبيّنت مصادر تابعة للجيش العراقي أن 400 مقاتلًا من داعش كانوا يحتلون المدينة عندما بدأت الاشتباكات الثلاثاء، وُقتل منهم أكثر من 50 شخص، خلال اليومين الماضيين.
 
وقُوبلت الدفعة الأولى من القوات العراقية في الرمادي، الثلاثاء، ببعض المقاومة، بعد أن أنشأت داعش، دفاعات قوية في جميع أنحاء المدينة، وزرع التنظيم المتفجرات في المدينة بأكملها بما في ذلك الطرق والمواقف المهجورة والمنازل ما تطلب مجموعة من الخبراء وإبطاء التقدم العسكري، وأفاد ضابط في الجيش العراقي أنه تم نزع فتيل 260 من العبوات الناسفة على الجبهة الشمالية في الرمادي في نهاية هذا الأسبوع منفردا.
 
وواجهت القوات العراقية عدة عقبات بسبب وجود المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية من قبل داعش، في حين أفاد من تمكنوا من الفرار وانتقلوا إلى معسكرات شرق الرمادي بوجود القليل من الطعام أو انعدامه تمامًا، حيث أوضح أحد الرجال أنه أنقذ وعائلته من داعش بعد محاولة استخدامهم كدروع بشرية للهرب.
 
وبيّن المسؤول من حى الخالدية المجاورة علي داوود "استطاعت 250 عائلة مقيمة في الرمادي الخروج من المدينة منذ الثلاثاء"، موضحًا أن بعضهم وضع في معسكرات مع أشخاص أخرين بلا مأوى في محافظة الأنبار في حين توجه أخرون إلى بغداد أو إلى منطقة الحكم الذاتي الكردي في الشمال.
 
وأوضحت منظمة الهجرة الدولية أن أكثر من ثلث الناس في محافظة الأنبار ما بين 3.2 مليون عراقي اضطروا إلى ترك منازلهم بسبب القتال منذ يناير/ كانون الثاني 2014، حيث أعيقت القوات الحكومية منذ أشهر في الرمادي بسبب اعتداءات داعش حتى مايو/ أيار 2015 عندما نجح المتطرفون في سحق القوات من خلال هجمات انتحارية بسيارات ملغومة وسيطروا على المدينة بشكل كامل.
 
وأعلن وزفير الدفاع خالد العبيدي الأسبوع الماضي، أن القوات العراقية نجحت في استعادة نصف الأراضي التي فقدتها بسبب داعش العام الماضي، وأشاد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بأداء القوات العراقية في استعادة السيطرة على الرمادي، وهي العملية التي لعب فيها التحالف دورًا كبيرًا من خلال قيامه بتدريب القوات المحلية وتسليحهم وتنفيذ ما يقرب من 600 غارة جوية منذ يوليو/ تموز. حيث كان المتحدث باسم البرلمان العراقي أول كبار المسؤولين الذين هنأوا القوات العراقية بانتصارهم في وقت متأخر الأحد.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية…
ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن…
الأمم المتحدة تؤكد مقتل أكثر من 100 طفل في…
الأمم المتحدة تعلن إرتفاع حالات سوء التغذية الحاد في…
تحذير أممي من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع…

اخر الاخبار

الطالبي العلمي يشدد على دور البرلمانين في تعزيز الشراكة…
ناصر بوريطة يعرب عن ثقته في مستقبل الشراكة بين…
الملك محمد السادس يترأس اجتماع عمل حول الميناء الجديد…
الاتحاد الأوروبي يعلن عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف أفرادا…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد…
ماجد المصري يكشف حقيقة وجود ألفاظ مسيئة في مسلسل…
مصطفي شعبان يعود إلى الدراما الشعبية بعد الصعيدية في…
محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان…

رياضة

غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…
صلاح يعادل رقم كاراجر القياسي في دوري أبطال أوروبا
عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم
رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

صحة وتغذية

إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…
التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
تناول الشوفان لمدة يومين يساعد على خفض مستوى الكوليسترول…
كيف تساهم الألياف الغذائية في حماية الدماغ والحد من…

الأخبار الأكثر قراءة

مرحلة ما بعد الانتخابات العراقية واختبارات القوى السياسية في…
تحقيق يكشف عن استهداف الجيش السوداني للمدنيين في ولاية…
الأونروا تؤكد 48% من مباني مخيم نور شمس بالضفة…
بشار الأسد يستعيد مهنة طب العيون وعائلته تعيش رفاهية…
إسرائيل تؤكّد أن سلاح «حماس» سيُنزع بعد أن اقترحت…