الرئيسية » صحة وتغذية
تقنية تكنولوجية لإزالة الخلايا الجذعية

لندن ـ كاتيا حداد

ذكرت صحيفة التليغراف البريطانية في تقرير طبي أن أوروبا على مشارف طفرة علمية جديدة حيث إنها ستشهد أول مرضى معدلين وراثيًا يستخدمون علاجا جذريا في الربط الجيني هذا العام بعد أن أقرت الهيئات التنظيمية صحة التجارب التي تمت عليهما. وأشار التقرير أن شركة كريسبر ثيرابيوتكس للتكنولوجيا الحيوية تأمل في علاج مرض الثلاسيميا بيتا وهو اضطراب دموي مدمر يقلل من إنتاج الهيموجلوبين وهو البروتين الذي يحمل الأوكسجين إلى الخلايا.

هل يمكن تغيير شفرة الجسم لإصلاح المشكلة المختلفة

وأشار التقرير إلى أن ذلك المرض يعمل على نقص الأكسجين ودون كمية كافية من الأكسجين، يمكن للمرضى أن يعانون من تشوهات في العظام ، وفقر دم شديد ، ونمو بطيء ، وإرهاق وضيق في التنفس. وينجم المرض عن طفرة جينية في جين HBB ، لكن العلماء واثقون من أنهم يستطيعون تغيير شفرة الجسم لإصلاح المشكلة واستعادة مستويات الهيموجلوبين إلى وضعها الصحي.سيكون هذا أول مرض بشري يعالج باستخدام التكنولوجيا في الغرب. وقد بدأت الصين بالفعل تجارب مماثلة لكن ليس لديها نفس القواعد الصارمة كما في أوروبا أو الولايات المتحدة. يذكر أن الشركة لم تقرر بعد المكان الذي ستجري فيه التجربة الأولى. وقال خبراء بريطانيون إن الموافقة على إجراء هذه العملية تمثل بداية العلاج الجيني السريري ، وأشادت بالعلاجات الجديدة باعتبارها "واعدة جدًا". حيث قال البروفيسور روبين لوفيل-بادج ، رئيس المجموعة في معهد فرانسيس كريك في لندن:  إن هذه هي البداية الحقيقية للعلاج الجيني.

وأضاف قائلًا: نأمل ألا تكون هناك مشاكل في الأساليب الجديدة ، ولكن على حد علمي ، فإن التجارب قبل الإكلينيكية تبدو واعدة للغاية. كان ذلك العلاج موجودًا بشكل أساسي لمدة 30 عامًا تقريبًا ، حيث كان العلماء يردون الحمض النووي المفقود للخلايا التالفة حتى يتمكنوا من العمل بشكل أكثر فعالية. كما استخدم الأطباء الخلايا المناعية المعدلة وراثيًا لعلاج مرضى اللوكيميا ، لكنه ليس حلًا دائمًا.

إزالة الخلايا الجذعية المنتجة للمرض

كما أفاد التقرير أن الأطباء استخدموا هذه الآلية لخلق نوع من "مقص جزيئي" يزيل المناطق المتغيرة من الحمض النووي. وبالنسبة إلى التجربة الجديدة ، سيجري تحرير الجينات خارج الجسم. حيث يتم انتزاع الخلايا الجذعية المنتجة للدم من المرضى ومن ثم هندستها في المختبر. على الرغم من أن بعض أنواع علاجات كرسبر تنطوي على إدخال الجين الصحيح ، فقد اتخذت الشركة خيارًا مختلفًا ، والذي يسعى إلى تعزيز إنتاج هيموغلوبين الجنين - المستويات المرتفعة من البروتين الذي يمتلكه الأطفال.

وتكبت مثل هذه البروتينات من قبل جين يسمى BCL11A ، ولكن العلاج الجديد يقطع هذا الجين كي يطلق إنتاج الهيموجلوبين الجنيني في الجسم. ثم يتم نقل الخلايا المهندسة مرة أخرى إلى النخاع العظمي للمريض حيث تبدأ في إنتاج مستويات عالية من الهيموجلوبين ، مما يسمح للأكسجين مرة أخرى بالتدفق في الخلايا.

يعد 2018 عامًا للتجارب السريرية باستخدام تحرير الجينات

وقال دارين جريفيث ، أستاذ علم الوراثة في جامعة كينت "لدي شعور بأن هذا هو المكان الذي ستبدأ فيه الهندسة الوراثية بالفعل. كل ما أعرفه عن كرسبر يشير إلى أنه علاج آمن وفعال للغاية. نحن بحاجة إلى المتابعة والمشاهدة وانتظار نتائج التجربة ، ولكني أعتقد أن النتائج ستكون إيجابية. ومن ثم سنكون قادرين على القول ، هذا هو المكان الذي بدأ فيه كل شيء ".  وأضافت الدكتورة هيلين أونيل ، عالمة الوراثة من جامعة كوليدج لندن (UCL) "من المؤكد أن عام 2018 يعد بأن يكون عامًا كبيرًا للتجارب السريرية باستخدام تحرير الجينات. والنتائج التي ظهرت في اجتماع المتخصصين بأمراض الدم أظهرت أن الطريقة زادت بشكل كبير انخفاض الدم الجنيني في خلايا مرضى بـ بيتا ثلاسيميا. حيث نجح العلاج في تحرير أكثر من 90 %  من الخلايا الجذعية في الدم التي أزيلت من المرضى، والتي تم إعادة نقلها."

جامعة بنسلفانيا تحاول علاج السرطان بنفس الطريقة والعديد من الشركات تحاول استخدام نفس التقنية

تأمل العديد من الشركات الأخرى في تطوير علاجات مماثلة. حيث دخلت شركة انتيليا ثرابيستك في شراكة مع شركة نوفرتس في برنامج مماثل في حين انضمت شركة سانجوما إلى بايوفيرتف بشأن استخدام تقنية قديمة لتحرير الجينات تسمى نوكلياز. كما بدأت جامعة بنسلفانيا بالتوظيف في تجربة جديدة تسعى إلى استخدام كرسبر لعلاج الأشخاص الذين يعانون من أشكال مختلفة من السرطان.وقال متحدث باسم الجامعة إن جامعة بنسلفانيا فتحت تجربة سريرية لعلاج السرطان في المرضى الذين يعانون من الورم الميلانيني والساركوما والورم النخاعي المتعدد.

وأشار التقرير أنه سيتم مشاركة النتائج من التجربة في الوقت المناسب من خلال العرض التقديمي للاجتماعات الطبية أو المنشورات التي تتم مراجعتها من قبل الزملاء. بدأت العديد من الجامعات الصينية باستخدام كرسبر لعلاج السرطان في عام 2016. وتشمل هذه العلاجات إزالة الخلايا المناعية للمريض، وهندستها جينياً لاستهداف الخلايا السرطانية ، وإعادة حقنها في الدم. وقال الدكتور سيمون وادينجتون ، القارئ في تكنولوجيا نقل الجينات في جامعة كاليفورنيا "لقد بدأت الهندسة الوراثية في التطور ، وهذا العام يشهد أنها قد حلت بالفعل في أعلى القمة.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…
الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…

اخر الاخبار

وزير الخارجية الروسي ونظيره السعودي يبحثان هاتفيا مستجدات الأوضاع…
الإمارات تصعّد دبلوماسياً ضد العراق وتحذّر من تهديدات إيران…
واشنطن تعترض سفينة إيرانية في هرمز وتجبرها على العودة…
مواعيد نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

نقيب الموسيقيين في لبنان يرد على أنباء اعتزال الفنانة…
نانسي عجرم تعود إلى حفلاتها برسالة أمل وتواجه الشائعات…
عمرو يوسف يعلن عن مسلسله الجديد "الفرنساوي" بكلمات مشوّقة
ياسمين عبد العزيز تطلب من جمهورها اختيار أفضل شخصية…

رياضة

ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة…
محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"

صحة وتغذية

الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…
8 عادات يومية تُدمّر صحة المخ وتجنب الإصابة بالزهايمر
"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…
دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…

الأخبار الأكثر قراءة

دراسة تكشف حقنة مبتكرة تساعد القلب على التعافي بعد…
وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…
دراسة تحذر من انتشار سرطان القولون بين الفئات العمرية…
خبراء يؤكدون أهمية تثبيت موعد الاستيقاظ يومياً لتحسين جودة…
دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…