الرئيسية » حوارات وتقارير
الرئيس محمود عباس

الدارالبيضاء ـ أسماء عمري

أكّد سفير دولة فلسطين لدى المغرب أمين أبو حصيرة أنَّ العواطف النبيلة، والدعم المادي والمعنوي، الذي يقدمه المغرب حكومة وشعبًا، يساعد سكان قطاع غزة على الصمود والمقاومة، حتى تتحقق ثوابت الشعب الفلسطيني، بتقرير المصير وإقامة الدولة الحرّة المستقلة.
ووجه السفير الفلسطيني، في حديث إلى "المغرب اليوم"، شكر وتقدير الشعب الفلسطيني والرئيس محمود عباس للملك محمد السادس، رئيس لجنة "القدس"، على المنحة التي قدمها بمبلغ خمسة ملايين دولار لأهل قطاع غزة، لمساعدتهم على تحمل أعباء العدوان الوحشي الغاشم، الذي يحاول إبادة الفلسطنيين، مبرزًا أنَّ "طيران الاحتلال يقصف، دون هوادة، منازل المواطنين الفلسطينيين، دون تمييز بين الرجال والنساء والأطفال والشيوخ"، مشيرًا إلى "استعداد المملكة المغربية لاستقبال جرحى وضحايا هذا العدوان".
ولفت السفير الفلسطيني إلى "استمرار المغرب في دعم القضية الفلسطينية، والسلطة الوطنية الفلسطينية على المستوى السياسي"، مشيرًا إلى "بيان وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية، الذي ندّد بشدة بالعدوان الإسرائيلي على غزة، وتقتيله للمواطنين الأبرياء، دون تمييز، ودعوته إلى حشد الجهود الدولية لإيقاف العدوان الغاشم على سكان القطاع العزّل".
وشدّد على أنَّ "هذا الموقف ليس غريبًا عن المغرب، ملكًا وحكومة وشعبًا، الذي كان دومًا سباقًا إلى مناصرة القضايا العادلة، لاسيما قضية التحرر الوطني الفلسطيني، ومساعدة الشعب الفلسطيني على إقامة دولته المستقلة".
وبشأن الانتقادات التي وجهت إلى الموقف العربي، الذي وصف بـ"الخجول" تجاه ما يقع على الأراضي الفلسطينية، وقتل عشرات المدنيين الأبرياء، اعتبر الدبلوماسي الفلسطيني لدى المغرب أنَّ "عددًا من الدول العربية ملتهية بوضعها الداخلي، الذي يحمل مآس، كما هو الحال في سورية و العراق"، مؤكّدًا أنَّ "الموقف العربي ليس بالقوي تجاه ما يحدث"، آملاً أن "يتوحد العرب في موقف مشترك".
وأشار إلى أنَّ "بعض الدول العربية لها القدرة والقوة والإمكانات للضغط على إسرائيل، والولايات المتحدة، كذلك يجب أن تضغط على إسرائيل لقبول الشرعية الدولية وقبول القرارات الأممية، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة"، مبيّنًا أنَّ "مصر تحاول أن تتوسط لإيجاد اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين، على أمل أن تستطيع بعلاقتها الدبلوماسية مع الإسرائليين أن تتمكن من إقناعهم بإيقاف عدوانهم على غزة".
وأوضح أنَّ "على لجنة متابعة المبادرة العربية، التي يوجد المغرب ضمن عضويتها، وأطلقت في بيروت عام 2002، والتي تدعو لتطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية، عليها أن تستعيد حيويتها، وتقوم بمبادرات وتحرك دولي، بغية إيقاف العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة".
وتابع السفير الفلسطيني أنَّ "إسرائيل تهدف عبر هذا العدوان الغاشم على سكان قطاع غزة التغطية على مسؤوليتها في فشل المفاوضات السياسية الفلسطينية الإسرائيلية، التي تمَّ عقدها خلال 9 أشهر، بوساطة أميركيّة، وذلك باعتراف أقرب حلفائها، وكذلك التغطية على استمرارها في الاستيطان، ومصادرة الأراضي الفلسطينية".
واعتبر أنَّ "الحكومة الإسرائيلية تريد التنصل من هذا الفشل، عبر استعراض قوّتها العسكرية، والتهجم على الرئيس محمود عباس لتحمله المسؤولية، إلا أنّها لم تستطيع لأن مصداقية الرئيس عباس ليست محل شك من طرف حلفاء إسرائيل أنفسهم، وكذلك حاولت دولة الاحتلال أن تتهجم على حكومة الوحدة الوطنية، لأنها تريد الشعب الفلسطيني دائمًا مقسمًا، وضعيف، ولا تريد له الوحدة والقوة، حيث قرّرت عدم التعامل مع الحكومة الفلسطينية، مع أنَّ العالم أجمع على شرعية هذه الحكومة، بما فيه الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي".
وأردف "كما أنَّ هناك الموقف الداخلي الإسرائيلي، الذي يدفع باتجاه اليمين المتطرف، والمتعصب، والذي يرصد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ويضم أحزابًا مشاركة في الحكومة الإسرائيلية، والتي ترفض مبدأ حل الدولتين، ومبدأ الانسحاب من الأرض المحتلة عام 1967، وبالتالي تدفع باتجاه فرض الأمر الواقع على الشعب الفلسطيني، عبر ضم الأراضي الفلسطينية، وعمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الاحتفاظ بهذا التحالف المتطرف جدًا، عبر إعطائهم ضمانات لعدوانية إسرائيل ونتنياهو تجاه الشعب الفلسطيني، وعدم رغبته في حل القضية الفلسطينية، حلاً عادلاً يضمن للشعب الفلسطيني دولة حرة مستقلة، ذات سيادة، وعاصمتها القدس الشريف".
واستطرد أنَّ "الحكومة الفلسطينية تضمُّ كفاءات وطنية، وليست فصائل، والإسرائليون يبحثون عن مبرر لعدوانيتهم، وعدم تعاملهم مع الحكومة، والمتمثل في التفاوض بغية الوصول إلى حل عادل، ويرفضون مبدأ الاستقلال الوطني الفلسطيني، وكذلك قرارات الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية، حيث أنَّ حكومة الاحتلال تبحث عن مبررات، وتجدها، بغية ضرب قطاع غزة، والضفة الغربية، إذ أنه، وكل ثلاثة أعوام، هناك اعتداء على الشعب الفلسطيني".
وبيّن أنَّ "تقوية الوضع الداخلي الإسرائيلي أصبحت تمر عبر دمار وتفرقة الشعب الفلسطيني، إذ يرفضون التعامل مع الحكومة الفلسطينية، ولايرغبون في وحدة التنظيمات، ولا الحكومة، ولا الأرض الفلسطينية".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

نتنياهو يقر بصعوبة التأثير على مواقف ترامب بشأن الملف…
الرئيس عون يُعرب عن أمله في أن يشهد مواطنوه…
وزير الخارجية الإيراني يؤكد اعتراف الأميركيين بانتصار إيران في…
نتنياهو يتبرأ من تصرفات بن جفير بحق نشطاء أسطول…
غوتيريش يدعو لإصلاح مجلس الأمن ويؤكد أن الأمم المتحدة…

اخر الاخبار

بريطانيا تطالب "حزب الله" بإنهاء الهجمات على إسرائيل ونزع…
فرنسا تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي بشأن أحداث…
عراقجي يكشف آخر تطورات المفاوضات الأميركية الإيرانية
ترامب يتهم CNN بتشويه مضمون الاتفاق النووي الجاري التفاوض…

فن وموسيقى

فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…

أخبار النجوم

إلغاء جميع حفلات محمد رمضان في الولايات المتحدة دون…
أحمد عز يوجّه رسالة للجمهور السعودي بعد عرض 7…
سلمى أبو ضيف تتألق في الدراما والسينما خلال 2026
نبيلة عبيد تكشف سبب تضحيتها بالأمومة وفشل زواجها الأول

رياضة

حكيمي أول لاعب عربي يعتلي عرش دوري أبطال أوروبا…
أشرف حكيمي يؤكد جاهزية منتخب المغرب لصناعة التاريخ في…
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
ليونيل ميسي يثير القلق بعد إصابة عضلية قبل أسابيع…

صحة وتغذية

الصحة العالمية تؤكد ارتفاع حالات ”هانتا” لـ 13 إصابة…
توسيع نطاق فحوصات فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية
"الصحة العالمية" تحذر من انهيار القطاع الصحي في لبنان…
فيروس إيبولا يخرج عن السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية

الأخبار الأكثر قراءة

غروسي يعتبر إنهاء الصراع بين طهران وواشنطن عملية معقدة…
بري يؤكد دعم التفاوض غير المباشر ويرفض أي خطوط…
أنطونيو غوتيريش يحذر من تآكل النظام الدولي لصالح "قانون…
غوتيريش يطالب باحترام وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان
الأمير محمد بن سلمان يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني خلال…