الاختراع

"الاختراع"

المغرب اليوم -

الاختراع

بقلم - أحمد عبدالله

مشكلات هائلة تضرب مجتمعاتنا وأزمات متتالية لا تتوقف، يقابلها استسلام تام وعجز كلي عن إدارة مقاليد تلك الأمور، اللهم إلا بعض محاولات التدارك هنا أو هناك، وحديثي لا يخص بالمشكلات الآنية المتعلقة بمعيشة المواطنين أو سعر العملة علي لوحات المضاربات الاقتصادية.

أقصد "التعليم، الصحة، العلوم والفنون"، بالنظر إلى طريقة تعاملنا مع التدهور الفادح في تلك الملفات أننا نحوم حول "اختراع" لم يبسقنا إليه قبلنا أحد، وكأننا أول من سيثبر أغوار تلك المشكلة منذ بدء الخليقة وعلينا نحن أن نسجل أول محاولات رصد وتحليل وعلاج تلك المشكلات.

الأمور تبدو أبسط مما هي عليه فعليًا، فكم من دولة هنا أو هناك استطاعت أن تسبقنا في أمر ما وتتعامل مه وتستمر في تطويره وتحسينه، وما سيكون علينا إلا أن نبدأ من حيث ما انتهوا، لا أن نعيد "اختراع العجلة" من جديد، وهي الطريقة المفضلة إلينا في تعاملانا مع مشكلاتنا وأزماتنا.

واستغرب كثيرًا من أفراد ومسؤولين يجوبون شرق الكرة الأرضية وغربها، وتسمح لهم الظروف بمعاينة أدق التفاصيل أو أكثرها وضوحًا، ففلان قد زار مدينة صناعية كبرى بالطبع قد تسرب إليه نتاج التقدم في هذه التجربة مقابل تخلفنا نحن، وفلان آخر زار بلد معروف بنهضته التعليمية، حتمًا ما سيتبادر إلي ذهنه القفزة الهائلة أمام عينيه في هذا المجال مقابل تراجعنا نحن.

تاريخيًا استعانت أسماء تاريخية بمثل هذا "التكنيك" الذي جاء في صور بعثات علمية ووفود خارجية حتمًا لم يكن "التنزه" أكبر همهم، وإنما نقل خبرات من سبقونا، وتطوير وتحديث طريقة تعاملنا في كثير من الأمور، وإيجاد أرضية مشتركة تمكننا من التوفيق بين تجربة الآخر وأحوالنا وأوضاعنا بشكل خصوصي.

سيل من المقترحات والتوصيات والخطط في المؤتمرات والملتقيات تجهل جميعها "الاستعانة" بتجارب الآخرين، لدينا الكثير من النماذج العالمية المضيئة لدول كانت تأن تحت وقع التدهور الشديد في تعليمها واقتصادها وشؤونها الصحية، ثم استطاعت أن تحدث طفرات حتمًا ستعود بالنفع لها وتكون "منارة" لغيرها من الدول، فقط الدول الراغبة في تصحيح الأمور لا الركون إلى حيرة البحث عن "اختراعات".

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاختراع الاختراع



GMT 14:20 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 12:23 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

أعلنت اليأس يا صديقي !

GMT 05:17 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

اليمن السعيد اطفاله يموتون جوعاً

GMT 00:59 2022 الإثنين ,14 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 11:30 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 19:57 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib