هل تقرع واشنطن طبول الحرب العسكرية ضد إيران

هل تقرع واشنطن طبول الحرب العسكرية ضد إيران؟

المغرب اليوم -

هل تقرع واشنطن طبول الحرب العسكرية ضد إيران

صلاح الدين أركيبي

منذ دخول ترامب البيت الأبيض، والتوتر بين واشنطن وطهران في تصاعد مستمر، وعلى ما يبدو أن القرارات التي  اتخذها  الرئيس الأميركي الجديد حتى الآن لها سمتان رئيسيتان: الأولى سرعة الوتيرة، الثانية الالتزام بمواقفه خلال الحملة الانتخابية حتى تلك الأكثر إثارة للجدل. واليوم يبدو أن الدور قد جاء على إيران؛ الرئيس الأميركي يغرد على تويتر: "إيران تم وضعها تحت المراقبة رسميا لإطلاق صاروخ باليستي...على إيران أن تكون ممتنة للاتفاق المريع الذي أبرمته الولايات المتحدة معهم".
 في واقع الأمر، لم يكن دونالد ترامب محتاجا إلى دريعة لتبرير سياسته العدائية اتجاه إيران، فمعالمها كانت واضحة جدا خلال حملته الانتخابية وما قبلها، وهو ما يفسر تسارع تصريحاته بشأن طهران في الأيام الأخيرة، فخلال ساعات قليلة أطلق سلسلة تغريدات تنتقد سياسات إيران وتحذرها، في الأولى قال: "إيران كانت على وشك الانهيار، لكن الاتفاق النووي مع الغرب جاء لينقدها"، وفي تغريدة ثانية أكد ترامب أن إيران تلقت تحذيرا رسميا على خلفية تجربة اطلاق صاروخ باليستي"، وفي تغريدة أخرى انتقد ترامب توسع النفوذ الإيراني في العراق مشددا أن ذلك أصبح في عداد الماضي.
وبالموازاة مع هذا التسارع في وتيرة التصريحات، أحد أعضاء مجلس النواب الأميركي يقدم للكونغرس الأميركي مشروع قرار يتيح لترامب إمكانية استخدام القوة ضد إيران، وفي ذات السياق يخرج رئيس مجلس النواب الأميركي بتصريحات يؤيد فيها فرض عقوبات جديدة على إيران. الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام، هل المنطقة مقبلة على مواجهة أميركية إيرانية جديدة تصل إلى حد الحرب العسكرية؟ أم سيظل موقف واشنطن في إطار الحرب الكلامية؟ لقد استعرت حدة هذه الحرب بين كلا الطرفين، بعد أن وصف وزير الدفاع الأميركي دجيمس ماتيس إيران بأنها أكبر دولة راعية للإرهاب، ليأتي الرد الإيراني سريعا على لسان  مستشار مرشد الجمهورية الإيرانية علي أكبر ولايتي يذكر فيها المسؤولين الأميركيين بمن مرغ أنف أميركا في العراق وأفغانستان، وتبدأ القوات الجو-فضائية للحرس الثوري الإيراني مناورات جديدة تختبر فيها جاهزية منظوماتها الصاروخية، محذرة الولايات المتحدة الأميركية من أنها ستندم إذا تجرأت على مهاجمة إيران.
لكن، وعلى الرغم من كل التصريحات التي سمعناها، يذهب محللون إلى أن الإدارة الأميركية لا ترغب في الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، وإنما تسعى إلى إرسال رسائل مفادها أنها غاضبة من السياسات الإيرانية المرتبطة بتسليح الحوثيين والفصائل العراقية الشيعية وكذا دعم حزب الله ونظام بشار الأسد. وهو ما يجعلنا نتريث في قراءتنا لهاته المواقف، على الأقل في الوقت الحالي، ونراقب عن كثب السياسة الأميركية الجديدة إلى حين اتضاح خطوطها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تقرع واشنطن طبول الحرب العسكرية ضد إيران هل تقرع واشنطن طبول الحرب العسكرية ضد إيران



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 14:54 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الفئات العمرية لطنجة تحقق نتائج طيبة في البطولة الوطنية

GMT 17:03 2024 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

نصائح من نمر سعادة لاختيار بدلات رجالية عصرية

GMT 08:30 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

​إدريس بوجوالة يحضر اجتماع محمد ساجد في الرباط

GMT 12:37 2012 السبت ,18 آب / أغسطس

دللي بشرتك في العيد بالعنب والزيتون

GMT 06:04 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

روبرتو كافاللي "Roberto Cavalli" تطرح مجموعة من مجوهرات 2017

GMT 13:54 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح مميزة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء

GMT 17:00 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع أسعار النفط مع ضعف الدولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib