الشعوب العربيّة في سوق التأمينات

الشعوب العربيّة في سوق التأمينات

المغرب اليوم -

الشعوب العربيّة في سوق التأمينات

بقلم :حاتم قسيمي

ما حدث في غزة، ألم عربي لن يندمل، وعنوان كتاب مفتوح على وابل من الهزائم والانكسارات.
نحن العرب، هزمنا في كل شيء، في الأرض والعرض، وفي ساحات المعارك والفكر، مثلما هزمنا في الوصول إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم والقلم.
ماذا تبقى لنا اليوم لنقامر عليه؟ حتى المؤخرات، لديهم الأفضل في الغرب.. "شاكيرا" ولوينسي" ولوبيز"..
وإذا كنا نحن العرب، نحتقر كل شيء، الحيوانات والضعيف والفقير، فهم يحترمون الجميع، بل حتى مؤخراتهم، يعرفون كيف يؤمنون عليها بالمليارات، نعم بالمليارات، إذ تمتلك المطربة والممثلة جينيفر لوبيز بوليصات تأمين بـ27 مليون دولار على كل مؤخرتها، وكل كيلوغرام من جسدها، هي تربح من "وضعية" مؤخرتها اليوم، وسبحان الله، ستربح أكثر عندما يتقلص حجمها، (طالعة واكلة، نازلة واكلة) حسب القول المصريّ المأثور.
أيضًا، أمنت شاكيرا على مؤخرتها بـ10 مليون دولار، ولوينسي بـ19 مليون دولار وكيم كارداشيان بـ21 مليون دولار.
نحن العرب، تجاوزنا الغرب كثيرًا، فصاروا، إضافة إلى أنهم يؤمنون على "مقدمتهم"/مستقبلهم، يؤمنون على مؤخراتهم، أو لم يقل العقلاء "من أجل خطوة إلى الأمام، علينا بالعودة خطوتين إلى الوراء".
بل حتى الحيوانات المنوية دخلت سوق التأمين، فقد أمّن المطرب والشاعر والملحن الأميركي ديفيد لي روث، الذي يعتبر من أشهر مطربي الروك في الولايات المتحدة، على حيواناته المنوية بمبلغ مليون دولار في الثمانينات، والمطرب الويلزي توم جونز الذي اشتهر بصوته القوي، أمن على شعر صدره الذي يعتبره رمز رجولته بمبلغ 7 ملايين دولار.
والحكومات الغربية، محترمة جدًا، تؤمّن على حياة شعوبها، ووحده المعتدي سيدفع الثمن كما حدث لبن لادن وغيره.
لكن، من يؤمن على حياة أطفال غزة، من جحيم الاعتداء الإسرائيلي الغاشم؟
الشعوب العربية، لاتجد من يؤمن على حياتها.. لأن حياتها مهددة ورخيصة، وشركات التأمين لاتريد أن تدخل في تجارة خاسرة، بل أن حياتها لاتساوي في نظر حكامها "قشر بصلة"، بعبارة أشقائنا المصريين.
وحده الحاكم العربي، عليه أن يدفع ثمن هزائمنا، لأنه لايؤمّن على حياتنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعوب العربيّة في سوق التأمينات الشعوب العربيّة في سوق التأمينات



GMT 14:20 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 12:23 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

أعلنت اليأس يا صديقي !

GMT 05:17 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

اليمن السعيد اطفاله يموتون جوعاً

GMT 00:59 2022 الإثنين ,14 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 11:30 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 19:57 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 01:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
المغرب اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 14:54 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الفئات العمرية لطنجة تحقق نتائج طيبة في البطولة الوطنية

GMT 17:03 2024 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

نصائح من نمر سعادة لاختيار بدلات رجالية عصرية

GMT 08:30 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

​إدريس بوجوالة يحضر اجتماع محمد ساجد في الرباط

GMT 12:37 2012 السبت ,18 آب / أغسطس

دللي بشرتك في العيد بالعنب والزيتون

GMT 06:04 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

روبرتو كافاللي "Roberto Cavalli" تطرح مجموعة من مجوهرات 2017

GMT 13:54 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح مميزة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib