كلام جميل
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

"كلام جميل"..

المغرب اليوم -

كلام جميل

بقلم: يونس الخراشي

لم يفتني يوما ذلك اللقاء الجميل بين مديري "محل الإنترنيت"، القريب من "غراند أوتيل"، إلا شعرت بالأسى. كان لقاء عجيبا للغاية، يظهر الوجه الجميل للشعب المصري العظيم. ويؤكد لي، يوميا، أنني إزاء أناس قلوبهم طيبة، ويحبون الخير، ويملكون لسانا عسليا، ولكن مصاعب الحياة، وقساوة الأنظمة المتعاقبة، جعلتهم ينبتون أظافر طويلة وحادة، دون رغبة منهم.
قلما عشت لحظات من ذلك القبيل. فاللقاء كان يتكرر يوميا. ما أن يأتي أحدهما ليعوض الآخر في العمل؛ بما أن محلهما كان مفتوحا على مدار ساعات اليوم، ليل نهار، حتى يتعانق الشابان، وينطلقا في حديث ودي أشبه بذلك الذي يدور بين حبيبين لم يلتقيا منذ سنوات، أو قل بين صديقين قطعت الحرب صلتهما، ثم التقيا على حين غرة، فلم يملكا، من فرط الشوق، أن يترك أحدهما الآخر.
كانت الكلمات التي يسأل بها أحدها عن صحة الآخر، وتلك التي يستعملها الثاني في الرد، والأخرى التي يتبادلان بها السؤال عن أحوالهما وأحوال أهلهما، دافئة، ولطيفة، وشاعرية، تجعل صحافيا مثلي، يغرق في التعب، فلا يسأل سوى عن مقالاته، ينصت مأخوذا بحلوة الحوار، وجمالية الكلام، وحنان القلوب، وسمو الخلق، ورهافة الحس.
والأجمل من ذلك كله أن الذي كان يذهب ليرتاح من عناء عمل الليل، لا يغادر هكذا بسلام جاف، بل يودعه الذي جاء ليبدأ العمل، مشيعا في الباب، حتى يطمئن عليه، ثم يعود إلى مكان يستقر فيه، فلا يسمع له صوت، إلا إذا طلبت منه خدمة من أحد الزبائن. وهلم جرا في اليوم الموالي، بكلام تشتاق إليه القلوب قبل الآذان، فيكون محفزا كبيرا على العمل الجبد.
لطالما استمعت بتلك الأغنية الخالدة لليلى مراد وهي تردد:"كلام جميل.. كلام معقول.. ما أقدرش أقول حاجة عنه". غير أنني لم أتصور بأن المصريين يملكون كل ذلك القدر من حلاوة اللسان، ويستطيعون، بفعله، شد الانتباه إليهم. وهو ما اكتشفته على  مدار تلك الأيام من يناير 2006 بالقاهرة؛ أو لنقل ببعض من القاهرة، تلك المدينة المترامية الأطراف بضفتين على نهر النيل الخالد، وهو يجري متدفقا نحو البحر الأبيض المتوسط بوقار ونخوة.
في المرات القليلة التي سمعت بعضهم "يبصق" كلمات غير لائقة، أو يقول كلاما ظاهره جميل وباطنه "سم هاري"، كنت أعرف أنني إزاء شخص يقدر أنه "فهلوي" و"ابن جنية"، ويرى في هذا الوافد من بلاد بعيدة مجرد إنسان بلا عقل، ويمكن سلبه ماله وما يملك بسهولة، أو أنه من أولئك الذين ضيعوا حس مصر، وصار كل همهم أن يكسبوا المال بأي طريقة. لنقل باختصار إنهم أشبه بـ"السحت" في مسلسل "المال والبنون".
ولا مرة واحدة من كل تلك المرات الكثيرة التي ولجت فيها "محل الإنترنيت" إياه لكي أكتب وأصحح وأبعث المقالات إلى الجريدة في الدار البيضاء، سألني أحد الشابين سؤالا لا يعنيه، أو خاطبني بطريقة غير لائقة، أو سمعته يهمس مع شخص آخر بما يعنيني، أو اكتشفت بأن الثمن الذي طلبه مقابل الخدمة فوق ما ينبغي.
كان الشابان بحف مثالا جميلا لحسن الخلق، ولحب البلد، وتسويق صورة جيدة عنه. والدليل أنهما كانا يشتغلان بدون توقف، ودون تأفف، ودون تشكي. لقد كانا يغرقان في البحث عن مال حلال، غر آبهين بكل المصاعب من حولهما.
سلامي لكما حيثما كنتما. فقد جعلتماني أحب مصر أكثر؛ مصر التي في خاطري.
إلى اللقاء.

 

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلام جميل كلام جميل



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 19:22 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مظلوم عبدي يصل دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية
المغرب اليوم - مظلوم عبدي يصل دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib