شاي وصلحو
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

"شاي.. وصلحو"..

المغرب اليوم -

شاي وصلحو

بقلم: يونس الخراشي

القاهرة ساحرة. ويزيد سحرها في عين من قرأ للعم نجيب محفوظ، وسبق له أن شاهد مسلسل "الأيام"، يحكي عن سيرة طه حسين، وتعرف على دولة علي باشا، وثورة 1919، والصراع السياسي بين الملكية والأحزاب المعارضة من جهة، وبين كل منهما والاستعمار الإنجليزي، وقُضي له أن يقرأ عن ثورة العسكر، ورحلة عذاب الرئيس محمد نجيب، وبقية الحكاية، عبر الكتب، وبواسطة مسلسلات أسامة أنور عكاشة، وشعر أمل دنقل وصلاح عبد الصبور، وأزجال الكبير نجم، وأغنيات كوكب الشرق.
في تلك الأيام من شهر يناير 2006 كان الجو الليلي باردا بعض الشيء. وكان ذلك يتيح لي أن أتعرف على المكان من حولي، بفعل الحاجة إلى الأكل، ومطالعة الصحف، وسماع الناس وهم يناقشون فعاليات البطولة الإفريقية، وملف ترشح مصر لاحتضان كأس العالم. ثم إن وجود الفندق في "وسط البلد"، وهو مكان له قيمته التاريخية في العاصمة القاهرة، دفعني دفعا إلى المشي أكثر وقت ممكن، حتى أكتشف المكان والناس.
كنت أغادر بناية الفندق الشبيهة ببنايات الفرنسيين في الدار البيضاء، لأجدني إما في شارع 26 يوليوز أو في شارع أحمد عرابي، أو أمضي عبر سوق شعبي بسيط، من الجهة الأخرى للشارع، حيث تكثر الفواكه، وبخاصة المنجة، وتمر هندي، والعنب، والتين، وهلم عصيرا. ثم أصل إلى شارع رمسيس، الطويل الامتداد، حيث المحلات التجارية على أشكالها، وأغلبها يبيع الملابس الجاهزة، تحت أضواء كاشفة قوية تعمي العيون.
ولطالما أثارت انتباهي أشياء بسيطة جدا. لا يلقي لها المقيم المصري بالا، بحكم الألفة. فأغلب المقاهي عبارة عن "كراجات" صغيرة، تضم "كونطوارات" وضعت عليها "شيشات" مجهزة للزبائن. غير أن تلك المقاهي سرعان ما تتمدد في الباحات التي أمامها، ليلا، لتضم عشرات، بل مئات الزبائن، ممن يدخنون الشيشة بهدوء، فترى الأدخنة تتصاعد مع الضحكات في السماء، ويبقى مفعولها في الرؤوس عبارة عن متعة ليست مرئية، ولكنها مرعية.
أول قرار اتخذته مع نفسي، حين استقر بي المقام في "غراند أوتيل"، أن أحب الشاي المصري. فنحن شعب "أتاي والخبز". وفي أحيان كثيرة يؤلمك رأسك إن لم تشرب كأس شاي. وبالفعل، فقد طلبت شايا، من عم محمد، الذي كانت مقهاه تحادي الفندق، وأمامها محل إنترنيت، كنت أقيم فيه وقتا طويلا كي أكتب المواد الصحفية، وأصححها، وأرتب عناوينها، ثم أبعثها للزميل صلاح الدين القشيري، في الدار البيضاء، منتظرا منه ردا إيجابيا يحررني.
وبالفعل، فقد صار العم محمد صديقا، وشايه لا غنى عنه. أي نعم كان مذاق الشاي في البداية مرا بعض الشيء، إلا أنه صار، مع مرور الوقت، محبوبا، ورائحته شهية. فكنت حالما أدخل محل الإنترنيت لأتخذ لي مكانا، أجد العم محمد بجلابيته، و"ترازته" البيضاء، يصبح أو يمسي، ثم يقول:"شاي ولا إيه يا حج يونس؟". فأقول له المطلوب، ثم يأتي بسرعة البرق، بابتسامة تملأ وجهه الترابي الصعيدي، وود كبير يملأ المكان، وخدمة فوق الوصف، وطيبة أبوية عجيبة، جعلت علاقتنا تتوطد يوما على صدر يوم.
حين كنت أتعب من الكتابة، وأختار أن أرتاح لبعض الثواني بنظرة إلى وجهة غير "الكمبيوتر"، كانت تأخذني تلك المقهى حيث يشتغل العم محمد، بضيقها، وقتامة جدرانها، وذينك الرجلين المسنين اللذين يقبعان فيها طول الوقت؛ أحدهما يهتم بتحضير المشروبات، والثاني يهتم بتحضير الشيشة، وقلما تسمع لهما ركزا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاي وصلحو شاي وصلحو



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib