رونار يحلم

رونار يحلم

المغرب اليوم -

رونار يحلم

بقلم : منعم بلمقدم

ناخبنا الوطني ينام هذه الأيام على وسادة من حرير، وأحلامه وردية وكبيرة لا حدود لها، رونار يصول ويجول مؤخرا في البلاطوهات وشهية الحوارات عنده مفتوحة بالمرئي والمسموع وحتى المكتوب الذي قال يوما أنه يخشى من أن يحرف كلامه عن مواضعه.
رونار يحلم بفريق أحلامه المثالي الذي يتمنى تدريبه والذي خلا من أي أسد أطلسي ولم يكشف لماذا إستثنى لاعبي المنتخب الوطني من « الدريم تيم» التي أعلنها والتي ضمت 4 لاعبين من فيلة كوت ديفوار.
فهو الذي رمى مؤخرا اللاعب مبارك بوصوفة بالورد والرياحين وقال فيه معلقات مأثورة ومع ذلك لم يضمه لفريق أحلامه الإفريقي.وكأن حنينا ما يشده لكوت ديفوار التي خرج منها بطريقة لا تليق بصانع قلادة التتويج.
كما عرض رونار أحلامه على من يفتي في الرؤيا وقال أنه ما إن ينهي زواجه بالمنتخبات فسيعود لفرنسا ليدرب أحد فرقها وخص بالذكر فريق أحلامه سانت إتيان، متحدثا بلوعة المخنوق على لحظة خروجه من الليغ 1 مهانا بعد تجربتين بطعم الفشل مع سوشو وليل لم يبتلع الثعلب ريقهما بعد.
إلا أن الحلم الذي حلمه رونار ويهمنا هنا هو أن يوقع على مونديال هلامي تتحاكى به الروسيات، مونديال بطبعة أطلسية يتجاوز من خلاله الفريق الوطني قيود الدور الأول ليتموقع مع الكبار في الأدوار التالية وقال أنه يحلم بملاقاة فرنسا ويتمنى مبارزة ديكتها لحاجة في النفس.
ولو أننا حللنا كل حلم على حدا فسنجد أن ناخبنا الوطني يطفح بالحماس وبالطموحات التي لا حدود لها، وكانه بركان هادر كان خامدا ثم هاج وماج ليثور بهذا الشكل.
فرونار لم ينس للفرنسيين يوم أهانه بعض إعلامهم وهو يعود بلقب الكان مع زامبيا ليتولى مهمة قيادة سوشو التي غرقت بين يديه ولم ينس للإيفواريين أفعالهم وكلما سنحن أمامه الفرص إلا وأومأ لهم بإشارات يفهمونها على الطاير.
بعد أيام قليلة سنتعرف في قصر الكرملن على منافسي الفريق الوطني في مجموعة سيكون من الغباء لو نحن إستبقنا أحداثها وقرأنا فنجانها من الآن ومع أي منتخب كيفما كان وزنه وثقله في بورصة الخطورة.
لأنه لو عدنا بذاكرتنا لسابق المشاركات لخلصنا لحقيقة ماثلة وهي أن الأسود لما تواجدوا في مونديال المكسيك في مجموعة الموت يومها وهي تضم ثلاث قوى أوروبية كبيرة يومها بنجومها الكبار، فقد عبرهم بسلاسة وتصدر المشهد وإستأسد باقتدار بخلاف ما حدث بدورة إمريكا لما بعنا جلد بلجيكا والسعودية قبل التأكد من سلخ دبهما فانتهى بنا المصير متذيلين بصفر نقطة وبعدها لما حاكمنا النرويج وأسكتلندا في دورة فرنسا ونصبنا أنفسنا وصيفا للبرازيل قبل أن يكتب الدور الأول سطور النهاية الحزينة بما سميناه وما زلنا نسميه المؤامرة الخبيثة التي رمت بنا خارج المونديال.
لذلك في تقييمي الشخصي ستكبر حظوظنا كلما لاقينا منتخبات عالمية برصيد وزاد كبير، بخلاف التواجد مع منتخبات متقاربة في المستوى لأن كل الخطر في ملاقاة إيران وأستراليا وبنما وكوستاريكا وكولومبيا وما جاورهم.
سنواكب رونار وأحلامه وسنعيش على وقع الإشادات القادمة من الخارج لنوقن أن القدر ربما يرتب لهذا الجيل من اللاعبين مونديالا ولا في الخيال ما سبقهم غليهم منتخب عربي أو إفريقي.
فما قاله يواكيم لوف مدرب ألمانيا وسار على لوبيتيغي مدرب إسبانيا وعززته الصحف الإسبانية في إستفتاءاتها التي خلصت لرفض مواجهة منتخبنا الوطني في الدور الأول، يعزز ثقتنا بأن بنعطية ورفقاءه ربحوا رهان الإحترام ومن منافسين كبارا وهو عامل سيكولوجي في غاية الأهمية بخلاف النظرة من الأعلى التي كان ينظر بها لأسود في سابق المونديالات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رونار يحلم رونار يحلم



GMT 13:19 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"خوكم بدون عمل"

GMT 20:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فاقد الشيء لا يعطيه

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إدمان التغيير

GMT 20:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب والحلوى المسمومة

GMT 12:48 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"الكان" في المغرب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)

GMT 11:58 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة المصرية تستضيف معرض الخزف الجوال

GMT 06:28 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجمع عموري الجزائري يوظف أكثر من 5 آلاف عامل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib