موقف طريف
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

"موقف طريف"..

المغرب اليوم -

موقف طريف

بقلم - يونس الخراشي

عادة ما يشكل مقر إقامة الصحافي، وهو في مهمة خارجية، حماما وغرفة نوم، ليس إلا. فهو يشتغل أطول وقت ممكن في الخارج، ولا ينتهي من عمله إلا ساعات متأخرة جدا، فيكون الفندق للاستحمام والحصول على قسط من الراحة. وهكذا.

في "غراند أوتيل"، بمركز مدينة القاهرة، وهو الفندق القديم البنيان والجميل، كان المتوقع من تلك الغرف الواسعة ذات السقف العالي، أن تتيح لنا لحظات جيدة للراحة من تعب عمل مضن بشدة، بفعل التنقل إلى أماكن بعيدة، بحثا عن الأخبار والمعطيات.

مع الأسف، فما أن غطى الليل المكان بظلامه، واشتغلت أضواء المدينة، حتى جاءنا النذير. فهنالك ملهى ليلي مباشرة تحت قدم الفندق، يشتغل حتى الصباح، وبأبواق توصل أصواته إلى عنان السماء. فلا راحة إذن، بل سهرات إجبارية.

الطريف في أمر ذلك الملهى الليلي الصغير جدا، ذي الأصوات العالية جدا، أنه صاحبه كان مؤدبا للغاية. فهو ينتظر إلى أن يتم المسجد الذي يقابله، وهو عبارة عن سجادات وضعت في باحة متوسطة، صلاة العشاء، ثم ينطلق بزعيقه.

فما أن يقول الإمام، صاحب الصوت المصري الجميل، السلام عليكم، حتى تبدأ التسخينات، وتنطلق تلك الأغاني الداعرة، تثير غرائز حيارى وسكارى جاؤوا يبحثون عن هروب ليلي من متاعب الحياة، غير عابئين بأي كان، وغير مدركين أن الحياة لا تنتهي متاعبها رغم الملاهي.

لم يعد ممكنا أن نغير المكان، وقد غيرناه أصلا في بداية الأمر. ثم إننا تعودنا على تلك السهرات الإجبارية مع مرور الوقت. بل إنها صارت أشبه بطقوس جديدة لذلك السفر المضني إلى القاهرة من أجل تغطية منافسات كأس إفريقيا للأمم. صارت شيئا من ضمن.

في مرة من المرات قدرت أن هذا الذي يحدث بجانبي يستحق الكتابة عنه. ولم أجد أفضل من تلك الجملة التي قالها الزعيم عادل إمام في واحدة من مسرحياته، وهي "شاهد ما شافشي حاجة"، كي أثير القارئ، وأشده إلى مقالتي، فيحصل المراد، وتبلغ الرسالة.

وبعد يومين، توصلت بمكالمة من رئيس التحرير، يقول لي فيها، وهو يكاد ينفجر ضاحكا، إن المسؤول في السفارة المصرية بالرباط يحتج على ما كتبته. قلت له إن الأمر لا يستحق. قال:"استشهادك بتلك الجملة التي قالها عادل إمام لم يرق له". قلت:"تلك الجملة أضحكت كل المصريين، وبقيت خالدة".

بصدق، لم أقصد شيئا مسيئا. ثم إن ما قاله عادل إمام كان من باب السخرية إزاء واقع معين. وحين قال جملته:"لو كان كل واحد فوقيه رقاصة يعزل، الناس كلها حتبات في الشارع"، فهو عبر، بشكل من الأشكال، عن الوضع الغريب الذي كنا نعيشه. فلو أننا قررنا أن نغير الفندق فقط لأن بجانبه ملهى ليلي، لوجدنا، في المرة المقبلة، فندقا بملهى ليلي داخله، وهكذا.

مر الموقف بسلام. وواصلت عملي اليومي وكتابتي عن الوقائع التي تثيرني، دون أي رقابة كبيرة على ما كانت تجود به قريحتي. غير أنني لم أنم إلا قليلا، بفعل تلك السهرات الضرورية. وليت الأغاني كانت جميلة، وبأصوات طروبة. فلست أدري لم اختار ذلك الملهى مغنيين ومغنيات من الدرجة الأربعين.
إلى اللقاء.
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقف طريف موقف طريف



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib