إف سي برشلونة بين الانفصال الترابي والاندماج الرياضي

إف سي برشلونة بين الانفصال الترابي والاندماج الرياضي

المغرب اليوم -

إف سي برشلونة بين الانفصال الترابي والاندماج الرياضي

بقلم - سعيد علي

أعاد إعلان برلمان كاتالونيا رسميًا استقلال الإقليم، الذي يضم مدينة برشلونة، بشكل أحادي عن المملكة الإسبانية، طرح السؤال التالي: ما هي البطولة التي سيمارس فيها فريق إف سي برشلونة، لو حظي قرار الانفصال باعتراف دولي؟
الجواب طفى على السطح قبل إجراء الاستفتاء، الذي تم يوم فاتح أكتوبر/ تشرين الجاري، إذ قدمت عدة سيناريوهات حول هوية البطولة التي سيمارس فيها فريق إف سي برشلونة، والفرق التابعة للإقليم الكاتالاني.
واعتبارا للمكانة والشعبية الكبيرة التي يحظى بها الفريق الكاتالاني، فقد أجمع عدد من المهتمين على أن الانفصال السياسي لن يؤثر كثيرا على الاندماج الرياضي للبارصا. بمعنى أنه لو عرف قرار الاستقلال طريقه للتحقق فإن أصدقاء ميسي سيواصلون حضورهم في دوري الليغا. وذلك لاعتبارات عدة، أبرزها اقتصادية، كون الفريق سيساهم في عائدات مالية للدوري الاسباني، نظرا لمكانة الفريق والنجوم التي يزخر بها. كما أن الجانب الرياضي ستكون له مكانته للحفاظ على مكانة البطولة الاسبانية في المشهد الكروي العالمي، وكذلك للقيمة المضافة التي يقدمها لقاء الكلاسيكو بين الريال والبارصا.
غير أن آراء أخرى، أشارت إلى أن الانفصال السياسي والترابي لإقليم كاتالونيا، سيتبعه خروج فريق إف سي برشلونة من جبة الدوري الاسباني، وسيكون حائرا بين البطولتين الإنجليزية والفرنسية.
فحسب تصريحات سابقة لأحد الوزراء الكاتالان، الذي قال إن البارصا سيلتحق بالدوري الإنجليزي في حال طرده من الدوري الاسباني. فإن هذا التصريح يؤكد أن الخطوة المقبلة للفريق البرشلوني، لن تتم إلا إذا تعرض الفريق لقرار الطرد من قبل مسؤولي الاتحاد الاسباني لكرة القدم. وهناك احتمال كبير أن يتم الطرد، لأن القانون الاسباني يمنع أي ناد من خارج الدولة بالمشاركة في البطولات المحلية ويُستثنى من هذا القرار أندية الجارة أندورا، التي تملك العديد من أندية كرة القدم وكرة السلة بإسبانيا لكن عدا أندورا لا يوجد أي استثناء آخر.
كما أن "خافيير تيباس"، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، أظهر تأييده لرأي المسؤولين بالاتحاد الإسباني معتبرا أنه من المفترض على برشلونة وكل أندية كاتالونيا مغادرة الدوري فعلا بحال تم الانفصال فالتوتر الذي سيظهر بين كاتالونيا وإسبانيا حينها سيجعل التواجد بدوري واحد أمرا صعبا.
 وبالنسبة للسيناريو الثاني، والمتعلق بالدوري الإنجليزي، فإن الولوج إليه يسهله القانون الإنجليزي نفسه، الذي يسمح للأندية الغنية من ويلز وإيرلندا الشمالية بالتواجد في البطولات الإنجليزية. وبحسب قوانين الاتحاد الإنجليزي فإن أي نادٍ غير إنجليزي يرغب بالمشاركة يحتاج لتحقيق عدة عوامل أهمها التوازن الاقتصادي الجيد إضافة لقرب المنافسة وهو ما جعل هذا الخيار محصوراً بالفرق البريطانية حتى الآن. وهذا الشرط يتوفر عليه الفريق الكاتالاني باعتباره من الفرق لغنية في العالم. غير أن المشك سيكمن في البعد الجغرافي ما بين كاتالونيا وإنجلترا. وهنا سيكون البارصا بين خيارين إما تأسيس نادٍ جديد في إنجلترا والبدء من الصفر مع إسم آخر ربما أو البحث عن خيار ثان.
أما السيناريو الثاني، والمرتبط بالدوري الفرنسي، فالأمور تبدو سهلة نسبيا، كون دوري الليغ 1 في حاجة إلى تسويق بطولاته، وما حضور البارصا إلا عامل مهم لتحقيق ذلك. كما أن القرب الجغرافي مع فرنسا هو في صالح الفريق الكاتالاني.
عموما كيف كانت نتائج القرار السياسي الذي ستتخذه حكومة كاتالونيا، فإن القرار الرياضي ستتحكم فيه اعتبارات عديدة سياسية واقتصادية ورياضية وثقافية. ومن الممكن أن لا ينساق القرار الرياضي مع نظيره السياسي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إف سي برشلونة بين الانفصال الترابي والاندماج الرياضي إف سي برشلونة بين الانفصال الترابي والاندماج الرياضي



GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib