ما فيها باس

"ما فيها باس"

المغرب اليوم -

ما فيها باس

بقلم: يونس الخراشي

جملة كررناها مليار مرة دون فائدة. الرياضة المغربية تحتاج إلى إعادة نظر. وفي كل مرة تبرز أزمة جديدة تؤكد ما قلناه. ومع ذلك، يبقى الوضع على ما هو عليه. بل ربما يتفاقم. ولا يجد المسؤولون سوى القول "رياضتنا بخير. المشوشون لن يؤثروا فينا".

لا يفهم هؤلاء أننا حين نقول إن رياضتنا ليست بخير نقصد أنه يلزم تطويرها بإعمال أدوات العصر. وهي الأدوات التي تتضمن رؤية للغد. بما يحتويه من تطورات تقنية، وإلكترونية، سيكون لها دور في تغيير ثوري للرياضة في العالم.

العلم لا يكذب. يقول أهله إنك حين تسير في طريق سيار بسيارة عادية، وبسرعة 70 كلم في الساعة، ومن يتقدمك يسير بسيارة جيدة، وبسرعة 120 كلم، فإن المسافة بينكما ستتسع كلما تقدمتما إلى الأمام. وهذا واقع رياضتنا اليوم بمقابل الرياضة في دول متقدمة علينا.

هل يمكننا تغيير الوضع إلى ما هو أفضل؟

نعم. ذلك ممكن. الشرط الوحيد هو الاقتناع بأن الرياضة تتغير بأهلها. الغرباء لا يمكنهم تغيير ما لا يفقهون فيه شيئا. ثانيا، يحدث ذلك بأدوات العصر. فلا يعني أنك من أهل رياضة ما ستنجح في تغييرها. ما يلزمك التعلم، والتكوين المستمر. ثالثا، اختيار آليات جديدة؛ الجامعات بشكلها الحالي صارت متجاوزة. أخيرا، التسييس، من السياسوية، مفسدة للرياضة.

الذين يقولون إن مقارنة بسيطة مع الرياضة الإفريقية تثبت أننا بخير، ليسوا على حق. فمن ناحية هناك رياضات كثيرة يتفوق علينا فيها أشقاؤنا في إفريقيا. الكرة الطائرة مثلا. رياضات كرة اليد وكرة السلة أيضا. وغيرها. ثم إن تفوقنا في بعض الأنواع لا ينبغي أن يقارن بما هو عليه الوضع قاريا، بل لدى من هم أحسن منا. القياس يكون دائما مع من هم أحسن. لنصبح أيضا أحسن. فحين يقيس المجتهد نفسه بكسول، سيصبح بالقطع كسولا.

وما العمل إذن؟

أولا لا ينبغي أن نكون عدميين. فلا نقول إن رياضتنا لم تحقق شيئا البتة. بلى. فقد حققت أشياء مهمة على مدار سنوات طويلة من بداية الاستقلال. لكنها بالفعل لم تتطور بالمطلوب. نعطي مثالا على ذلك. فرياضة المسايفة، مثلا، شاركت في الأولمبياد. أين هي اليوم؟ إسألوا عنها رجاء.

أين هي رياضة الكرة الحديدية؟ أين كرة القدم النسائية؟ أين البادمنتون؟ أين كرة اليد؟ أين الكرة الطائرة؟ أين السباحة؟ أين الغطس يا جامعة الغطس؟ أين وأين؟ أين الذين ينالون منحا دسمة من المال العام ولا يكونون أبطالا؟ أين الرياضة المدرسية؟

تلزمنا إذن حصيلة شاملة بالأرقام. ثم المرور إلى العمل. لأن التشخيص لفترة طويلة أيضا مفسدة.

بعد عشرين سنة سيتضح أننا كل على صواب.

إلى اللقاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما فيها باس ما فيها باس



GMT 13:19 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"خوكم بدون عمل"

GMT 20:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فاقد الشيء لا يعطيه

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إدمان التغيير

GMT 20:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب والحلوى المسمومة

GMT 12:48 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"الكان" في المغرب

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib