شكرًا هشام الكروج

شكرًا ..هشام الكروج..

المغرب اليوم -

شكرًا هشام الكروج

بقلم : جمال اسطيفي

جمع البطل العالمي والأولمبي هشام الكروج بمدينة بركان، بمناسبة نصف الماراثون الدولي الذي بلغ دورته الثالثة نخبة مميّزة من العدائين الذين طبعوا ببصماتهم ألعاب القوى المغربية، ومنحوها إشعاعا عالميا.

لقد حرص الكروج عبر جمعية بني يزناسن التي يترأسها على "نفض الغبار" عن جزء من ذاكرة ألعاب القوى المغربية، وكذلك ترسيخ ثقافة الاعتراف، الغائبة للأسف الشديد عن مشهدنا الرياضي.

لقد حضر الأسطورة سعيد عويطة، كما حضرت أيضًا نوال المتوكل، في وقت تم فيه تكريم الراحل عبد السلام الراضي، وباكير بنعيسى، والغازي الزعراوي ولحسن صمصم عقا وحدو جادور وحسنية الدرامي، وهي أسماء صنعت ربيع ألعاب القوى المغربية، وساهمت بالجهد والعرق والتضحية في جعل "أم الألعاب" على ما هي عليه اليوم.

لقد كان لافتا للانتباه الحضور البارز لهذه الأسماء، والتي أضفت طابعا خاصا على الجوانب التنظيمية لهذا السباق، بل وأعطت لنصف الماراثوان جوانب إنسانية أثارت في الكثير من اللحظات مشاعر جياشة، فيها الكثير من "النوستالجيا"، والألم على واقع "أم الألعاب"، مع التمسك بالأمل و التطلع إلى مستقبل أفضل، يعيد للقوى المغربية جزءًا من بريقها المفقود.

لقد كان نصف ماراثون بركان، أشبه بـ"المتحف المتنقل" للقوى المغربية، خصوصا أن العدائين الذين حضروا يمثلون أجيال مختلفة صالت وجالت، لكن القاسم المشترك بينهم جميعا، هو رفعهم لراية المغرب عاليا، وحبهم الجنوني لرياضة أعطوها الكثير ومنحتهم القليل..

لقد كان نصف ماراثون بركان واحدا من المحطات القليلة التي تابعت فيها عن قرب أسرة ألعاب القوى المغربية مجتمعة، كما لم يحدث من قبل، والخيط الناظم بينها هو "ثقافة الاعتراف"، دون أي مناوشات جانبية من هنا أو من هناك.

لقد كان مثيرا للانتباه أن الكروج الذي تحول من بطل لا يقهر، وعداء يروض المضامير، إلى مسؤول ومنظم أن يقدم على هذه المبادرة التنظيمية الرائعة، وأن يعترف بجميل من سبقوه، وكيف أنهم أسهموا جميعا في إيصال المشعل إليه، وإلى غيره من عدائين.

وإذا كان الكروج فتح نافذة أمل على المستقبل، من خلال تكريم رواد الأمس، إلا أنه لابد من التساؤل، عن سبب عدم استفادة ألعاب القوى المغربية من أبنائها، وعدم توحيد الجهود، في وقت يعج فيه المشهد بالكثير من أشباه المسيرين ممن يجيدون التقاط الصور والبحث عن مصالحهم الخاصة فقط.

شكرا هشام الكروج، على هذه "اللمة" الرائعة، فقد أحييت الأمل في نفوس الكثيرين، فـ"ثقافة" الاعتراف ضرورة مهمة، كما أنها وجه حضاري للمجتمع، يجدد الدماء، ويبعث الروح في النفوس، ويضخ في أوصال المكرمين أوكسجين الحياة..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكرًا هشام الكروج شكرًا هشام الكروج



GMT 11:59 2019 الأربعاء ,24 تموز / يوليو

ليس دفاعا عن أحيزون

GMT 12:24 2019 السبت ,23 شباط / فبراير

و"لواه ثاني" ..!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib