بالتاء المربوطة

"بالتاء المربوطة"..

المغرب اليوم -

بالتاء المربوطة

بقلم - يونس الخراشي

قبل سنوات "جرَّ" الاتحاد الدولي لكرة القدم "أذن" المسؤولين في الجامعة الملكية لكرة القدم بشأن المنحة المخصصة لتطوير الكرة النسوية. فبدأ الحديث، يمنة ويسرة، عن بطولة احترافية، لم نرى لها وجودًا سواء على الورق أو على الأرض.
أما اليوم، وبعد مرور سنوات طويلة، وذهاب مسؤولين ومجيء آخرين، فيبدو أن "تغييرات" كثيرة وقعت، حتى إننا سمعنا عن فريقين يقدمان اعتذارين في وقت وجيز، وعن آخر يقع فريسة حادثة سير، وهو يسافر في ظروف سيئة جدًا، مثلما سمعنا عن فريقين يستعدان في الشارع، في غياب ملعب يحتضن استعدادهما للمباراة.
ويأتي هذا الذي يقع، ليؤكد "الاهتمام العظيم" للمسؤولين بالكرة النسوية في المغرب، ومدى التزامهم بمقررات الاتحاد الدولي، واستثمارهم في العنصر البشري، بـ"التاء المربوطة"، بعد أن انتهوا من البطولة الاحترافية للذكور، بجميع الأوراش العظيمة، من تكوين، وتكوين للمكونين، وبناء منتخبات قوية من أبناء البطولة.
سمعنا مرات كثيرة رئيس الجامعة يقول بالحرق إن واقع الكرة النسوية المغربية مر، وإنه سيبقى حاملًا لهمها إلى أن يضعها في السكة الصحيحة. ولعل البحث عن سكة صحيحة بالضبط هو ما جعله يقبل بنوال المتوكل، بطلة العالم سابقًا في سباق 400 متر حواجز، مسؤولة عن الكرة النسائية في فريق عمله بالجامعة، وكأن هذه الفئة عدمت من يفهم أمورها، ويمكنه أن يتدبر شؤونها، ويضع لها خارطة طريق معقولة، وقابلة للتحقق على أرض الواقع.
الحق دائمًا أعز من الأشخاص. ومن تم وجب قوله، لعله ينفع الذين يقال لهم. فكرة القدم النسوية، التي لعب نهائي مسابقتها لكأس العرش، قبل أيام، في الظل، وسلم لقبها للفريق الفائز، بـ"التاء المروبطة"، دون أن يحظى باللعب أمام الأمير مولاي رشيد، والشخصيات الكبيرة، وجمهوري الرجاء والدفاع الجديدي، يعني أنها "محكورة".
ليقل من هم في الجهة المدافعة، باستمرار، ودون أي سند، عن المسؤولين في الجامعة، ما يشاؤون. فالوقائع أكثر حجة مما يدفعون به، وما حدث ويحدث للكرة النسوية المغربية فيه ما يكفي مما يؤسف له، وآخره الظروف المخجلة التي وجد فيها فريق أولمبيك أسفي للإناث وهو يعود من مدينة العيون، بحيث لم يكن في انتظاره أحد بمطار الدار البيضاء، مع أن اللاعبات ما زلن تحت وقعة صدمة الحادثة.
تحدث الملك في خطابات كثيرة عن العنصر البشري، وعن الرأسمال اللامادي، وعن نموذج تنموي جديد، وعن ضرورة التعاطي مع الناس، في كل مجال، بما يحفظ كرامتهم. ومع ذلك، فأنت تجد، إلى اليوم، من يتعامل بمنطق قديم جدًا، أكل عليه الدهر وشرب، ويسوق، طوعًا وكرهًا، وبـ"الظرف المقمح"، ما ليس صحيحًا على أنه هو الصحيح.
لنختصر. الكرة النسوية واجهة كغيرها من الواجهات لرياضتنا. ورياضتنا اليوم بئيسة، تحتاج إلى بناء جيد على أسس قويمة. فرجاء، "باركة من الهضرة الخاوية، ونوضو تخدمو".

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بالتاء المربوطة بالتاء المربوطة



GMT 13:19 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"خوكم بدون عمل"

GMT 20:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فاقد الشيء لا يعطيه

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إدمان التغيير

GMT 20:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب والحلوى المسمومة

GMT 12:48 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"الكان" في المغرب

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب

GMT 09:08 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

الوداد يعير المترجي لشباب المحمدية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib