التحكيم في ورطة

التحكيم في ورطة..

المغرب اليوم -

التحكيم في ورطة

بقلم - محمد عفري

 إذا كان اللجوء إلى حكام أجانب لإدارة مقابلات البطولة الوطنية اعترافا ضمنيا بضعف جهاز تحكيم الكرة المغربية ،فإني أتساءل كيف ستتم مراقبة وتتبع الحكام الأفارقة الذين يديرون هذه المياريات في إطار الشراكات التي عقدتها جامعة الكرة مع العديد من الاتحادات الإفريقية بداعي تبادل الخبرات،وأتساءل أيضا عن أي خبرة موجودة فبالأحرى الاستفادة منها..
أضع سؤاليّ ، وواقع منظومة التحكيم المغربي ظلت ولا تزال في قفص الاتهام،تشير إليها الأصابع بالافتقاد إلى النزاهة ،إما بمحاباة فرق بعينها أوبالانحياز لها والتعاطف معها، أو بوقوع قضاة الملاعب في أخطاء" تحديد المصير"، تحت مُيوعة "السلطة التقديرية "التي تعلّق عليها اللجنة المركزية للتحكيم ومديرية التحكيم هفوات،غالبا ما تؤثر في مصائر الفرق واللاعبين والأطر التقنية، وتقود إما إلى تتويج غير شرعي أوإلى اندحار ظالم.فكم فريق قادته السلطات التقديرية للحكام إلى ألقاب ومراتب غير مستحقة أو قضت على أحلام فريق بالغرق في الأقسام الدنيا أوكانت سببا في خَبأ طموح متّقد للاعب أو في إنهاء مستقبل مدرب طوقه حبل الإقالة جراء نتيجة سلبية ،وراءها قرار حكم رئيس أو حكم مساعد،وكم من سلطة تقديرية جرّت مدينة بكاملها إلى شغب دامِ ،كلفها خسائر في البنيات والتجهيزات وخلف ضحايا وجرحى ومعتقلين..
لن نوقف "الإفلاس "هنا على هذه المثبطات دون أن نذكّر بالتكوين العلمي الناجح والصارم الذي كتب عليه وقيل فيه الكثير،لكن الذي يجعلنا نلح في السؤال عمن سيقيّم الحكام الأجانب  خلال إدارتهم لمجريات بطولتنا الاحترافية ويقوّم أخطاءهم بعد مراقبتها ويعاقبهم إن استدعى الأمر العقاب، هو حالة التنافي التي يوجد عليها أوّلا جهاز تحكيم الكرة .فمجموعة من الحكام القدامى،وبصفتهم أعضاء إما في المديرية للتحكيم أوفي اللجنة المركزية،هم من يعينون الحكام لمباريات البطولة وكاس العرش وفي الوقت نفسه هم من يتحمل مسؤولية مراقبتهم بالميادين ويتقاضون على ذلك رواتب وتعويضات.فأي مصداقية نتحدث عنها تحت هذه المعادلة المثيرة وأنى لهؤلاء أن يراقبوا حكاما غرباء عن كرتنا وغريبة عنهم أجواء ممارستنا .
 كان الأمر سيُعفينا من السؤال لو أن الجامعة بادرت بموازاة مع قرارها البحث عن الخبرة إلى التعاقد مع خبراء من طينة جمال شريف وعلي بوجسيم وكولينا ،على سبيل المثال لا الحصر، للتأطير والتكوين لكسب خبرة حقّة أولا،ثم لمراقبة الحكام الأجانب للتقييم والتقويم ثانيا.كان الأمر أيضا سيُعفينا من إثارة "المصداقية" لو أن المباريات الأخيرة من البطولة الاحترافية ما كانت مثيرة جدا للجدل، إلى درجة أن اللجنة المركزية  للتحكيم و مديرية التحكيم اعترفتا ،تحت طائلة احتجاجات كتابية لفرق مولودية وجدة والفتح الرياضي  ووداد فاس بالتأكيد على وقوع حُكامها في أخطاء جسيمة ومؤثرة في النتائج ،ورجحت كفة فرق على حساب أخرى،لثؤثر أيضا وتحسم في مقدمة الترتيب بالضبط.
تمت معاقبة هؤلاء الحكام على أخطائهم بما يقضي "القانون"، لكن هل هذه المعاقبة ستفيد في جبر أضرار الفرق التي كانت ضحية قراراتهم الجائرة،وهل ستُتبث للكرة الوطنية مصداقيتها .
لقد وعد فوزي لقجع بتجميد البطولة إن تبث في التحكيم فساد. وها هو اعتراف اللجنة والمديرية كتابيا بتغاضي التحكيم عن ضربتي جزاء لفائدة الفتح ضد الوداد ،مؤثرا في النتيجة النهائية للمقابلة،وهاهو اعترافها بخطأ مؤثر للتحكيم  لصالح اتحاد طنجة ضد مولودية وجدة ، وهاهي اللجنة تؤكد ،ثالثا، أن الحكم لم يحتسب ضربتي جزاء لفائدة الواف ضد الماص.
فأي من المسميات نطلق على كل هذا.
وهل سيكون الوفاء..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحكيم في ورطة التحكيم في ورطة



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib