حتى النصر

"حتى النصر"..

المغرب اليوم -

حتى النصر

بقلم: يونس الخراشي

لا يسع المرء إلا أن يشكر الأقدار التي ساقت لنا فريقا من فلسطين الحبيبة، كي نشم فيه رائحة القدس، وأهلها، ونتبرك من بركتها، ونسأل الله، مجددا، أن ينعم شعبها الأبي بالحرية، وينعتق من ربقة المستعمر، وينال حقه في أرضه.

ومن حسن الحظ أن المباراة جرت في ملعب مجمع محمد الخامس بالدار البيضاء، بحضور جماهيري كبير جدا، عبر للفلسطينيين كلهم، من خلال فريقهم هلال القدس، عن مدى الروابط الوثيقة بين الشعبين المغربي والفلسطيني، وأكد لهم أنها روابط لا انفصام لها.

فقد نال الحضور بحجمه، ومضامين الخطاب المقترح في أهازيجه وأغانيه، وأيضا في لافتاته، أهمية أكبر بكثير من مباراة الكرة، التي شكلت ذريعة جميلة لجماهير العالمي كي يطلق العنان لحبه؛ بل لحبنا، لفلسطين، أرض أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

ولعل المشاعر التي أحاطت بمباراة هدف لصفر، من ضربة جزاء أحرزها لاعب الرجاء محسن متولي، ستبقى مسجلة، على مدى التاريخ، في دفتر ملعب محمد الخامس، وفي دماء الأطفال والكبار معا، ينقلها كل منهم إلى غيره باعتزاز، وافتخار.

فإذا كان صحيحا أن الوضع الإقليمي والدولي؛ بعد احتلال العراق، وخراب اليمن، وجزء كبير من ليبيا، وتداعيات الهجمة الخريفية على بلدان الربيع العربي، جعلت القضية الفلسطينية تتوارى إلى الخلف، وتخفت، حتى لتكاد تنمحي من أذهان الناس، فقد أثبتت الأحداث، مرارا، بأنها قضية لا تنمحي أبدا.

ولعل الحماس، منقطع النظير، الذي حيى به جمهور الرجاء، مساء أول أمس، لاعبي هلال القدس، والأناشيد التي أهداها لهم، ومن خلالهم لكل الفلسطينيين، ولفلسطين نفسها، والقدس أساسا، والمسجد الأقصى، يؤكد بأن تلك البقعة العظيمة المباركة ما زالت، وستبقى، تحركنا جميعا، كي نصل، يوما، حاضرنا بماضينا، فيشد الحاج المغربي الرحال إلى المسجد الأقصى وهو في طريقه إلى الحج، أو ييمم شطره وهو عائد من الحجاز.

كل المياه تعود إلى مجاريها في يوم من الأيام. وأكدت الأحداث التي وقعت في أكثر من مكان في العالم أن هذه حقيقة لا غبار عليها. فمهما شح المطر لعقود، وبنى الناس بيوتهم في الأودية، وانتهى ذكر المطر وجريان المياه، إلا وعادت السيول إلى ممراتها الأصيلة، تجدد الوصال، وتعيد إلى الأذهان تاريخا حاول البعض محوه دون جدوى.

يستحق منا جمهور الرجاء كل الشكر على الاستقبال الكبير لفريق هلال القدس، ويبدو أن هذه المباراة، والأخرى التي ستجري بين الفريقين في عاصمة فلسطين، بعد فترة، ستدخلان التاريخ من بابه الواسع، سيما في ظل وجود وسائل تواصل تسجل كل شاذة وفاذة، وتنقلها إلى العالم في حينه، ليرى الناس، بأم أعينهم، مرة أخرى، بأن المياه تعود دائما إلى مجاريها.

حيى الله فلسطين، وهلال القدس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى النصر حتى النصر



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib