الودادأزمة نتائج أم أزمة تسيير

الوداد..أزمة نتائج أم أزمة تسيير ؟

المغرب اليوم -

الودادأزمة نتائج أم أزمة تسيير

بقلم : جمال اسطيفي

يعيش فريق الوداد الرياضي لكرة القدم وضعا عصيبا، فقد دخل الفريق "الأحمر" مرحلة الأزمة، علما أنه خرج من ثلاث واجهات دفعة واحدة، إذ فرط في لقب دوري الأبطال وأقصي في دور الربع أمام وفاق سطيف الجزائري، كما أقصي في مسابقة كأس العرش وغادر السباق من الدور نصف النهائي أمام نهضة بركان، قبل أن يتلقى ضربة أخرى في دوري أبطال العرب بخسارته أمام النجم الساحلي التونسي، ولم يتبق أمام الفريق اليوم إلا واجهة البطولة المحلية، علما أنه سيكون على موعد قريب مع دوري أبطال إفريقيا، حيث سيمثل المغرب إلى جانب اتحاد طنجة المتوج بلقب البطولة.
هل الوضع الذي يعيشه الوداد مفاجئ، أم أنه تحصيل حاصل؟ وهل يتعلق الأمر فعلا بأزمة نتائج، أم أن الأمر أكبر من ذلك بكثير، ويرقى إلى أزمة تدبير وتسيير لفريق كان من المفروض أن يواصل السير في خط تصاعدي ويراكم النتائج والألقاب، فإذا به يتراجع إلى الوراء.
من السهل أن نحجب الشمس بالغربال، وأن نقول إن الوداد يعيش أزمة تقنية تسببت في أزمة نتائج، لكن الواقع يؤكد أن الأمر أكبر من ذلك بكثير، وأن الفريق في حاجة ملحة إلى ترتيب للأوراق والاعتراف بالأخطاء، ومأسسة الفريق، حتى لا يظل مرتبطا بشخص رئيسه أو دائرة ضيقة جدا من الأشخاص.
في هذا الصدد ليس معقولا أن يتعاقد الوداد في عهد الرئيس سعيد الناصري الذي دحل سنته الخامسة رئيسا للوداد مع سبعة مدربين، علما أن المدرب الثامن على الطريق.
لقد تعاقب على تدريب الوداد كل من جون طوشاك وسيباستيان دوسابر والحسين عموتة  وفوزي البنزرتي وعبد الهادي السكتيوي ونويل طوسيي ورينيه جيرار.
صحيح أن رحيل البنزرتي كان مفاجئا، بعد أن طلب منتخب بلاده تونس التعاقد معه، لكن الطريقة التي تم بها تدبير الأمور بعد مغادرة البنزرتي كان فيها الكثير من العشوائية، فقد تحول السكتيوي من مدرب مؤقت إلى رسمي، ولم يغادر الفريق إلا بعد الإقصاء أمام وفاق سطيف، كما أن التعاقد مع رونيي جيرار جاء تحت الضغط، الأمر الذي يفسر أن الاختيار لم يكن صائبا.
لذلك، يحتاج الوداد إلى ترتيب دقيق للمشهد وإلى هدوء في تدبير المرحلة، ويحتاج أكثر إلى مكتب مسير يعرف الجميع أعضاءه واختصاصاته، لا أن يظل متكتما على هوية أعضائه، كما لو أن الأمر يتعلق بسر من أسرار الدولة.
يحتاج الوداد كذلك إلى مسيرين يعملون بعقلية الفريق، لا بعقلية "شد ليا نقطع ليك"، حيث مسموح لهم بالمناورة واللعب في دائرة بعيدة عن المشهد، بينما لا دخل ولا أثر لهم في القرارات الاستراتيجية.
الوداد فريق كبير وله ثقل محلي وعربي وقاري، وحتى يحافظ على مكانته ويكبر ويراكم الألقاب، فإنه في حاجة إلى ذوي الاختصاص، وإلى أن يفهم القائمون على شؤونه وخصوصا رئيس الفريق الذي يوجد في واجهة المشهد، أنه ما خاب من استشار، وما خاب من انتصر للعمل المؤسساتي، الذي يجعل كل طرف يتحمل المسؤولية في مجال اختصاصه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الودادأزمة نتائج أم أزمة تسيير الودادأزمة نتائج أم أزمة تسيير



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 07:24 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية تضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس

GMT 13:49 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يواجه "الترجي التونسي" في السوبر الإفريقي

GMT 19:24 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

بلاغ الدفاع الجديدي بخصوص تذاكر مواجهة الرجاء

GMT 06:54 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

10 نشاطات سياحية يجب عليك تجربتها في أذربيجان

GMT 04:47 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أجدد إطلالات ميلانيا بموضة المعطف

GMT 05:38 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

شركة "فورد" تُطلق سيارة "Explorer" رباعية الدفع

GMT 08:59 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"A1 الهاتشباك الجديدة" ترضي جميع أنواع الشخصيات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib