لقجع في وجه المدفع

لقجع في وجه المدفع

المغرب اليوم -

لقجع في وجه المدفع

بقلم - بدر الدين الإدريسي

تسأل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عن المدى الذي بلغته في تنفيذ الثورة التي جرى الحديث عنها.. الثورة على النمطية التي كانت تدار بها منافسات القارة على مستوى المنتخبات كما على مستوى الأندية، فما مضى اليوم من زمن على ولاية الملغاشي أحمد أحمد، لا يشعر فعلا بأن هناك أشياء كثيرة تغيرت في المشهد الكروي الإفريقي، إلا ما كان من تغييرات جوهرية على نظام المنافسات القارية، سواء تعلق الأمر بكأس إفريقيا للأمم أو عصبة الأبطال أو كأس الكونفدرالية، تغييرات كثيرها لبى رغبة الإتحاد الأوروبي لكرة القدم، في نقل كأس إفريقيا للأمم لفصل الصيف بدل فصل الشتاء.

ما حدث، وقد كان انقلابا نوعيا في رزنامة كأس إفريقيا للأمم، بسحب تنظيم نسخة 2019 من الكامرون وإسنادها لمصر، وما تعيشه منافسات عصبة الأبطال وكأس الكونفدرالية من تجاوزات تحكيمية ومن ظروف مزرية، بالإحالة على ما يحدث من أخطاء تحكيمية، وبالإحالة أيضا على الملاعب السيئة التي تجرى بها بعض المباريات، هذا الذي يحدث، ينبئ فعلا بوجود الكثير من العوارض البنيوية والفنية التي أتساءل عما إذا كانت الكونفدرالية الإفريقية تملك الرأسمال البشري للتصدي لها والحيلولة دون استشرائها.

يعنينا بطبيعة الحال ما يقع داخل عرين «الكاف»، لأنها المؤسسة التي نادينا بضرورة تخليصها من فكر تدبيري نمطي ومتجاوز، ولأنها المؤسسة التي ألحينا على ضرورة أن تتبنى استراتيجية جديدة في تطوير كرة القدم الإفريقية على كافة الصعد إسوة بما هو معمول به في الكونفدراليات القارية الأخرى، وتعنينا هذه المؤسسة لأن بها اليوم حضورا مغربيا وازنا ومؤثرا، بل إن هناك من الأفارقة من يعتقدون الإعتقاد الجازم بأن الرجل القوي داخل «الكاف» هو فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والأمر بطبيعة الحال لا يأتي من فراغ، وإنما يأتي من درجة عالية في الإستحقاق الرياضي.

ما شاهدناه من الحكم الكامروني في مباراة النهضة البركانية والرجاء البيضاوي الأحد الماضي برسم الجولة الرابعة لدور مجموعات كأس الكونفدرالية، وهو يخص الرجاء تحديدا بقرارات تحكيمية مثيرة للجدل، مشابهة بدرجة كبيرة لما شاهدناه من حكم مباراة الأهلي المصري والترجي الرياضي التونسي في نصف نهائي النسخة الماضية لعصبة الأبطال، ينبئ بوجود خصاص كبير على مستوى الجودة في التحكيم الإفريقي، وهو أمر لا يفاجئنا البتة، ما دام أن الكثير من الجامعات الوطنية الإفريقية تعيش أزمة ملحوظة على مستوى التحكيم بسبب ضعف برامج التكوين والرسكلة.

وما تنقله لنا كاميرات التلفزة، ونحن نسافر مع فرقنا إلى الأدغال الإفريقية، من ملاعب أكثرها بأرضيات سيئة ومرافق متهالكة، يقول بأن عملا بنيويا شاقا ينتظر الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، فقد نسمح لها بإعمال نوع من الليونة حتى لا تسقط في الإنتقائية والإقصاء العمد لكثير من النوادي، إلا أن ذلك لا يمكن أن يكون على حساب الصورة التي تصدرها الكرة الإفريقية لنفسها للعالم.

تحتاج الكونفدرالية لتجويد التحكيم والنأي به عن الأخطاء الفاضحة والمؤثرة، إلى استراتيجية متوازية، استراتيجية تروم تأهيل التحكيم في كل الجامعات الوطنية الإفريقية واستراتيجية تروم أيضا تأهيل النخب التحكيمية على مستوى الكونفدرالية لتقديمها إلى العالمية.

وتحتاج الكونفدرالية إلى دفتر تحملات يضع بدقة متناهية وبالتطابق مع خصوصيات القارة، الضوابط البنيوية والفنية التي يجب على الأندية الراغبة في المشاركة في المنافسات القارية الإلتزام بها، فكما أن هذه الضوابط تفرض مستويات دنيا في ملاعب التباري على مستوى الأرضيات وعلى مستوى المرافق وشروط السلامة والمسالك الجوية، فإنها يجب أن تتبنى خطة تمهد لاعتماد «الڤار» في المباريات، للتقليل من الأخطاء التحكيمية المؤثرة والسالبة للحقوق.

ومع رفضي القاطع لكل حكم قيمة يضع فوزي لقجع في دائرة الإتهام بخصوص ما حدث في مباراة النهضة البركانية والرجاء البيضاوي، ليقيني الكامل أن فوزي لقجع رئيس الجامعة والعضو البارز داخل الكونفدرالية، ليس بهذه السذاجة التي تورطه في أي عمل يستهدف سمعة الكرة الوطنية، وليقيني أيضا أن ما يقال هو من باب السوريالية، ولما أعرفه عن لقجع من صرامة ذاتية في التعامل مع الحكام، إلا أن هناك حاجة ماسة لأن تبادر الكونفدرالية وهي تتحرى عن هذا الذي حدث في مباراة بركان، إلى إقصاء نظرية المؤامرة والإنكباب على جوهر الإشكال، فالتحكيم الإفريقي بحاجة إلى ما يحسن أداءه ويرفعه فوق كل الشبهات.

عن صحيفة المنتخب المغربية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقجع في وجه المدفع لقجع في وجه المدفع



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib