كرة افريقيا وأوروبا

كرة افريقيا وأوروبا

المغرب اليوم -

كرة افريقيا وأوروبا

بقلم - توفيق مصباح

عقب نهاية المباراة الأولى لنصف نهائي كأس الكاف ببركان بين نهضة بركان والصفاقسي التونسي، بالنتيجة المرسومة والعريضة بفوز الفريق البرتقالي بثلاثية تؤهل البركانيين إلى نهائي تاريخي أمام الزمالك المصري، اختار التونسيون طاقم تحكيم المباراة كبشا للفداء، في صورة تخدش الروح الرياضية وتجر الكرة الإفريقية إلى القعر. لاعبون تحولوا فجأة إلى "ثيران" غاضبة وبدأوا في "رفس" الحكام والأمن المغربي. 
هكذا تنتهي النزالات الإفريقية على وقع "الحروب"، لأننا شعوب

"متخلفة" كرويا لا نؤمن بأن كرة القدم رياضة للمتعة والروح الرياضية. لذلك نخجل من أنفسنا بعد مشاهدة مبارتي نصف نهائي عصبة أبطال أوروبا: الأولى بين ليفربول الإنجليزي وبرشلونة، والثانية بينوأياكس الهولندي وتوتنهام الإنجليزي. لقاءان في قمة الدراما والتشويق والأداء الكروي الخيالي
لا برشلونة بنجمه الذهبي ليونيل ميسي المنهزم برباعية، ولا أياكس بنجميه المغربيين مزواري وزياش المنهزم بثلاثة أهداف لهدفين، هجما على الحكام أو حوّل اللاعبون الملعب إلى حلبة للملاكمة. كلا المبارتين أفرزتا مشاعر متناقضة بين فرح هستيري وبكاء هستيري، بالنظر إلى الانتصارين غير المتوقعين لكلا الفريقين "ليفربول" و"توتنهام". وهذا هو "جنون" الكرة المستديرة، وبالملاعب الأوربية التي اخترعت فيها كرة القدم نتعلم الدروس العميقة للرياضة الشعبية الأولى بالعالم، ونتعلم الطرق التقليدية والحماسية التشجيع، ونشاهد أنصار الفريقين يتفاعلون بحضارة مع مجريات المباراة، ينتشون في حالتي الفوز أو الخسارة، ولا تشاهد ولو قنينة ماء تقذف في وجوه اللاعبين. 
داخل القارة الإفريقية مباراة كرة قدم تعادل معركة وحربا تستعمل فيها كل الأسلحة المشروعة وغير المشروعة، نصف وقت المباراة يستنزفه سقوط اللاعبين على أرضية الملعب والشجار مع الحكم. وربما ما فعله الصفاقسي ببركان عن سبق إصرار وترصد لا يوازي الهجوم الإعلامي الشرس على حكم المباراة وفوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم بعد نهاية المباراة بين الفريقين، وتعدى هذا الهجوم إلى التطاول على المغرب حكومة وشعبا. مجرد مباراة في كرة القدم تصبح نزالا حربيا عفنا على أرض الملعب وعلى صفحات الجرائد وشبكات الراديو والتلفزيون.
المواجهات الرياضية العربية قاريا غالبا ما تطبعها العدوانية والشراسة، ويسبقها تجييش إعلامي مرعب. معظم المحللين بقنوات "بينسبورت"، المصريون والتونسيون بصفة خاصة، يلبسون رداء مشجعين متعصبين لفرق أبناء جلدتهم، يتخلصون من "ميثاق الشرف"، يصبحون مجرد "أبواق" رخيصة، ولا ينتصرون لطهرانية كرة القدم.
بعد تأهل فريقين مغربيين لنهائيين إفريقيين: الوداد في نهائي عصبة أبطال إفريقيا لمواجهة الترجي التونسي، ونهضة بركان في الكاف لمواجهة الزمالك المصري، كل المدافع تطلق نيرانها صوب فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الكاف، كل العيون جاحظة وحسمت نتيجتي النهائيين لصالح الفريقين المغربيين بتدخل من لقجع، كأن المغرب بلدا عاقر لا ينجب المواهب الكروية، وكأن الكؤوس الإفريقية من اختصاص مصري وتونسي.
الكرة الإنجليزية تعيش صحوة كروية بتأهل فريقين إلى نهائي العصبة هما "ليفربول" و"توتنهام"، ومن المحتمل أن يتواجه فريقان إنجليزيان آخران في نهائي "اليوروبا ليغ" هما "تشيلسي" و"أرسنال"، فهل اشترى مسؤولو كرة القدم بالإنجليز ذمة الحكام أم أن من جد وجد ومن زرع حصد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرة افريقيا وأوروبا كرة افريقيا وأوروبا



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib