كلمة حق

"كلمة حق"..

المغرب اليوم -

كلمة حق

بقلم : يونس الخراشي

لو أن رئيس الرجاء، جواد الزيات، قال كلمته في الجمع العام، و"وقف البيضة في الطاس"، لعد بطلا كبيرا، ولكان له إسهام معتبر في إصلاح العصبة الاحترافية لكرة القدم، التي تحبل بالمشاكل، مثلما تحبل بالمصفقين والموافقين على التقريرين الأدبي والمالي بالإجماع.
فأن تصمت في الجمع العام، ولا تتقدم بأي ملاحظة من الملاحظات الكثيرة التي يمكن بسطها هناك، ثم تقول كلمات بلا معنى في تصريحات للصحافيين، عساها تدغدغ مشاعر الجماهير، فتنسب إليك البطولة، معناه أنك لست جادا في النقد، وفي مطلب الإصلاح.
الرجل برر صمته، وإحجامه عن تقديم لائحة منافسة لرئيس الوداد، سعيد الناصيري، بالقول إنه مبدئيا مع مسيرين مستقلين، فضلا عن أن مشاكل الرجاء المعضلة تعوقه عن الترشح لرئاسة العصبة. والحق أن كل الفرق الأخرى لديها مشاكل كبيرة، وربما لديها رغبة في مسيرين مستقلين. فمن يحمل مشعل الإصلاح إذن؟ وهل يأتي أشخاص مستقلون ليدافعوا عن مطالب غيرهم؟ هذا مستحيل.
مع الأسف. فما ظل يقوله الزيات، وغيره أيضا من لاعبين ومدربين ومسيرين، طيلة الموسم الماضي، يكفي ليملأ سجلات كبيرة بالنقد. وكان المفترض أن الجمع العام فرصة لتأكيده، وتقديم مطالب إصلاحية، تذهب في تجاه إعادة النظر في القوانين المؤسسة للعصبة الاحترافية، والذهاب في طريق جديد.
والنتيجة أن على المنتقدين، طيلة الموسم، أن يصمتوا في ما تبقى. فماداموا رضوا بأن يلتجئوا إلى الصمت خلال الجمع العام، فما عليهم أن يلوموا سوى أنفسهم إن حدثت مشاكل كبيرة في البرمجة، والتحكيم، والنقل التلفزيوني، والتعاقدات، وغيرها من الأمور التي يفترض أن العصبة مسؤولة عنها، ويتعين أن تدبرها بنزاهة وشفافية وإتقان.
ما يستحق العجب ليس هذا وحسب. فقد عم الصمت حتى في الجمع العام لجامعة الكرة، لولا أن كسره ممثل عن الصحراء المغربية، نهض من مكانه بجرأة، وقال للرئيس فوزي لقجع إن ما تفرضه الوقائع أن يقدم استقالته، فيكون بذلك على قدر المسؤولية، ويستحق التصفيق. أما وأنه باق في موقعه، ويتعهد بالإصلاح، فهذا ليس أمرا جديا بالمرة.
الباقون صفقوا، بل امتدحوا كل شيء، وقرروا، نيابة عن غيرهم، بأن جامعة الكرة، وبالتالي العصبة الاحترافية، وعصبة الهواة، كلها تمضي بشفافية عالية، وحكامة جيدة، وإتقان في الأداء، وأنها تستحق، بناء على ذلك، شيكا على بياض في الموسم المقبل، ويحسن بالجميع أن يباركوا لها عملها والعمل الذي ستجترحه لاحقا.
كلمات الحق لا ينبغي أن يسكت عنها. وحين تقال، يتعين أن ينصت إليها العقلاء جيدا. فهي وحدها مصدر الإلهام، خاصة حين تصدر عن النزهاء، والخبراء، وذوي الرؤية الحصيفة. ولعل هذا ما ينقص جموعنا العامة. وهو ما تأكد يوم الاثنين، إذ أنهى الوزير كل شيء قبل الصفر، وهو ينوه بعمل الجامعة، مع أن الجمع جاء ليناقش، وليس لينوه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمة حق كلمة حق



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 01:51 2026 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

كويكب بحجم الحوت الأزرق يمر بالقرب من الأرض
المغرب اليوم - كويكب بحجم الحوت الأزرق يمر بالقرب من الأرض

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:35 2022 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفن وتهذيب السلوك والاخلاق

GMT 23:11 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في سويسرا

GMT 22:43 2014 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

تصويّرُ العروسيّن غيّر التقليّدي الأحدث والأفضل

GMT 07:55 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

"فيات كرايسلر" تستدعي حوالي 500 ألف شاحنة حول العالم

GMT 19:20 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

بورصة البيضاء تستهل التداول بارتفاع طفيف

GMT 23:31 2022 السبت ,02 إبريل / نيسان

بايدن يهنئ المسلمين بحلول رمضان بآية قرآنية

GMT 06:58 2021 الثلاثاء ,20 تموز / يوليو

مانهارت تجري تعديلات على لاند روفر Defender
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib