أيها التونسيون عودوا إلى رشدكم

أيها التونسيون عودوا إلى رشدكم

المغرب اليوم -

أيها التونسيون عودوا إلى رشدكم

بقلم: خليل أبو خليل

أثار قرار الإتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" بإعادة مباراة الوداد الرياضي ضد الترجي التونسي. من طرف لجنة الطوارئ التابعة للجهاز الوصي على الكرة الافريقية ،غضب الجماهير التونسية بلغ حد التشكيك في الوحدة الترابية للمملكة .
يشهد الوسط الرياضي الودادي خاصة والمغربي عامة حالة من السعادة العارمة مصحوبة باحتفالات كبيرة بعد أن أعاد قرار لجنة الطوارئ، التابعة للاتحاد الافريقي لكرة القدم، فريق الوداد للمنافسة من جديد على لقب دوري أبطال إفريقيا، وألزمت فريق الترجي التونسي بإعادة الكأس والميداليات للجنة المسابقات التابعة للكاف .
غير أن من يتابع ردود الأفعال عند الأشقاء التونسيون، بعد قرار الكاف يصاب بالذهول، كيف لمباراة في كرة القدم بين الوداد والترجي، أن تحدث انقلابا لا أخلاقيا وغير مسبوقا من الزملاء والأشقاء في تونس اتجاه إخوانهم في المغرب، ونحمد الله تعالى أنه  ليس للملكة المغربية والجمهورية التونسية حدود برية مشتركة ، وإلا ربما حدث ما لا يحمد عقباه، لأن ردود الأفعال من الاخوة في تونس الخضراء  اليوم لايعدو حملة مسعورة غير مبررة، وأن تداعيات مباراة كرة لا يمكن ان تصل إلى التعدي على بلد تجمعهم به أواصر المحبة والأخوة تمتد لقرون عديدة ومديدة .
وبصدق أستغرب كيف لمباراة في كرة القدم  أن تحدث انقلابا  في المواقف وتتسبب في انحذار أخلاقي مشين، من الزملاء الذين يعدون من النخبة  والمثقفين في تونس الشقيقة، وأصبح شغلهم الشاغل الشحن المرعب لعامة الناس وبسطاءهم، ناسين أو متناسين أن كرة القدم هي للإثارة والتشويق، وتقريب الشعوب من بعضها البعض، وأنه مهما أجرم حكم مباراة أوجهاز في حق أي فريق، فلا يجب ألا تصل ردود الأفعال  إلى هذا الحد من التعصب  والغليان والتشنج، والتعدي على رموز بلد شقيق، والاعتداء على جزء كبير من مواطينه بالكلام البذئ والساقط .
للأسف الشديد الأمور الآن تجاوزت مباراة في كرة القدم، فما نشهده من احتقان اليوم وردود عنيفة من عامة الناس في تونس والمغرب،  يتحمل جزء كبير منه إعلام "العار" الذي نزع عنه جلباب المهنية والمسؤولية وتسبب في إشعال نار الفتنة بين أبناء الوطن العربي الواحد، الذين يجمعهم التاريخ والدين المشترك منذ قرون، ناهيك عن بعض المسؤولين "الغير رياضيين" ، من كلا البلدين، فهم أبعد عن الأخلاق الرياضية، وتاريخهم الأسود يؤكد أنهم لا يؤمنون بمنطق كرة  القدم الذي أساسه الفوز والخسارة .
رجاءا عودو إلى رشدكم وتراجعوا عن غيكم يرحمنا ويرحمكم الله، إن مشاكل وطننا العربي لا يمكن اختزالها في الفوز ببطولة مزعومة أو مباراة كرة قدم  أولقب الذي مهما كبر حجمه  فلن يصل إلى نبل وكنه الأخوة التي ينبغي أن تجمع الشعوب العربية،  ومن  يعتقد أن  الفوز في مباراة أو بطولة، قد يحل جزءا من مشاكله ويتخلص من رهانات مواطنيه فهو واهم،  وكم هو مخزي أن يلجأ البعض إلى التصعيد السياسي، في موقف مؤسف لا يشرف أي مسؤول يحترم نفسه والأمانة التي بين يديه .

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيها التونسيون عودوا إلى رشدكم أيها التونسيون عودوا إلى رشدكم



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 01:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
المغرب اليوم - الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib