عقد اللاعب بين الحقوق والواجبات

عقد اللاعب بين الحقوق والواجبات

المغرب اليوم -

عقد اللاعب بين الحقوق والواجبات

بقلم - محمد الروحلي

منذ أن دخلت العقود الخاصة للاعبي كرة القدم حيز التنفيذ، تغيرت العلاقة بين اللاعب والنادي جملة وتفصيلا، وحملت معها تغييرات جذرية، وذلك بإدخال مستجدات على أساس مبدأ الحقوق والواجبات وحماية الطرفين معًا. فالعقد الذي أصبح يربط اللاعب بالنادي المشارك بالبطولة المغربية الاحترافية، هو عبارة عن عقد عمل، يراعي خصوصيات الجانب الرياضي، نظرا لاختلافه عن باقي المهن، كما يتضمن بنودا وشروطا تلزم الطرفين، وتجعلها على قدم المساواة.

هذا المستجد الذي فرضته شروط الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعد رفضته استمرار الاعتراف بعقد اللاعب الهاوي، اخرج حقيقة اللاعب من وصاية مطلقة للنادي، وصاية كانت بمثابة ملكية خاصة، تصل إلى حدود العبودية، وهذا التطبيق الجديد جاء في مصلحة اللاعب أساسًا.

الا ان قانون العقود هذا، حمل معه مجموعة من الصعوبات والمشاكل، وحتى وان كانت تبدو ظاهريا طبيعية لكون المستجد أحدث خللا عميقا في علاقة بين الطرفين، الا انه اظهر بالمقابل الى اي حد ان اللاعب، هو كائن انتهازي في عقليته وتركيبته وسلوكه وتفكيره.

فعوض أن يتم استغلال إيجابية العقود للرفع من المستوى والاجتهاد أكثر للتطور، واحترام ليس فقط شروط العقد من الناحية القانونية، بل احترام صفة الانسان الرياضي عامة، وما تفرضه من تضحية وابتعاد عن سلوكات تتنافى مع الصورة المفروض ان يقدمها امام الراي العام، فإن اللاعب المغربي عموما وانطلاقا من عقلية غارقة في التخلف، جاء سلوكه مخالفا لما هو منتظر من تطبيق هذا العقد

فبالنسبة للاعب المغربي بصفة عامة، فان العقد مجرد حماية أولا من تسلط المسير، وارتفاعا من حيث القيمة المالية، دون أن يواكب ذلك تحسنًا من حيث المردودية التقنية، ولا نضجا في السلوك، بل تحول هذا اللاعب إلى مجرد شخص يبحث عن الاستفادة المالية السريعة واستغلال القانون الجديد كحق دون احترام الشق الثاني في العملية، إلا وهي الشق الاخر المتعلق بالواجبات

فاللاعب همه الوحيد توقيع العقد، ووضع نسخة منه بإدارة الجامعة ضامنًا كامل حقوقه، أما ما يحدث بعد ذلك بالنسبة له مجرد تفاصيل لا تهمه نهائيا، وكثيرا من لاعبين تحولوا إلى عاطلين عن العمل، لكن العقد ساري المفعول والحقوق المالية مضمونة بقوة العقد الموقع مع النادي والموضوع بإدارة الجهاز المسؤول عن التطبيق.

صحيح أن هناك استثناءات بالنسبة للاعبين بصفة عامة، وأن هناك ضحايا كثر لهذا القانون، خصوصا بالنسبة للاعب الذي لا يحسن قراءة العقود، وكثيرا ما ذهب العديد من اللاعبين ضحايا تحايل مكشوف، من جراء شجع بعض المسيرين، وحتى بعض المدربين والوكلاء.

فقانون اللاعب المحترف الذي نزل فجأة الى الساحة، لم تواكبه حملة توعية وسط اللاعبين، كما أن الأندية لم تساهم من جانبها في تعريف المعني بالأمر بكامل حقوقه، وما يوازي ذلك من واجبات، بل تحولت العلاقة إلى ما يشبه علاقة القط والفأر، مع انعدام الثقة المطلقة، وكل طرف يسعى لاستغلال القانون لصالحه، والبحث باستمرار عن كيفية الإطاحة بالطرف الآخر.

علاقة غير سليمة نهائيا، ولا تساعد تماما عن تطور المستوى العام، قد يكون الأمر مقبولا بحكم ان القانون جديد تطبق بعد سنوات طويلة من الهواية، الا انه من المفروض ان يكون هناك تراكما إيجابيا بعد حوالي عقد من دخول قانون اللاعب المحترف حيز التطبيق، الا ان العكس هو الحاصل تماما.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقد اللاعب بين الحقوق والواجبات عقد اللاعب بين الحقوق والواجبات



GMT 13:19 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"خوكم بدون عمل"

GMT 20:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فاقد الشيء لا يعطيه

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إدمان التغيير

GMT 20:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب والحلوى المسمومة

GMT 12:48 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"الكان" في المغرب

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib