كراهية

كراهية

المغرب اليوم -

كراهية

بقلم : النائب السابق خلود الخطاطبة

كراهية في كل مكان، العالم يضج بها، كراهية بين الأجنبي والعربي والمسلم والمسيحي، والسني والشيعي، والكاثوليكي والبروتستانتي، والأتراك والأكراد، إلى أن وصلت الكراهية أيضًا إلى اختلاف فردين من أسرة واحدة على فريقي كرة قدم ليسا أصلًا من أبناء جلدتهم.

تزداد الكراهية أكثر وأكثر، حتى ظهرت نتائجها في صناديق اقتراع أيضًا، للأسف فإن اليمين في أوروبا وأميركا عادت له سطوته بفعل الكراهية وانقياد الناس وراء دعاة هذه الظاهرة الراسخة حاليًا في كل المجتمعات، وإلا ما السبب وراء انتخاب رجل مثل دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة الأميركية الدولة التي تقود العالم، السبب هو إذكاء الكراهية بلا شك.

جنّ العالم، جراء الكراهية، فالعالم الغربي "المتحضر" لم يطق مئات من اللاجئين السوريين قبل أشهر عديدة وأضحت كل دولة أوروبية ترميهم على حدود الأخرى، وأصبح اللاجئون يموتون في حلهم وترحالهم برًا وبحرًا، ويقاسون لعدم وجود الدواء والغذاء والمأوى، فما السببب برأيكم وراء اعتداء "صحافية" مجرية على لاجيء وطفلة في مشهد مقزز، هي الكراهية لا غيرها.

الكراهية، دفعت ثلة من المجانين قبل أيام إلى فتح نيران رشاشاتهم على حافلة يستقلها عرب مصريون أقباط ويقتلون العشرات منهم بينهم أطفال وهم في طريقهم للتعبد في أحد الأديرة، بمعنى أنهم مصلون وليسوا طرفًا في نزاع عسكري أو سياسي، ولم يقتلوا أحدًا وهم في طريقهم للتعبد.

وما الذي يدفع رجل أميركي في محطة مترو مدينة "أوريغون" الأميركية قبل أيام للاعتداء على فتاتين مسلمتين، ثم يتصدى له شابان أميركيان آخران، فيطعنهما ويقتلهما، هي بلا شكل الكراهية التي أضحت لا تفرق بين أحد من البشر سواء كان من ذات الملة أو الدين أو القومية.

"الروهينجا" في ميانمار يُقتلون أيضًا كل يوم وسط صمت عالمي، هم أقلية مسلمة تم تنحيتهم عن السياسة والاقتصاد والرياضة وأي قطاع في الدولة منذ عقود لكن ما زالت الجرائم تُرتكب بحقهم رغم أنهم لا ينافسون البوذيين على شيء في الدولة سوى أنهم يريدون إقامة مسجد للصلاة، لا بد أنها الكراهية في النفوس لا غيرها.

"ثنائية" الفيصلي والوحدات "روح من الكراهية" أيضًا، ليس صحيحا ما يقال عنها بأنها "روح رياضية"، وما الى ذلك من عبارات لا تمثل الانعكاس الحقيقي للواقع، والهتافات من قبل الفريقين هي خير دليل على أن ما يجري ليس رياضة، وبحاجة الى تصويب مساره حتى لو احتاج إلى الجراحة.

الارهاب والكراهية رديفان، بل تكاد تكون الكراهية أكبر أثرًا من الإرهاب، كونها تشكل ارهابًا مستترًا يمكن أن ينفجر في أي لحظة ويترجم بأعمال عنف واسعة.   

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كراهية كراهية



GMT 09:36 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟

GMT 22:54 2023 الجمعة ,18 آب / أغسطس

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 14:15 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 11:37 2023 الأربعاء ,17 أيار / مايو

كبار السن بين الألم و الأمل

GMT 09:43 2023 الأحد ,05 شباط / فبراير

المدخل الجانبي

GMT 09:35 2023 الأحد ,05 شباط / فبراير

وما أدراك ما أشباه الرجال!

GMT 14:32 2022 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

إيه فيه أمل!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 00:00 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية
المغرب اليوم - أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 00:35 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
المغرب اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib